الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
07:43 ص بتوقيت الدوحة

لطائف الخطاب في قصة يوسف عليه السلام

لطائف الخطاب في قصة يوسف عليه السلام
لطائف الخطاب في قصة يوسف عليه السلام
في القصصِ القرآنيِّ نجدُ كثيراً من اللطائفِ التي استوقفتْ كثيراً من المفسرينَ والمشتغلينَ بالقرآنِ، ومن هذه اللطائفِ نذكرُ كيفَ كانَ الخطابُ بينَ إِخْوةِ يوسُفَ عليهِ السلام، وَأَبِيهم يعقوب..
ولنتأملْ.. عندما يكونُ الأبناءُ في حاجةٍ لأخيهم كَي يستوفوا الكيلَ من سيدِنا يوسُف.. قالوا: أَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانا...
وها هم يفتحونَ مَتَاعَهُم وَيجدونَ بِضَاعَتَهُم رُدَّت إليهم؛ لتكونَ بُرْهاناً على صحةِ حدِيثِهم؛ لعلْمِهم أنَّ أباهم سيدَنا يعقوبَ لم يعدْ يثق بهم بَعْدَ أن فَقَدَ أخاهم يُوسُفَ عليه السلام..وفي هذا الموقفِ يقولون أيضاً (وَنَحْفَظُ أَخَانا)..
لكنْ عِنْدَمَا يُصَابُ أخوهم بأذى لا يقولون: أَخَانا...
في بدايةِ القصةِ.. إنا ذهبنا نستبقُ وتَرْكْنَا يوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا...لَمْ يقولوا وَتَرَكْنَا أَخَانا عِنْد مَتاعنِا؛ ليدل على أن نفوسَهم غاضبةٌ على سيدنا يوسف..
وعندما اتُّهِم بنيامين بالسرقةِ في حيلةٍ من سيدِنا يوسُفَ.. قالوا: (إنَّ ابنكَ سَرَقَ).. ولم يقولوا إنَّ أخانا متهمٌ بالسَّرقةِ، فدلَّ ذلك على أنَّهم كانوا يُحِبُّونَ أَنْفُسَهُم ولا يُبَالُونَ بأخيهم.. ولا بِغَضَبِ أَبِيهم.
ثم تراهم يُسيئونَ إلى سيدِنا يوسُفَ.. وهم لا يَعْرِفُونَه.. يقولون: (إنْ يسرقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ له مِنْ قَبْلُ).. فَلَمْ يَكْفِهْم إلقاءُ أخيهم من قبلُ في غياهبِ البئر العميقةِ الموحشةِ ليباعَ رقيقاً.. ثم يُسْجَنَ سنواتٍ طويلةً، وهو بعيدٌ عن أبيه الذي كادَ أن يَذْهَبَ بصرُه من البكاء.. ولكنَّهم أَلْصَقُوا تُهَمَةَ السَّرِقَةِ بسيدِنا يُوسُفَ أيضاً.. فقالوا (إنْ يَسْرِق فَقَدْ سَرَقَ أَخ له).. ولم يقولوا أخ لنا.. فالسوء يبعدونه عن أنفسهم أما الحسن فإنه ملصق بهم.. هنا أَسَرَّهَا سيدُنا يوسفَ عليه السلام في نفسه ولم يظهِرْهَا لهم.. وقالَ: (أنتم شرٌ مكاناً.. واللهُ أعلمُ بما تصفون).
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

من لطائف الجنة

11 يونيو 2018

صفة اليوم في القرآن

10 يونيو 2018

المعوذتان

09 يونيو 2018