الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
02:09 ص بتوقيت الدوحة

هل شكرت زوجتك اليوم..؟

182
هل شكرت زوجتك اليوم..؟
هل شكرت زوجتك اليوم..؟
قديماً كان أبناء الطبقة الراقية في عهد القيصرية الروسية إذا استحسنوا طعاماً أصرّوا على أن يؤتى بالطاهي أمامهم، ليسبغوا عليه آيات شكرهم وتقديرهم.
نجلس أنا وأبنائي على طعام الغداء، ويتسابق الجميع على من يقول أولاً: «بسم الله»، ويتبعها: «تسلم إيدك يا أمي»، فيتذكر الجميع، ويكرر ما قيل، أما الأب، فيسمي الله، ويكتفى بنظرات الرضا والابتسامة لزوجته عن الطعام الشهي لذيذ المذاق، وذات يوم سأله أصغر الأبناء: « أبي، لم لا تثني على طعام أمي؟» فأجاب الأب: يا بني أثنيت عليها وعلى طعامها منذ أكثر من عشر سنوات مع بداية زواجنا، وهذا يكفي!!
لا أيها الزوج لا يكفي، امدح طعامها، واشكرها، وقدم الكلمة الحسنة، وعبر عن شعورك، لا ضير أبداً من قول الثناء والشكر، ولو كل يوم ثلاث مرات، على ثلاث وجبات، بل هي تستحق الأكثر، فالنفس مفطورة ومجبولة على حب الشكر والثناء، ولا تدري كم من أثر لهذه الكلمة، فكم من كلمة تمحي تعب أيام، وكم من كلمة تدفع للأمام، وكم من كلمة تُرفع بها أقوام، لا تتحرج من شكر زوجتك، ولا تبخل عليها أمام الأبناء بالثناء، وكن رجلاً لا يتلعثم بالثناء على زوجته، والجهر به، ولا تتلجلج في حمدها على حسن صنيعها الدؤوب، سيما أن العادات والأعراف في مجتمعنا الذكوري -كما يحلو للبعض تسميته- تهمش مثل هذا النوع من الثّناء بحق النساء، فأكثر الرجال يعتبرونه من الأبجديات الأساسية، ولا توجد حاجة لفعله، ويخجلون جهلاً من اقتناص الفرص لإظهاره، فماذا يعني أن تقوم المرأة على أعمال البيت كله، وما تتكبد من أعباء ومتاعب، وماذا يعني أن يكون رضا زوجها على رأس سلّم أولوياتها، وماذا يعني أن تنكب على تربية الأولاد بمنتهى الرقة والحنان، وتحرم النوم من أجلهم، وماذا يعني أن يفنى عمرها وهي طائعة لزوجها، حافظة لسره، مدافعة عن شرفه، وماذا يعني أن تنصح لزوجها، وتعظه بعدم التجرؤ والتعدي على حدود الله، وماذا يعني أن تصبر على عسر حال زوجها، أفلا تستحق منا النساء إطراءً وشكراً وعرفاناً؟!
حري بنا أن لا نهمل هذا الجانب، وما يشحن قلوبهن من طاقة ومحبة وسعادة، سبحان الذي خلقهن من أضلعنا لنسكن إليهن، وابتسامتنا في وجوههن صدقة، وإحساننا إليهن طاعة نؤجر عليها، فالتي حملتنا في بطنها.. أنثى، والتي اقترن اسمها بأسمائنا.. أنثى، والتي تُربي أطفالنا.. أنثى، فمن نعم الله علينا إظهار عظيم إحسانه، فلنغتنم باباً من أبواب الحمد، برحمتنا لنسائنا، وشكرهن على معروفهن، ولين معاملتهن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا