الإثنين 24 ذو الحجة / 26 أغسطس 2019
03:52 ص بتوقيت الدوحة

خلال الجلسة الثانية في برنامج «وآمنهم من خوف»..

علماء: دعوة للاجتهاد الفقهي بما يصلح حال الأمة.. والخطاب العصري مدخلاً

العرب- حامد سليمان

السبت، 26 مايو 2018
علماء: دعوة للاجتهاد الفقهي بما يصلح حال الأمة.. والخطاب العصري مدخلاً
علماء: دعوة للاجتهاد الفقهي بما يصلح حال الأمة.. والخطاب العصري مدخلاً
أكد عدد من العلماء على أهمية تكاتف العقول في الاجتهاد بما يصلح أمر الأمة الإسلامية، محذرين من أن بعض دعاة التجديد يسعون إلى مواجهة الشريعة، ومطالبين بأن يكون الخطاب الفقهي خطاباً عصرياً يتناسب مع المعطيات الجديدة في المجتمعات الإسلامية.

جاء ذلك خلال الجلسة الثانية من جلسات برنامج «وآمنهم من خوف»، الذي تستضيفه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتستعين فيه بعدد من العلماء، وقد أدار الجلسة الثانية الداعية الشيخ عبد الله النعمة.

ونوّه هؤلاء العلماء إلى ضرورة تقارب جميع المذاهب، موضحين أن الاجتهاد في العصر الحالي لا بد أن يكون جماعياً، مع الحفاظ على جوهر نحفظه، وأصالة نَحميها.

د. الخادمي: الخطاب الفقهي يجب أن يكون عصرياً

قال الشيخ الدكتور نور الدين الخادمي -وزير الشؤون الدينية للجمهورية التونسية سابقاً- إن مسألة التجديد من المسائل الكبرى في الشرع الإسلامي؛ في أصوله ونصوصه، وتراثه ومؤسساته، وتعد إحدى المقولات المعرفية المنهجية الواقعية، التي تمثل حيزاً من التدوين العلمي، والتأصيل الشرعي، فحديثنا عن التجديد يبدأ بأصالة هذا التجديد الذي تناولته أحاديث كثير، أشهرها حديث ابن داوود: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها».

وأضاف د.الخادمي أن التجديد للدين كله بنوعيه القطعي والظني الثابت والمتغير والمتحول، فالثابت والقطعي هو ثابت ومستقر بناءً على موضوعه ولغته ومراد الشارع، كأصول الاعتقاد والأخلاق والشريعة، وتفاصيل العبادات مما هو تعبدي لا يقبل التغير، أما المتغير فهو ما يتأثر بالزمان والمكان والحال، وهو موضوع التجديد والبحث فيما هو أفضل في الوسائل والمخرجات، وما يحقق مصلحة أكبر.

وأكد أن الخطاب الفقهي لا بد أن يكون خطاباً عصرياً مؤسسياً بوسائل عصرية وبتقنيات حديثة؛ ليخاطب الشباب في قضاياهم التنمية التشغيلية، وفي موضوع العنوسة، والانتحار، وزيادة الجريمة، والعمران، ووحدة الأوطان، ووحقوق الإنسان. ويعبر عن الأصول بوسائل الصورة الفنية المسرحية في إطار أصالة وإبداع اجتهادي ينطلق من النصوص.

د. محمد يسري: التجديد يكمن في جوهر نحفظه وأصالة نحميها

قال الشيخ الدكتور محمد يسري إبراهيم -أمين عام الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، ووكيل جامعة المدينة العالمية- إن التجديد فرع شرعي ينطلق من منصة تاريخية ثابتة في تاريخنا القديم والمعاصر. وشدد على أن هذا المعنى يجب أن يكون حاضراً، لافتاً إلى أن التجديد الذي يكون في ديننا عبارة عن تجديد لسنتنا، وتجديد لعلاقتنا نحن بديننا، بمزيد من الالتصاق به، ومزيد من التحمل لقضيته، ومزيد من تلبية أصوله وثوابته وقواعده، للقيام بهذه المهمة الحضارية في الإسلام، ألا وهي مهمة التجديد. وأضاف: بينما نتحدث نحن عن التجديد، إنما نتحدث عن جوهر نحفظه، وعن أصالة نحميها، ثم نتحدث بعد ذلك عن التجديد في هذه الأصول وتلك الثوابت، هكذا فعل الصحابة والتابعون في زمانهم، وهكذا فعلت الأمة في كل زمن انتشرت فيه، وبلغت فيه مبلغاً عظيماً من الحضارة والقيام بواجباتها في التجديد.

د. بولوز: لا بد من تكاتف العقول وتوحيد الرؤية بما يصلح أمر الأمة

وقال الدكتور محمد بولوز -أستاذ التعليم العالي في المركز التربوي الجهوي بالرباط- إن الدين الإسلامي باقٍ ما بقيت الحياة، لأن الله تعالى هيأ له أسباب البقاء، التي تتجسد في عملية التجديد المتواصلة من قبل علماء الأمة.

وأضاف أن فكرة المجامع الفقهية ليست جديدة على الأمة الإسلامية، مبيناً أن الخلفاء الراشدين في عصر الإسلام الأول كانوا يجمعون الناس للتشاور في أمر الدين والدنيا، وما ينفع الناس.

وشدد على أنه لا بد من أن تتكاتف العقول وتتوحد الرؤية فيما يصلح أمر الأمة، لأن تجمع الرؤى لا بد أن يراعي المصلحة العامة.

وتابع قائلاً: إننا بحاجة إلى لغة فقهية عصرية سهلة، مشيراً إلى أن المجامع الفقهية بذلت جهوداً كبيرة، إلا أن هذه الجهود لا بد أن تصل إلى الناس.

د. يحيى عبد الله: الرشد يكون في الاجتهاد الجماعي

أكد الشيخ الدكتور يحيى عبد الله أحمد -عضو اتحاد علماء إفريقيا- أن الرسول صلى الله عليه وسلم وعد الأمة بالتجديد، فعن أبو هريرة رضي الله عنه أن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا».

وأضاف عضو اتحاد علماء إفريقيا: في التجديد؛ الأمر لا يتعلق بإن كان التجديد من فرد أو جماعة، لأننا قرأنا في الفقه الإسلامي، لما ذُكر المجددون في فترة من الفترات ذكروا شخصاً، وفي فترات أخرى ذكرواً عدة أشخاص.

وتابع قائلاً: لا شك أن هذا العصر امتد فيه الإسلام، وأهل الإسلام باتوا في رقع واسعة جداً من الأرض، ولكن الصلة بالنصوص الشرعية ليست كعهد الصحابة وعهد التابعين، وفي مثل هذا العصر فإن الرشد يكون في الاجتهاد الجماعي، فهو الذي يحقق المقصود.









التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.