الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
01:56 م بتوقيت الدوحة

في الجلسة الثالثة للخيمة الخضراء..

أطباء وعلماء دين يكشفون: عواقب عدم التزام المرضى بتوجيهات الأطباء

العرب- محمد الفكي

الخميس، 24 مايو 2018
أطباء وعلماء دين يكشفون: عواقب عدم التزام المرضى بتوجيهات الأطباء
أطباء وعلماء دين يكشفون: عواقب عدم التزام المرضى بتوجيهات الأطباء
أكد أطباء وعلماء دين على ضرورة التنسيق بين الرأي العلمي والشرعي لإعطاء رخصة للصائم، مشيرين إلى أن عدداً كبيراً من المسلمين لا يلتزمون بالرخص الشرعية التي توجب إفطارهم في رمضان.

وبينوا، خلال المحاضرة الثالثة بالخيمة الخضراء التي تنعقد بمول إزدان بالغرافة، أن عدم الالتزام بآراء الأطباء من شأنه أن يتسبب في مصاعب صحية في الحاضر والمستقبل بالنسبة للمريض.

وأكد فضيلة الشيخ مصطفى الصيرفي، مفكر إسلامي، وعضو لجنة القضايا والأقليات في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن الرأي الشرعي في قضية الإفطار والصيام، مرتبط بمجمل المنهج الإسلامي الذي يرتبط بمرجعية واحدة وهي القرآن الكريم وسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، موضحاً أن هذه المرجعية تحدد كل الأمور التي تتعلق بالصيام والإفطار.

وأشار فضيلته إلى الآية القرآنية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أو عَلَى? سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، موضحاً أن الآية القرآنية تحدد 3 يمكنهم الإفطار: للحامل والمرضع اللتين لا تطيقان الصيام، والمسافر، والمريض مرضاً مزمناً لا شفاء منه، كالسكري وعدم انتظام ضربات القلب وغيرها من الأمراض التي يصعب الصيام معها و يضر بصحة المريض.

وأضاف فضيلته: «لقد جاءت شريعة الإسلام بالتيسير على العباد ورفع الحرج والمشقة والعنت عنهم، وقد دل على هذه القاعدة المقررة قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، حيث يحدد الطبيب المسلم الثقة، قدرة المريض من عدمها على الصيام، وهل يتسبب الصيام بأي نوع من الأضرار على المريض، مؤكداً أن الرأي الشرعي في الصيام والصوم يرجع إلى أهل الاختصاص، وهم الأطباء في حالة المرضى.

د. عبد الله الحمق:
116 مليون مريض بالسكري يصومون رمضان

أكد الدكتور عبد الله الحمق، المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري، أن عدد المصابين بالسكري حول العالم قد تخطى 500 مليون شخص، منهم 140 مليون مسلم مصاب بالسكري و116 مليون منهم يصوم خلال شهر رمضان، وهو ما يؤكد أهمية أن يتم عمل خطط للتثقيف الصحي المستمر لهذه الأعداد الكبيرة من المرضى، خاصةً وأن نسبة مرضى السكري في قطر «للمواطنين» تصل إلى 17%.

وأشار إلى أن تقسيم مرضى السكري إلى مجموعتين بعد اجتماع عام 2013 بين أطباء ومسؤولي جمعيات مرضى السكري حول العالم، وبين علماء الدين، حيث إن المجموعة الأولى تنقسم إلى مجموعة خطورة عالية جداً في الصيام، كالمرأة الحامل، والمرحلة الثالثة والرابعة من غسيل الكلى، والأمراض القلبية، والنوع الأول في السكري، والنوع الثاني في حالة عدم انتظامه، والقسم الثاني مجموعة خطورة عالية ولا يتم نصحهم بالصوم في ظل مضاعفات واضطرابات في السكري.

وأكد أن كثيراً من مرضى السكري لا يلتزمون بتعاليم الطبيب ويصرون على الصيام، مطالباً مرضى السكري بالإفطار فوراً عند انخفاض مستوى السكر في الدم إلى 70 أو ارتفاعه من 160 وصولاً إلى 200، خاصةً للنوع الأول من السكري، ناهياً عن ممارسة أي نوع من الرياضة قبل الإفطار لمرضى السكري، موضحاً أن تكلفة مريض السكري على الدولة تقدر بــ 2300 دولار سنوياً.

د. عبدالرحمن الكواري:
%70 غير ملتزمين بالعلاج

أرجع سعادة الدكتور عبد الرحمن الكواري وزير الصحة السابق، السبب الرئيسي وراء عدم التزام المرضى بالنصائح التي يقدمها الطبيب أو الفريق الصحي، إلى صعوبة تغير السلوك الخاص بالمرضى، وعدم قدرة المريض على التحكم في الأسباب التي سببت المرض أو جعلت من حياته غير صحية، وصعوبة تغيير نمط الحياة، مشيراً إلى أن إحدى الدراسات في أميركا كشفت عن أن تكلفة عدم التزام المرضى في العلاج وما يأتي وراءه من متابعة للطبيب والإصابة بأمراض أخرى وغيرها بسبب تقصيره في الالتزام تكلف من 100 إلى 300 بليون دولار سنوياً. وأشار إلى دراسة أخرى تفيد أن 70% من المرضى غير ملتزمين بالعلاج أو بتعاليم الأطباء خلال مسح عشوائي في أميركا، وهو ما يعتبر مضيعة للأموال والجهود. ونوه إلى حيرة العلماء في تفسير السبب وراء عدم التزام شخص متعلم ومثقف بالنصائح الطبية ويأتي وصحته متدهورة، على العكس من شخص آخر بسيط غير متعلم، قدراته متواضعة ومع ذلك ملتزم جداً بالنصائح الطبية.

سيف الحجري:
الدولة تطوّر النظام الصحي باستمرار

أشاد الدكتور سيف الحجري رئيس الخيمة الخضراء في نهاية المحاضرة بدور الدولة في تطوير المجال الصحي باستمرار، والعمل على تحسين مستوى التعليم والصحة على حد سواء، لتحقيق أفضل النتائج المرجوة داخل المجتمع، والتي تعد من الركائز الأساسية لتطور الأمم، منوهاً بافتتاح مستشفى سدرة الذي يؤكد على أن الحكومة الرشيدة تبذل جهوداً كبيرة في المجال الصحي في السنوات الأخيرة، وسيكون لها أثر طيب على الأجيال الحالية والمقبلة، من خلال تمكين الطلبة من التعليم الصحي بشكل ميسر، وعلى أعلى المستويات في الجامعات المرموقة داخل البلاد.

د. أسامة الحمصي:
يجب مراجعة الطبيب قبل الصيام

أكد الدكتور أسامة الحمصي، استشاري أول بقسم الأورام في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان ان دور الأطباء رئيسي في تحديد امكانية الصوم من عدمه لكافة المرضى، مع تحديد الطرق العلاجية المختلفة لتتماشى مع ساعات الصيام، موضحاً أن هناك أمراض لا يمكن للمريض المصاب بها أن يصوم كفقر الدم المنجلي والذي يتسبب في تكسر كريات الدم الحمراء مما يتسبب في خفض مستوى السوائل في الجسم و يؤدي إلى تخثر الدم مما يتسبب في إنسداد العقد الشعيرية الدموية ، و قد يتسبب أيضاً بالشلل في حالة أصابة الشرايين، مشدداً أن الصيام قد يتعارض مع بعض الأمراض، ويجب على المرضى مراجعة الطبيب قبل الصيام و التقيد بنصائحه. وأكد أن درجة و نوع المرض تحدد إمكانية الصيام من عدمه، حتى في علاج أمراض السرطان، حيث يتاح الصوم بعد الإنتهاء مفعول العلاج الكيمياوي و يمكن الصيام بعد يوم أو يومين.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.