الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
07:05 ص بتوقيت الدوحة

محللون: اعتقال النشطاء يكشف وهم التغيير في السعودية

وكالات

الخميس، 24 مايو 2018
محللون: اعتقال النشطاء يكشف وهم التغيير في السعودية
محللون: اعتقال النشطاء يكشف وهم التغيير في السعودية
يشكّل اعتقال نشطاء بارزين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية ووصفهم بـ «الخونة»، قبل أسابيع من السماح للنساء بقيادة السيارات، تحذيراً لا لبس فيه مفاده أن التغيير في المملكة يأتي فقط بأوامر عليا، حسبما يرى محللون ونشطاء.

وفي وقت تروّج السلطات السعودية لحملة «الإصلاح والانفتاح» بقيادة ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان، تبدو الاعتقالات متعارضة مع هذه الحملة، إلا أن المحللين يرون أنها مجرد انعكاس لأسلوب الحكم في المملكة المحافظة. وقالت كريستين ديوان من «معهد دول الخليج العربي» في واشنطن إن «تفكيك شبكة كبيرة من الناشطات يندرج في سياق إعادة التموضع، أكثر مما يشير إلى التراجع عن الإصلاحات».

ويرى جيرالد فيرشتاين، وهو سفير أميركي سابق في اليمن وعمل في السعودية أيضاً، أن الاعتقالات «غير مفاجئة». وذكر «اعتقال الناشطين استمر دون انقطاع على الرغم من مشروع الإصلاحات»، في إشارة إلى استمرار سجن المدون رائف بدوي.

وقال: «في الوقت الذي يقترب فيه رفع حظر القيادة عن النساء السعوديات، فإن نشر صور ناشطات بارزات في مجال حقوق المرأة ووصفهن بالخائنات على الصفحات الأولى من الصحف السعودية، يوجه رسالة قوية دولياً ومحلياً، وإن كان ذلك لأسباب مختلفة».

ويشرح أولريشسن أن التحذير «سيكون واضحاً للغاية لأي شخص يميل إلى انتقاد الحكومة».

وقال ناشط سعودي لوكالة فرانس برس إن «التوقيت مهم للغاية، قبل السماح للنساء رسمياً بقيادة السيارة» في يونيو المقبل، بعد نحو تسعة أشهر من صدور قرار ملكي بذلك.

وبحسب الناشط، فإن الاعتقالات تأتي «من أجل توجيه رسالة واضحة مفادها أن السماح للنساء بقيادة السيارات ليس حقاً بإمكان النساء المطالبة به، ولم يأتِ بسبب أي نشاطات، هذه مكرمة تفضل بها الملك والعائلة المالكة على الشعب في السعودية». واعتبر الناشط أن حملة الاعتقالات تهدف إلى القضاء تماماً على فكرة أن أي تغيير في السعودية يمكن أن يحدث بسبب حملات الناشطين.

بدورها قالت ناشطة سعودية طلبت عدم الكشف عن اسمها: «عندما صدر قرار رفع الحظر عن القيادة العام الماضي، شعر الكثير من الناس بالقوة، واعتقدوا أنه قد يكون هناك بعض القبول من العائلة المالكة بأن يصبح الناس جزءاً من عملية صنع القرار».

من جانبها طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، السلطات السعودية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الناشطات والنشطاء الحقوقيين.

وذكرت، في بيان لها أمس الأربعاء: «لا يكون الإصلاح حقيقياً إذا كانت له عواقب مأساوية متمثلة في سجن النشطاء، وإذا كانت حرية التعبير ممنوحة فقط لمن يُسيء إليهم علانية».






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.