السبت 14 شعبان / 20 أبريل 2019
07:19 م بتوقيت الدوحة

للمقبلين على الزواج

للمقبلين على الزواج
للمقبلين على الزواج
الزواج الصالح يَبني بيتاً صالحاً، ويُخرج نباتاً صالحاً بإذن ربه، والذي خبث لا يخرج إلا نكداً. ولا شك أن تحري الدقة من بداية الزواج، وحسن الاختيار، من الأمور المساعدة على حياة طيبة بإذن الله، والصلاح عنوان الاختيار، فمن يسعى إلى الزواج عليه بالصالحة، فالدنيا كلها متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة. 
ومن تمام السعادة في هذه الدنيا أن يُوفق المرء لزوجة صالحة إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرّته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله. وهذا لا يمكن أن يكون إلا في ذات الدين، التي عليها أيضاً أن تختار صاحب الدين وحسن الخلق، لأن أسس اختيار الرجال، الخلق والدين، وأسس اختيار النساء الصلاح. 
وبالزواج يلتئم الشعث، وتسكن النفس، ويستريح الضمير من تعب التفكير، ويحصل الولد، ويعمر البيت. لذا، حث الشرع على الزواج مبكراً كلما أمكن ذلك، حفظاً للنفس، وخوفاً من الفساد والتعرض للفتن. وعلى كل ولي أمر فتاة أن يعلم أن دفع الخاطب الكفؤ في دينه وخلقه، ورده من غير مسوغ شرعي، إنما هو معصية لله ورسوله، وخيانة للأمانة، وإضاعة لعمر المرأة التي تحت ولايته، وسوف يحاسب على ذلك أمام الله عز وجل. 
وحياة الزواج تختلف عن حياة العزوب من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية، وحتى من ناحية الاهتمامات الشخصية. وقد قامت بعض الدول حديثاً بإصدار رخصة للمقبلين على الزواج قبل إتمام الزواج، ومنهم من جعل حضور دورات الزواج إلزامية، مثلها مثل الحصول على نتائج الفحص الطبي للزوجين، وتبنت ذلك بعض الحكومات والجميعات الأهلية والمراكز الاجتماعية، وتبنت إقامة دورات ثقافية تأهيلية للمقبلين على الزواج من الجنسين، توضح فيها شرح العديد من الجوانب الجديدة التي يتعرض لها الزوجان من النواحي الشرعية والاجتماعية والنفسية والثقافية والاقتصادية، وكيفية التعامل مع المشكلات المحتملة. 
وتشير بعض الدراسات إلى أن حالات الانفصال والطلاق التي تحدث لمن حضر مثل تلك الدورات التأهيلية، تكاد تكون معدومة أو قليلة جداً، وذلك يرجع إلى حرص الزوجة -بصفة خاصة- على حضور تلك الدورات، والاستفادة منها، ويدلل ذلك على أهمية ثقافتها الأسرية للقيام بدورها الأساسي في الحياة الزوجية. 
ومن هنا، فإن الحرص على تأهيل النفس، والاستعداد لدخول معترك حياة جديدة، ومشروع عمري جديد، وتعلم كيفية العيش مع شريك جديد يختلف عنك في طباعه ورغباته وتفكيره، يمثل عاملاً مهماً، وأساساً قويماً لحياة أسرية مستقرة يغمرها الود والتناغم، كما أنه يعد سبباً للسعادة في الحياة الدنيا والآخرة، وما أجمل هذه الآية الكريمة: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ}، (الزخرف: 70).
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا