السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
02:19 م بتوقيت الدوحة

سوالف دوحتنا

لا تملك ذلك الشيء!

لا تملك ذلك الشيء!
لا تملك ذلك الشيء!
جلست متذمرة، تشكو أنها لا تملك ذلك الشيء، وتريده منذ زمن، ولكنها لم تستطع الحصول عليه! وعجبت من تذمرها، وهي تملك ما لا يملك غيرها، ولكنها للأسف -كحال كثيرين- لا يشعرون بقيمة ما يملكون، ولا يشعرون بوجوده! لماذا لا نشعر بقيمة الشيء إلا عند فقدانه؟! كثير منا يقولون إنهم يحمدون الله على نعمه، ولكنهم في الحقيقة لا يشعرون بتلك النعم إلا عندما تذهب، فهم يرددون «الحمد لله» دون الشعور الحقيقي بالامتنان لعطايا الله. والخطير في الأمر هو أنهم لا ينتبهون لذلك، فلا يشعرون بقيمة ما يملكونه، ولا يمتنّون لوجوده، ولا يعبّرون عن مشاعرهم تجاهه، حتى يُفاجأون يوماً بفقدانه، ويتحسرون عليه! وأسوأ ما في الأمر ألا نشعر بوجود من حولنا من الأصحاب والأحباب، ونهملهم أو لا نعاملهم بشكل جيد، أو لا نهتم بهم، حتى نفقدهم فجأة، ونشعر بمدى أهميتهم في حياتنا، ولكن بعد فوات الأوان! والله -سبحانه- منحنا كثيراً من النعم، تلك النعم نراها في أجسادنا وبيوتنا ومجتمعنا وبلادنا، وعلينا أن نقدّر تلك النعم ونحمد الله عليها ليل نهار، وهذا الشهر الكريم يحفّزنا أكثر لكي نشكر الله على نعمه، ونمتنّ لعطاياه الكثيرة، ونرى جمال ما نملك ونقدّره، ونشكر الله على وجوده، فشكر الله على النعم يديمها ويبارك بها، ويجعل الخيرات تتوالى على الإنسان، وربما تحدث له المعجزات. وشكر الله وإظهار الامتنان له ليس باللفظ فقط، وإنما علينا استشعار ذلك، بمعنى أن نشعر بوجود النعمة، ونفرح بها ونبتهج، وننشر من حولنا تلك المشاعر، فنشكر الناس ونبتسم لهم، ونقدّرهم ونحترمهم ونظهر لهم كل الاهتمام وحسن المعاملة. ولنبتعد عن التذمر والتفكير فيما لا نملك، بل نركّز على ما نملك من جمال ووفرة وخيرات من حولنا، وليست هناك صعوبة في ذلك، إذا عوّدنا أنفسنا على أن نرى ونقدّر ما نملك من أشياء، وتعوّدنا أن نصمت ونكفّ ألسنتنا عن التذمر، أو بثّ الشكوى مما قد يمر به الإنسان من مشاكل معتادة في يومه. فلنكن أذكياء قليلاً، وواعين لما نفعل، لنتحكم في مشاعرنا وأفكارنا، لنحصل على ما نريد، لنشعر بالجمال والتقدير لكل ما يحيط بنا من خيرات، ونتناسى ما قد يمر من مواقف محزنة، أو مشاكل مؤقتة، قد تعكر صفو يومنا، ولنسرع في تصفية ما يعكر يومنا، بتذكر ما هو جميل، ونتفاءل بحدوث ما هو أجمل، إنها الطريقة المثالية للعيش، فهل نستطيع ذلك؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بلسم وعلاج!

01 يوليه 2019

هل تتقن هذا الفن؟!

24 يونيو 2019

في وقت متأخر!

10 يونيو 2019

لا تصفّق!

27 مايو 2019

ما عيوبك؟!

20 مايو 2019

الوجه الآخر

13 مايو 2019