الأربعاء 21 ذو القعدة / 24 يوليه 2019
10:11 ص بتوقيت الدوحة

50 مليون يورو قدمتها الإمارات للشرطة الدولية في 2017

خبراء قانون دوليون: أبوظبي تستغل «الإنتربول» لأغراض سياسية

وكالات

الأحد، 20 مايو 2018
خبراء قانون دوليون: أبوظبي تستغل «الإنتربول» لأغراض سياسية
خبراء قانون دوليون: أبوظبي تستغل «الإنتربول» لأغراض سياسية
شكك محامون وخبراء في القانون الدولي، في العلاقة بين الإمارات ومنظمة الشرطة الدولية «الإنتربول» بسبب الدعم الكبير الذي قدمته الدولة الخليجية للمنظمة في 2017، معتبرين أن التبرع وراءه أهداف سياسية.

وقال المشاركون في الندوة التي نظمتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا لمناقشة العلاقة بين السلطات الإماراتية و«الإنتربول»، إن جميع الشارات الحمراء القادمة من أبوظبي «عملية احتيالية» لاستخدام المنظمة الدولية في القبض على المعارضين للحكم.

حول أسباب خضوع بعض الدول الديمقراطية لطلبات التسليم القادمة من الإمارات عبر الإنتربول، رأى المشاركون بالندوة التي عقدت في لندن، أن دولاً مثل بريطانيا تعطي الأولوية لعلاقاتها التجارية مع الإمارات وليس لحقوق الإنسان.

واستهل الندوة المحامي والمرافع ريس ديفز –الذي أدارها- بالحديث عن دأب الإمارات لاستخدام الإنتربول لاعتقال معارضين سياسيين أو اعتقال أشخاص بتهم مدنية في انتهاك فاضح لشروط إصدار الشارات الحمراء.

وأضاف ديفز، أن ما يزيد من ظلال الشكوك حول علاقة الإمارات مع الإنتربول هو التبرع الكبير الذي قدمته الإمارات لمنظمة الشرطة الدولية العام الماضي، والذي بلغ 50 مليون يورو من خلال منظمة تابعة للإنتربول تدعى «من أجل عالم أكثر أمناً» وهو ما يعادل ضعف الموازنة السنوية للمنظمة، وهو أضعاف مضاعفة عمّا قدمته دول مثل أميركا والمملكة المتحدة ودول أخرى.

بدوره، قال الخبير في القانون الجنائي الدولي توبي كادمان، خلال كلمته: «نجد هناك تصاعداً في إصدار عدد الشارات الحمراء بناءً على طلب أنظمة ضد معارضين سياسيين، وفي قضايا لا تنطبق عليها معايير إصدار الشارة الحمراء من هذه الدول مثل الإمارات ومصر، هذه الشارات الحمراء عند إصدارها تلزم الدول التي ترتبط بالإمارات باتفاقيات تسليم، القيام بتسليم الشخص المعني».

وأضاف كادمن متسائلاً: «كيف لدول ديمقراطية تحتكم للقانون أن ترضخ لطلب تسليم من دولة لا تكثرث لقيم الديمقراطية وحكم القانون».

واستدرك كادمن قائلاً: «إنه على الرغم من عدم نجاح أي قضية تسليم للإمارات فإن ذلك يأتي بعد حكم قضائي وعملية طويلة تجعل من المطلوب تسليمه قلقاً وخائفاً على مصيره».

أما المحامي مالكوم هوكس ركز في حديثة على العلاقات التجارية التي تربط دولة الإمارات بالدول الأخرى وتأثير ذلك على طلبات تسليم المطلوبين، وضرب مالكوم مثالاً على ذلك بأن الإمارات تعتبر ثالث أكبر سوق تصدير بالنسبة إلى بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي، مما يجعل الأولوية للتجارة لا لحقوق الإنسان، وهذا يلقي بظلاله على العدالة وطلبات التسليم التي من حسن الحظ لا تجد آذاناً صاغية في المحاكم، «فلدينا تجارة مزدهرة وعملية تسليم مصطنعة».

وأضاف هوكس، أن هذه العلاقة المنفعية بين بريطانيا والإمارات مدمرة، ويجب التأكيد على أن كل طلبات التسليم والشارات الحمراء تتضمن اعترافات انتزعت تحت التعذيب والضغط، وهذا يعتبر خرقاً جسيماً للمادة السادسة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وشدد المحامي المختص بقضايا الإنتربول كيث، على أن إصدار الشارات الحمراء بناء على طلب الإمارات «هي عملية احتيالية تحاول الإمارات من خلالها التأكيد أنها لاعب مهم على الصعيد الدولي، في حين أن سلطات إنفاذ القانون في هذه الدولة لا تتجاوز أوامر وتعليمات الحاكم».

وأضاف كيث أن إصدار الشارات الحمراء بشكل احتيالي سبب أذى كثيراً للأشخاص المطلوبين، فمن الصعب إزالة الشارة الحمراء إلا بعد عملية طويلة ومعقدة.



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.