الثلاثاء 13 ذو القعدة / 16 يوليه 2019
09:27 م بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

صاحب السمو.. لسان عربي ينطق بالحق الفلسطيني

صاحب السمو.. لسان عربي ينطق بالحق الفلسطيني
صاحب السمو.. لسان عربي ينطق بالحق الفلسطيني
في ظل التطورات الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية، كان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -كعادة سموه- عند الموعد، لدعم الأشقاء في فلسطين ونصرة قضيتهم، حيث شارك سموه في القمة الإسلامية الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت أمس، في مدينة اسطنبول بالجمهورية التركية الشقيقة.
ومن حيث المبدأ، فإن مشاركة صاحب السمو في القمة، تأتي اتساقاً مع سياسة دولة قطر الثابتة، بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لـ «كعبة المضيوم»، وتشغل حيزاً ثابتاً في نهج الدوحة الدبلوماسي، جعلها تبذل كل ما في وسعها، وتسخّر إمكاناتها ومكانتها لدعم هذه القضية.
وحملت كلمة سموه أمام القمة رسالة قوية بلسان عربي واضح لكل الأطراف الدولية المعنية بأزمة فلسطين المستمرة منذ 70 عاماً، مفادها أن قطر ستبقى في خندق الشعب الفلسطيني، داعمة له في موقف راسخ لن تحيد عنه، فقد تطرق صاحب السمو إلى الحدث الذي فجّر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتساءل: «هل يُعقل أن يعقد احتفال بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، التي تُعتبر السيادة عليها إحدى أهم قضايا الحل الدائم التي يفترض أن التفاوض يجري بشأنها بوساطة أميركية، في الوقت الذي تسفك فيه الدماء في قطاع غزة؟»، وأضاف سموه: «أية رسالة هذه التي تُوجه إلى الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وجميع القوى المحبة للسلام في العالم؟».
وأكد صاحب السمو -في كلمته التي لخصت أساس الصراع في الشرق الأوسط ووضعت الحلول له- على أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة «يحتاج إلى مواقف صادقة وإرادة سياسية لاتخاذ خطوات ذات معنى لإزالة الاحتلال، فهذه هي المقدمة لأي حل عادل.. ومن دون حل عادل لقضية فلسطين وإنصاف شعبها، لا يمكن وقف هذا النزيف المتواصل منذ 70 عاماً».
وشدد على ضرورة «وقف الحصار المفروض على القطاع بقرار سياسي، وفرض الحل العادل للقضية الفلسطينية، بوصفها آخر قضية استعمارية ما زالت تشغل العالم»، وقال إن «ثمة إجماعاً دولياً عابراً للخلافات السياسية والأيديولوجية، على ضرورة وضع حد للظلم اللاحق بالشعب الفلسطيني، وأن الطريق إلى ذلك يمر عبر تسوية تاريخية، تتمثل في إقامة دولة فلسطينية في المناطق التي احتلت عام 1967، أي على 22 % من أرض فلسطين التاريخية، وعاصمتها القدس الشريف».
كلمة صاحب السمو هي حلقة من حلقات الدعم القطري المستمر للقضية الفلسطينية، فليس خافياً على أحد الدور الذي تلعبه قطر في تقديم أوجه الدعم كافة إلى الشعب الفلسطيني، بمختلف أطيافه ومكوناته، هذا الدعم الذي يتخذ عدة أشكال، بداية من المساندة الدبلوماسية في المحافل الدولية، ووصولاً إلى إعادة إعمار ما يدمره العدوان الصهيوني المستمر على المدن والبلدات الفلسطينية من منازل وبنى تحتية ومنشآت خدمية، وبخلاف قيمة المساعدات الأخيرة، التي وجّه صاحب السمو بتقديمها إلى الأشقاء في غزة، فإن قطر قدمت في آخر 3 سنوات فقط مساعدات، تجاوزت قيمتها 1.37 مليار دولار للأشقاء الفلسطينيين.
وفي مقابل هذا الدور القطري الفعال في دعم القضية المركزية للعرب والمسلمين، وكلمة صاحب السمو أمام القمة الإسلامية الاستثنائية، كان الغياب اللافت للعديد من الدول عن دعم الشعب الفلسطيني، فضلاً عن تمثيلها المتدني جداً في أعمال قمة اسطنبول، بما لا يتناسب مع أهمية الظرف الذي تمر به القضية الفلسطينية، ما جعل هذه الدول تفقد ما تبقى لها من مصداقية في نفوس المسلمين، بعد سقوطها بامتياز في كل اختبارات قضايا الأمة، وآخرها «مأساة الروهينجا»، في الوقت الذي كانت فيه الشقيقة الإسلامية الكبرى تركيا ودولة قطر تبادران إلى تقديم مختلف أوجه الدعم، وترسل قوافل الإغاثة لإنقاذ اللاجئين «الروهينجا» في بنجلاديش.
لقد أصبحت الأوساط الشعبية في عموم الأمة حائرة أمام سياسات هذه الدول الغائبة عن نصرة القضية الفلسطينية، وراحت تتساءل: هل أصبح كل ما يشغل هذه الدول هو التطبيع مع الكيان الصهيوني، والدخول في مغامرات فاشلة من اليمن إلى لبنان، وانتهاء بحصار أهل قطر؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.