الخميس 14 ربيع الثاني / 12 ديسمبر 2019
07:23 م بتوقيت الدوحة

صلاة الفجر.. أسباب فواتها والقيام بها

إسلام ويب

الجمعة، 18 مايو 2018
صلاة الفجر.. أسباب فواتها والقيام بها
صلاة الفجر.. أسباب فواتها والقيام بها
السؤال:
كنت سابقاً -ولله الحمد- أواظب على صلاة الفجر، وحمدت الله على هذا الفضل العظيم الذي أكرمني به، ولكن منذ بداية فصل الشتاء وأنا لا أعرف ماذا حدث لي، فعندما توقظني والدتي أو إحدى زميلاتي بالهاتف لصلاة الفجر فإنني أقوم وأغلق الهاتف وأنام، رغم أنه يكون بجواري. علماً بأنني كنت سابقاً أستيقظ دون أي شيء، حتى في البرد الشديد، وأشعر أن عدم قيامي للصلاة يؤرق مضجعي، وله في نفسي أثر سيئ.. فما هو الذنب الذي فعلته لكي يعاقبني الله بحرماني من هذه الطاعة العظيمة؟ وهل يوجد ذنب معين يمكن أن يؤدي إلى حدوث ذلك؟

الإجابــة:
فإن حزنك على فوات صلاة الفجر دليل على أنك على خير، ونسأل الله لك السداد والثبات حتى الممات، وقد أسعدتني هذه الطريقة في التفكير، وهي مما كان عليه سلف الأمة الأبرار، حتى قالوا لسلمان الداراني رحمه الله: (لماذا كان السلف يسكتون عن الإساءة ولا يردون على المسيء؟ فقال: لأنهم كانوا يشتغلون بالاستغفار من الذنب الذي سُلط الأشقياء عليهم بسببه)، وهذا أيضاً منهج القرآن الذي ردّ على من قالوا يوم أحد: {أَنَّى هَذَا} [آل عمران: 165]، فقال سبحانه: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165]، وكانوا يشعرون بآثار الذنوب، حتى قال قائلهم: (والله إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق دابتي وفي خلق امرأتي).

وكان فيهم من يقول: (أصبت ذنباً فحُرمت قيام الليل)، وقال بعضهم: (نظرت إلى امرأة فقال لي شيخي: لتجدن غبها ولو بعد حين، فنسيت القرآن بعد أربعين سنة)، وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول: (كنا نتحدث أن الخطيئة تُنسي العلم).

ولا شك أننا مطالبون جميعاً بالإكثار من الاستغفار والتوبة من الذنوب صغيرها وكبيرها، والإنسان المسلم لا ينظر إلى صغر الخطيئة، ولكنه ينظر إلى عظمة من يعصيه، ومما ننصحك به ما يلي:
-1 اللجوء إلى الله فإنه الموفق لكل خير.

-2 الحرص على النوم المبكر مع المحافظة على أذكار وآداب النوم.

-3 التخفيف من الطعام، والتقليل من الدسم.

-4 النوم على الجانب الأيمن ووضع اليد تحت الرأس؛ لأن النومة بهذه الطريقة لا تكون عميقة وطويلة.

-5 الصدق في النية عند النوم.

-6 اتخاذ أكثر من وسيلة كالهاتف والوالدة والصديقات.

-7 وضع المنبه في مكان بعيد لا تصله يدك بسهولة وأنت في مضجعك.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، وأختم بها كلماتي، وأرجو أن أسمع عنك كل خير، وأريد أن أبشرك بالخير إن صدقت مع الله، فإن من توفيق الله أن يعرف الإنسان أهمية المحافظة على الصلاة في أوقاتها، وأرجو أن تحرصي على برّ والديك وصلة أرحامك، واعلمي أن كل طاعة تجرّ إلى أختها، فالحسنات آخذة برقاب بعضها وكذلك السيئات، وأكرر سعادتي بمشاعرك التي تدل على حرصك، وأرجو أن تتوبي إلى الله توبة نصوحاً من كل الذنوب التي تعرفينها والتي لا تتذكرينها.

الفتاوى
ختم القرآن والدعاء عند الإفطار في رمضان
السؤال:
أنا امرأة أريد أن أختم القرآن في رمضان، وأخشى أن لا أتمكن من ختمه.. فما الطريقة لختم القرآن الكريم؟ وما الدعاء الوارد عند الإفطار وقبل الشروع في الأكل؟

الإجابة:

بالنسبة لختم القرآن الكريم، فإن قراءة القرآن فيها من الخير الكثير وجزيل الأجر ما لا يخفى، أحرى إذا كانت في رمضان، ولكنا لم نقف على حديث أو أثر يدل على الأمر بالابتداء بالقراءة من بداية المصحف الشريف عند دخول رمضان أو التوقف عن متابعة الختمة والرجوع إلى أول المصحف عند بداية رمضان، بل إنهم ذكروا استحباب مواصلة القراءة حتى يُختم، فإذا ختم شرع في ختمة أخرى. وقال النووي في التبيان: «يُستحب إذا فرغ من الختمة أن يشرع في ختمة أخرى، فقد استحبه السلف». وعليه، فإن على الأخت الكريمة أن تستمر في ختمتها، فإن ختمت قبل رمضان بدأت ختمة أخرى، وإن لم تختم قبله أكملت ثم بدأت من جديد، فإن استطاعت أن تختم في رمضان فلا شكّ أن هذا هو الأفضل، وإن لم تستطع فلا حرج في ذلك، لأن الختم ليس بواجب.

 وأما الدعاء قبل الإفطار فإنه يُسنّ للصائم وغيره عند تناوله للطعام أن يسمي الله تعالى، فإذا أفطر قال عقب فطره: (ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله). وهذا ورد في حديث صحيح رواه أبو داود. ويقول أيضاً: (اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي). رواه ابن ماجه من دعاء عبدالله بن عمرو بن العاص، وحسّنه ابن حجر في تخريج الأذكار. وله أن يقول أيضاً: (اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت). رواه أبو داود مرسلاً، وقال عنه عبدالقادر الأرناؤوط في تحقيقه للأذكار للنووي: ولكنه له شواهد يقوى بها.

قصص من أدب السلف
قال أبو مصعب: «كان الإمام مالك لا يحدّث إلا وهو على طهارة، إجلالاً للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».

عن عطاء بن أبي رباح قال: «إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنصت له كأني لم أسمع هذا الحديث من قبل، وقد سمعته قبل أن يولد».

وذكر علماء التراجم في ترجمة الإمام الأحنف بن قيس أنه كان إذا أتاه رجل وسع له في المجلس، فإن لم يكن هناك سعة أراه كأنه يوسع له.

وقال الأحنف: «ثلاث في ما أذكرهن إلا لمعتبر: ما أتيت باب سلطان إلا أن أُدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، وما أذكر أحداً بعد أن يقوم من عندي إلا بخير». وقال أيضاً: «ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور: إن كان فوقي عرفتُ له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضّلت عليه».

قال ابن الوليد لولده العباس: «سبحانك تفعل ما تشاء!! كان الأوزاعي يتيماً فقيراً في حجر أمه، تنقله من بلد إلى بلد، وقد جرى حكمكَ يا رب فيه أن بلّغته حيث رأيته، يا بني عجزت الملوك أن تؤدب نفسها وأولادها، وأدب الأوزاعي في نفسه، ما سمعت منه كلمة قط فاضلة إلا احتاج مستمعها إلى إثباتها عنه، ولا رأيته ضاحكاً قط حتى يقهقه، ولقد كان إذا أخذ في ذكر المعاد أقول في نفسي: أترى في المجلس قلباً لم يبكِ؟».

عن إبراهيم بن حبيب الشهيد قال: قال لي أبي: «يا بُني، اذهب إلى الفقهاء والعلماء، وتعلّم منهم، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم؛ فإن ذاك أحب إليّ لك من كثير من الحديث».

وعن ابن المنادي قال: «كان الإمام أحمد من أحيى الناس وأكرمهم، وأحسنهم عشرة وأدباً، كثير الإطراق، لا يُسمع منه إلا المذاكرة للحديث، وذكر الصالحين في وقار وسكون ولفظ حسن، وإذا لقيه إنسان بشّ به وأقبل عليه، وكان يتواضع للشيوخ شديداً، وكانوا يعظمونه، وكان يفعل بيحيى بن معين ما لم أره يعمل بغيره من التواضع والتكريم والتبجيل، وكان يحيى يكبره بسبع سنين».











التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.