الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
12:51 م بتوقيت الدوحة

مفهوم العمل الصالح في الإسلام

554
مفهوم العمل الصالح في الإسلام
مفهوم العمل الصالح في الإسلام
خلل فكري عميق، يُعاني منه الكثير من المسلمين اليوم، وهو الفهم الخاطئ لمفهوم العمل الصالح في الإسلام، فالبعض يحصر ما جاء به الإسلام من تعاليم وشرائع في الأركان الخمس، والبعض يحصر العبادة في أداء الصلاة، ومن صور الفهم الخاطئ لمفهوم العمل الصالح قصره على بناء المساجد وطباعة المصاحف، وإهمال ما دون ذلك من الأعمال الصالحة التي تنفع الناس، وتقرب العبد من الله عز وجل.
والعمل الصالح هو العمل الذي يرضاه الله عز وجل ينبغي أن يتحقق فيه شرطان، وهما الإخلاص والصواب، قال الفضيل بن عياض عندما سئل عن العمل الصالح: «أخلصه وأصوبه.. إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبله الله، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبله الله، حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص الذي يريد به وجه الله، والصواب أن يكون على السنة». وفي موسوعة نضرة النعيم: «العمل الصّالح من سائر الأعمال الظّاهرة والباطنة، بما في ذلك العبادات من صيام، وصلاة، وزكاة، وحجّ، ونحو ذلك، ولا يكون العمل صالحاً إلّا بتوافر شرطين: الإخلاص للّه، والمتابعة لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، ويدخل في ذلك الكسب الحلال». وما ينبغي على كل مسلم أن يعلمه هو أن كل عمل صالح يؤديه هو تقرب وعبادة لله عز وجل، والعبادة كما عرفها ابن تيمية -رحمه الله تعالى- هي: «اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة».
والمسلمون اليوم في أمس الحاجة لمعرفة المفهوم الصحيح للعبادة التي خلق الإنسان من أجلها، يقول الله عز وجل: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} سورة الذاريات: 56. والعمل الصالح قرين الإيمان في كتاب الله عز وجل، يقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ¶ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ¶ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا}. سورة النساء: 122.
ويقول الله عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}. سورة المائدة: 9. ويقول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَ?نُ وُدًّا}. سورة مريم: 96.
وقال تعالى: {وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)} سورة العصر: 1 – 3.
ويقول الله -عز وجل-: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}. سورة الكهف: 110.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.