الأربعاء 14 شعبان / 08 أبريل 2020
05:13 م بتوقيت الدوحة

صلاة التراويح

الدوحة- العرب

الخميس، 17 مايو 2018
صلاة التراويح
صلاة التراويح
من السنن التي سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة في شهر رمضان، صلاة التراويح، وقد ثبت في أحاديث كثيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرغِّب في قيام رمضان، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، رواه البخاري. وقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة ثم ترك الاجتماع عليها، مخافة أن تفرض على أمته، كما ذكرت ذلك عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

ثم استمر المسلمون، بعد ذلك يصلون صلاة التراويح كما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا يصلونها كيفما اتفق لهم، فهذا يصلي بجمع، وذاك يصلي بمفرده، حتى جمعهم عمر رضي الله عنه على إمام واحد يصلي بهم التراويح، وكان ذلك أول اجتماع الناس على قارئ واحد في رمضان.

أما عن عدد ركعاتها، فلم يثبت في تحديدها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه ثبت من فعله عليه الصلاة والسلام أنه صلاها إحدى عشرة ركعة كما بينت ذلك عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن كيفية صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فقالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة»، رواه البخاري. ولكن هذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم لا يدل على وجوب هذا العدد، فتجوز الزيادة عليه، وإن كانت المحافظة على العدد الذي جاءت به السنة مع التأني والتطويل الذي لا يشق على الناس أفضل وأكمل.

وأما وقتها فيمتد من بعد صلاة العشاء إلى قبيل الفجر والوتر منها، وله أن يوتر في أول الليل وفي آخره، والأفضل أن يجعله آخر صلاته، لقوله عليه الصلاة والسلام: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً»، رواه البخاري. فإن أوتر في أوله ثم تيسر له القيام آخر الليل، فلا يعيد الوتر مرة أخرى، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وتران في ليلة»، رواه الترمذي.

ويجوز للنساء حضور التراويح، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، رواه البخاري. ولكن بشرط أمن الفتنة، فتأتي متسترة متحجبة، من غير طيب، ولا زينة، ولا خضوع بالقول.

 وقد قال عليه الصلاة والسلام: «أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة»، رواه مسلم.

فلنحرص على المحافظة على هذه السُّنَّة المباركة، وأدائها مع الجماعة، ولا تنصرف منها حتى يسلم الإمام ليكتب لك أجر قيام ليلة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة»، رواه أبو داود.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.