السبت 14 شعبان / 20 أبريل 2019
07:12 م بتوقيت الدوحة

خواطر

الفن لكل زمان ومكان

الفن لكل زمان ومكان
الفن لكل زمان ومكان
تتسم بعض النصوص بالتعمق إلى عوالم أخرى، بعيدة جداً عن عالمنا الواقعي.
فعلى سبيل المثال، قراءة رواية خيالية تصاحبك إلى عوالم كبيرة، قد تكون مخيفة، وقد تكون تأملية وخارقة، مكتظة بمخلوقات غير مألوفة، وآفاق لم تسمع عنها، ولم تقدم لك تلك الفرصة للدخول فيها وعبرها.
وعلى الصعيد الرومانسي، فقد تكون النصوص شاعرية، لدرجة محبتك لذلك المشهد، الذي أدخلك في عالم اعتدنا أن نعطيه اللون الوردي، براق ومبهج، يزيد من نبضات القلب بهجة، والشعور بمعاني الحب الملونة بألوانها الزاهية، مصاحبة بآلاتها الموسيقية، وأنغامها الحسية الهادئة.
تذهب بعيداً إلى عالم مجازي في الوصف، وإلى شاعرية لن تجدها في اللغة وحدها، إنما هي لغة في اللغة، كما قيل عنها في النظريات والدراسات.
وهنا تكمن جمالية الإنتاج الأدبي والفني، أي حينما تصل اللغة إلى القارئ بطرق غير مباشرة، ومن دون الدلالات الواقعية، إنما تستخدم اللغة والأسلوب للبحث عن المصطلحات الملائمة، وتحويل تلك المصطلحات إلى عالم تجريدي، ومن هنا نكتشف أن هناك كثيراً من الرسائل التي لا شاعرية بها، فبالتالي، لا تعتبر أدباً ولا فناً سيتناقل في المستقبل، لأنه يخلو من التجريد، وموجه بشكل مباشر، كاستخدام كلمة «حصار» بشكلها المباشر في الإنتاج الفني، على سبيل المثال.
وخصصت التركيز على الشاعرية، لأنه مصطلح تناقل ما بين العلماء في علوم الألسنة، وتم تخصيصها على أنها «الكليات النظرية عن الأدب، نابعة من الأدب نفسه، وهادفة إلى تأسيس مساره، فهي تناول تجريدي للأدب، مثلما هي تحليل داخلي له» تودوروف – فيلسوف فرنسي.
قد يشعر البعض أن الشاعرية في هذه الحال تكتفي بمجرد الشعور أو الإحساس بالشيء، والانفعال على هذا الشعور، كشعورنا بالسعادة، الكراهية، الحب وحتى الشجاعة والخوف.
إنما المعنى هنا يتضمن عدة معانٍ لغوية، لتحول الرسائل إلى نصوص أدبية وفنية ملهمة، باختلاف رسائلها المبطنة، ليتم تداولها كفنٍّ لكل زمان ومكان، بحيث تنقل الشاعرية إلى التخييل، والعالم الإبداعي حسب قراءة وخلفية قارئ إلى قارئ آخر، قراءة فكرية ونقدية.
السؤال المهم، أين منطقة الخليج اليوم -وعلى صعيد الأزمات السياسية- من الشاعرية المجازية في الإنتاج الفني المبدع، بما يتضمن الشعر والموسيقى والنصوص المسرحية وغيرها؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

العشاء الأخير!

18 أبريل 2019

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019

مقياس اللا مقياس!

28 فبراير 2019