الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
11:37 م بتوقيت الدوحة

تغريدة

قطر والصومال وبيت العنكبوت

قطر  والصومال وبيت العنكبوت
قطر والصومال وبيت العنكبوت
يزور الدوحة في هذه الأيام فخامة الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، ليلتقي في هذه الزيارة أخاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مباحثات لتطوير العلاقات بين البلدين.
الصومال وقطر ترتبطان بعلاقات قديمة ووثيقة، فالجالية الصومالية من أقدم الجاليات التي ساهمت في تطوير وتحديث قطر، وكذلك كانت الجمعيات الخيرية القطرية، ممثلة بمكاتبها في الصومال، من أبرز الداعمين لهذا البلد.
إلا أن ذلك لم يعجب إمارة المؤامرات، فوضعت أقدامها، مدعية أنها تقوم بأعمال جليلة لدعم الجيش، وهذا هو ديدنها أن تقوي الجيوش وقاداتها لكسب ولائهم مقابل إضعاف الدولة المدنية، لاستخدامهم في أجندة مستقبلية.
فبدأت وسائل الإعلام التابعة لهذه الإمارة ببث الأخبار الكاذبة، وتلفيق الإشاعات المضحكة بهستيريا بالغة، حيث ادعت أن الدعم القطري للحكومة الصومالية يذهب إلى حركات إرهابية، هدفها الرئيسي هو التمرد على الحكومة.
فهل يعقل أن تدعم الحكومة الصومالية من يتمرد عليها؟ ومن يصدق هذه الأخبار إلا من سفه نفسه؟ ولعل ما سبّب هذه الهيستيريا احتجاز حكومة الصومال أموالاً ضخمة من غير المعلوم لمن كانت ستذهب.
فإن كانت مقديشو عارفة بها، وإن كانت ذاهبة لدعم الجيش بإشراف مباشر منها، ما الذي يجعلها تقوم بالتصعيد، إلا لو كانت هذه الأموال هربت بطريقة العصابات، وكانت ستدفع رشاوى، أو لجهات إرهابية متمردة.
من حق أي إمارة أن تلعب الدور الذي تريده، وأن تصبح قوة إقليمية، لكن هذه الروح العدائية المحمومة ضد المنافسين تساهم في تكثير الأعداء، ولا تخدم هذه الإمارة أبداً، والتي تحتاج لسنوات كي تستعيد ثقة البلدان التي خسرتها.
وليس من حقها أن تفرض على دولة ما سياساتها العدائية، فيظهر أنه قد أثارها رفض الصومال لضغوطاتها التي كانت موجهة للدول الإفريقية للمشاركة في حصار قطر، وهذا هو أحد الأسباب الذي دعاها لمحاولة نشر الفوضى عن طريق المال السياسي القذر.
تغريدة: البيت متخبّط ومرتبك، فهو يخسر الأصدقاء والأعداء، ولم يبق له من رصيده إلا دول قليلة يعتمد عليها في مواقفه السياسية، لكن هذه الدول أيضاً تبحث عن مصلحتها، والتي هي بالتأكيد ليست في البقاء في بيت العنكبوت الواهن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.