الإثنين 19 ذو القعدة / 22 يوليه 2019
02:51 م بتوقيت الدوحة

أطفالنا

لحظة ملل!

لحظة ملل!
لحظة ملل!
لم أتفاجأ من السؤال الذي أخبرني به أحد الأطفال قائلاً: ماذا أفعل مع الملل؟ وسوف تنتهي الامتحانات قريباً، ولا أعلم كيف سأهتم بوقتي؟ فدائماً أشعر بالإحباط رغم الأنشطة والألعاب والأجهزة الكفية، ولكن دون فائدة، أيضاً أشعر بشيء من الملل.. لعل هذا الشعور في البداية يقود لصحوة الطفل، ومعرفة خطورة الملل، والتوعية باستغلال الوقت بالمفيد من قبل الأبوين.
ولكن هل تعلم عزيزي الأب والقارئ نحن من نصنع الملل للطفل، ونساعده على ذلك من خلال تضييق دائرة الاستمتاع عليه، وعدم السماح له باختيار ما يرغب به من الأنشطة، إضافة إلى ضعف التخطيط لأفكار هو التفصير في معرفة الهدف الواضح الذي يسعى إلى تحقيقه، أو تلبية احتياجاته المهارية، وتوظيفها بشكل صحيح، فالطفل يملك قدرات وطاقات مميزة.
لست هنا بصدد أن أذكر عدد البرامج والأنشطة الصيفية المتوفرة ولله الحمد بكثرة، سواء على نطاق البرامج الداخلية، كالنوادي الصيفية والبرامج الإثرائية، أو حتى الرحلات العلمية والترفيهية التي تصقل مهارات الطلاب بشكل مميز، ولكن أود أن ألفت الانتباه في هذا المقال لقضية الملل الذي يعتري الطفل، دون أن نعرف كيفية التعامل معه بشكل مناسب، بحيث لا يؤثر بالسلب عليه.
من المهم أن نتعرف بداية على الطريقة المثالية، لكي يتخلص فيها الطفل من الملل فأولاً علينا أن نفهم تفكير الطفل، ونسأله عن النشاط الذي يحب ممارسته، ولماذا هو مهتم به؟ وأيضاً من الضروري أن يبحث عن تجربة جديدة يرغب في ممارستها دون أن يشعر بحالة من الإلزام، بحضور برنامج معين، أو المشاركة في أنشطة منوعة، فقط لمجرد استغلال الوقت.
إن لحظة الملل التي يعيشها الطفل مع برنامج لا يحبه قد تصنع منه شخصاً ليس له هدف، فقط ليرضي والديه، لأجل الحضور من غير الحصول على فائدة تساعده على التطور أو التغير، فالإشكال يكمن في اختيار برنامج متوافق مع ما يفكر فيه الطفل، فمن وجهة نظري يكمن الحل في إشراكه الرأي في اختيار ما يحبه من بين البرامج المتنوعة.
لحظة ملل لنحولها إلى لحظة أمل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

حاول من جديد

17 يوليه 2019

وظيفتك في ٢٠٣٠

03 يوليه 2019

المفكر «أنت»

26 يونيو 2019

مستشار السعادة

19 يونيو 2019

اصنع تميّزك

12 يونيو 2019