السبت 14 شعبان / 20 أبريل 2019
09:44 م بتوقيت الدوحة

دراسة مسحية قامت بها جامعة قطر:

العمالة في الدولة تحصل على حقوقها وتتمتع بالرفاهية

إسراء شاهين

الأربعاء، 09 مايو 2018
العمالة في الدولة تحصل على حقوقها وتتمتع بالرفاهية
العمالة في الدولة تحصل على حقوقها وتتمتع بالرفاهية
أنجز معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) بجامعة قطر، مؤخرًا، أول عمل من نوعه لقياس وتتبع رفاهية العمال في الدولة. تم إنشاء مؤشر «رفاه العمال» من خلال ورشة عمل مغلقة تم عُقدت في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) مع الخبراء في يناير 2016، حيث ضمت ورشة العمل مجموعة من الباحثين المتخصصين محلياً ودولياً، بالإضافة إلى الشركاء وصناع القرار.
هدفت الدراسة إلى الحصول على مؤشر موضوعي وموثوق يعكس الواقع الفعلي لظروف العمال في قطر مع قياس التغيرات التي قد تطرأ على تلك الظروف مع مرور الوقت، ويركز مؤشر رفاه العمال على العمال من ذوي المهارات المتدنية ويعيشون في سكن عمال وتجمعات عمالية.
وحظي مؤشر رفاه العمال باهتمام بالغ من الإعلام العالمي ومجتمع الباحثين، وفي الخليج تم تركيز الاهتمام بهذا الموضوع على قطر خاصة بعد الإعلان عن فوز دولة قطر باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، إلا أن معظم النقاشات العامة حول تلك المشاكل لم تكن مبنية على مقاييس كمية ونوعية غير متحيزة يمكن تعميمها على مجتمع العمالة الوافدة، لذا فإنَّ هناك حاجة إلى بيانات موثوقة لتقييم قضايا رفاه العمال إجمالاً بشكل صحيح، وذلك بهدف تحديد المجالات التي تكون فيها رفاهية العمال منخفضة أو مرتفعة، وبالتالي تحديد الأمور التي بحاجة إلى تحسين.
إن مؤشر رفاه العمال مبني على نتائج مسح لعينة ممثلة لمجتمع العمال في قطر بلغت 1,015 عاملاً، وسيتم تنفيذ المسح سنوياً، وتمثلت أكبر مجموعة للمستجيبين للعمال من النيبال (34%)، تليها الهند بنسبة 26%، بنغلاديش بنسبة 19%، باكستان بنسبة 7%، سيرلانكا بنسبة 5%، مصر بنسبة 4%، الفلبين بنسبة 1%، بالإضافة إلى عمال من دول أخرى بنسبة 4%. من حيث الوظيفة، أكثر من ثلاثة أرباع العمال (82%) كانوا من عمال الإنشاءات، و11% منهم سائقين، و11% عمال نظافة، و9% كهربائيون، و8% عمال بناء، و8% رجال أمن، و8% نجارون، و6% مشرفو عمال، و6% حرفيون.
مع هذا العدد من المقابلات المكتملة، بلغت نسبة الخطأ كحد أقصى +/- 3.4%. تم تنفيذ المسح في أبريل 2017 وتم تقييم جوانب عديدة بشأن ظروف العمل والمعيشة لأولئك العمال بما في ذلك الأمن والسلامة في مواقع العمل والمجمع السكني للعمال، وحقوق الإنسان وحقوق العمال، الأمور المالية والتحويلات، بالإضافة إلى كيفية معاملتهم من قبل أصحاب العمل.
بناء على نتائج ورشة عمل الخبراء التي قام بتنظيمها معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) في 2016، تم إعداد استمارة المسح والتي كانت الأساس في اختيار المتغيرات المستخدمة في إنشاء المؤشر، بعد ذلك قام الباحثون في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) بإجراء التحليل العاملي (factor analysis) لبيانات المسح، بهدف تحديد أكثر المتغيرات ملاءمة، والتي شكلت بعد ذلك الأبعاد الأساسية للمؤشر، وهي نفس الطريقة التي يتم بها إعداد المؤشرات المعروفة، مثل مؤشر ثقة المستهلك. يتكون المؤشر الإجمالي من درجات مركبة للمؤشرات الفرعية.
تتمثل إحدى أهم توصيات السياسة في التعاون مع الجهات المعنية في الدولة للمزيد من برامج التوعوية للعمال بشأن حقوقهم. وسيقوم معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) بتنفيذ مسح مؤشر رفاه العمال سنوياً ابتداء من الجولة الثانية للمسح في مايو 2018، هذا وقد حدد المسح الأول العديد من مجالات القوة في مؤشر رفاه العمال، بالإضافة إلى المجالات التي بحاجة إلى تحسين، ولكن هناك حاجة إلى بيانات إضافية لقياس الاتجاهات مع مرور الوقت.
وأكد الدكتور حسن السيد مدير معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر، أن الدولة تولي ملف العمال أهمية كبيرة، مشيراً إلى أن نتائج البحث إيجابية.
وأوضح أن دراسة رفاه العمال تسير على ضوء كلمة سمو الأمير، بأن الحصار منحنا فرصة ثمينة لفحص مكامن القوة وتعزيزها والضعف ومحاولة علاجها كلياً، لافتاً إلى أن الدراسة أثبتت بشكل كبير أن العمالة في قطر تمتلك رفاهية وتحصل على حقوقها كاملة.
وأكد الدكتور ماجد الأنصاري مدير إدارة السياسات بالمعهد، أن مؤشر رفاه العمال يعد أحد أهم المؤشرات التي تطلقها جامعة قطر عبر معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية، باعتبارها بمثابة رد عملي وموثق لمجابهة حملات التشويه التي تتهم قطر بانتهاك حقوق العمال من بعض الدول التي تكن العداء لدولتنا، وذكر أن الدراسة تضمن مصداقية عالية باستخدام أعلى درجات الجودة البحثية.
وأضاف أن المؤشر يقيس 4 جوانب مختلفة حول رفاه العمال، موضحاً أن الكثير من الادعاءات التي تم الصاقها بقطر كاذبة من خلال المؤشر، وأن حقوق العمال في قطر محفوظة، مؤكداً أنه سيتم إجراء الدراسة كل عام لمراقبة نمو الأداء للبيئة العمالية في قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.