الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
04:01 م بتوقيت الدوحة

تغريدة

سقطرى وأهميتها في الصراع اليمني

سقطرى وأهميتها في الصراع اليمني
سقطرى وأهميتها في الصراع اليمني
باتت الجزر العذراء «سقطرى» التي تقع في المحيط الهندي، وتتبع جمهورية اليمن حديث السياسة في الأيام الماضية، ففي الحين الذي تتصارع فيه القوى في اليمن على الأرض والنفوذ أصبح هذا الأرخبيل الذي يتمتع بطبيعة هائلة الغرابة، وبتنوع إيكولوجي ثري، موطئ قدم للقوات الإماراتية، ومجال سيطرة لها.
من مقولة مخطط البحرية الأميركية الأدميرال ألفريد ماهان: «من سيحقق التفوق البحري في المحيط الهندي سيكون لاعباً بارزاً على الساحة الدولية»، نستنتج مدى أهمية هذه الجزر من الناحية العسكرية، فهي تتخذ موقعاً متوسطاً بين المحيط الهندي وبحر العرب، وتعد هي الباب الذي يسبق مضيق باب المندب.
كذلك كانت الصومال لقرب الجزيرة من أرضها تنازع اليمن هذه الجزيرة، وكانت حتى وقت قريب سبباً لتوتر العلاقة بين البلدين، أما الولايات المتحدة فقد وعت مبكراً لأهمية الجزيرة، وقامت بتوقيع اتفاقية مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح لبناء قاعدة عسكرية فيها، سميت بصفقة صالح- باتريوس (قائد القوات الأميركية الوسطى).
أما الإمارات فلها فلسفة تحكم سياستها الخارجية، ذكرها نائب رئيس الدولة حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم في القمة العالمية للحكومات عام 2017 فقد وجه نظره وكلامه إلى محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي قائلاً: «يا أخ محمد أقول شيء أنت تعرفه ألا وهو النجاح: 50% والـ 50 الثانية فشل منافسيك وعدوك».
وربما يكون إفشال المنافسين هو الهدف الذي تقوم لأجله الإمارات بالتدخل في دول العالم العربي، ومن بين ذلك التدخل المحموم في هذه البقعة الصغيرة، ولا شك أن سقطرى بموقعها منافس قوي للإمارات، وفي نهضتها السياحية، لكونها تتمتع بمناخ خلاب وتنوع يجعلها أجمل جزر العالم، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، وأطلق عليها لقب «أكثر مناطق العالم غرابة»!
وللجزيرة أهمية لوجستية أيضاً تكمن في إنشاء ميناء يقدم خدماته للسفن العابرة من وإلى البحر الأحمر، مما يجعل نهضتها في هذين الجانبين فشلاً للإمارات (أو هكذا تظن).
قبل مدة دعت وزارة السياحة اليمنية الإمارات للتوقف عن تدمير سقطرى وإفساد مواردها الطبيعية، والآن تشتعل حرب التلميحات والتصريحات بين المسؤولين الإماراتيين من جهة واليمنيين ومن يدعم الحكومة اليمنية من قوى إقليمية من جهة أخرى، وما زالت السعودية لم تحدد موقفها بوضوح، ولعل الأيام المقبلة تسفر لنا عن الموقف السعودي تجاه هذه الجزيرة واليمن ككل.
تغريدة: هل تستمر السعودية ملتزمة بدعم الحكومة اليمنية أم تغير أهدافها وتنحاز إلى جانب الإمارات؟ هذا ما يمكن أن تكشفه لنا الأيام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.