الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
02:58 م بتوقيت الدوحة

النفوذ التركي في اليمن.. الأبعاد والطموح والدور

وكالات

الخميس، 03 مايو 2018
النفوذ التركي في اليمن.. الأبعاد والطموح والدور
النفوذ التركي في اليمن.. الأبعاد والطموح والدور
رأى تحليل لموقع التلفزيون التركي الصادر باللغة الإنجليزية، أن تركيا لا يزال بإمكانها لعب دور إيجابي، في محاولة التخفيف من بعض المعاناة الإنسانية في اليمن، التي يبدو أنها لا نهاية لها في الأفق، رغم خروج الحرب هناك من أولويات أنقرة.

 وأفاد التحليل -الذي كتبه الباحثان علي باكير وجورحيو كارفيرو- أنه «طوال السنوات التي سبقت انتفاضات الربيع العربي في عام 2011، كان استخدام تركيا للقوة الناعمة دعامة أساسية لسياسة أنقرة خلال القرن الحادي والعشرين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما استخدم البعد الأيديولوجي لحزب العدالة والتنمية في إيجاد موطئ قدم للفارين من القمع في العديد من الدول العربية، التي سعت إلى إصلاحات ديمقراطية وفتحات سياسية لحركاتها الشعبية».

واتفق الباحثان على أنه «مما لا شك فيه أن جهود أنقرة لتوسيع القوة الناعمة التركية في اليمن، واجهت انتكاسات كبيرة بسبب استيلاء الحوثي على صنعاء في عام 2014، ثم دخول التحالف العسكري بقيادة السعودية في الحرب الأهلية في البلاد، التي لم تشارك أنقرة بقوة فيه، ومع ذلك يبقى اليمن مهماً للقيادة التركية».

وأضاف التحليل: «استناداً إلى مصالح أنقرة الجيواستراتيجية في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب الروابط التاريخية المتأصلة في العهد العثماني، والتي تربط الأتراك واليمنيين، فسيكون لتركيا دور كبير في النتائج المستقبلية للبيئة السياسية باليمن، مع تكشف مزيد من معالم الكارثة الإنسانية في ذلك البلد».

عاصفة الحزم

وأشار الباحثان إلى أن تركيا دعمت العملية العسكرية في بدايتها لسببين رئيسيين: أولاً، من وجهة نظر تركيا، رفض الحوثيين لقرار مجلس الأمن رقم 2201، ورفض الانسحاب من المؤسسات الحكومية في صنعاء، كان يعني أن الحوثيين مسؤولون عن تدهور الوضع في اليمن، ولفت الباحثان إلى أن أنقرة قدمت الدعم لحكومة عبدربه منصور هادي المعترف بها دولياً، وقد أبرزت الزيارات التي قام بها هادي إلى تركيا، والوفود التي تمثل حكومته، دعم أنقرة لهادي.

وثانياً: -وفقاً للباحثين- فإنه خلال السنوات القليلة الأخيرة من حكم الملك عبدالله، حوّلت الرياض أولوياتها الإقليمية من التركيز فقط على إيران، إلى التركيز على كل التهديدات المتصورة التي تشكّلها إيران، بالإضافة إلى تحركات مثل جماعة الإخوان المسلمين في الدول العربية -أي مصر- ما تسبب في تعطيل الجهود الجماعية في المنطقة لمواجهة طهران.

ورأى الباحثان أن أجندة السعودية المناهضة للتيار الإسلامي، تسببت في خلق شرخ في الكتلة السّنّية، مما سمح لإيران بزيادة نفوذها في الدول العربية بما فيها اليمن، لكن عندما تولى الملك سلمان السلطة في يناير 2015، ركزت الرياض على تحسين العلاقات مع الدوحة وأنقرة لمجابهة إيران، مع قلق أقل من جماعة الإخوان المسلمين، وكان دور ولي العهد السعودي «السابق» الأمير محمد بن نايف كبيراً في ذلك التقارب.

وذكرا: «هكذا، كان دعم أنقرة لعملية عاصفة الحزم أمراً منطقياً، لأنها -على الأقل من وجهة نظر الحكومة التركية- ساهمت في جهد أوسع لحل نزاع اليمن، واستعادة سيطرة الحكومة الشرعية على السلطة».

جهود الوساطة

وذهب الباحثان إلى التأكيد على دور أنقرة في تلك المرحلة، مع معرفة أن الرياض لا تملك رؤية واضحة، وقالا إن الأدوار التركية تباينت في التعامل مع الأزمة من حيث التعامل مع الأمن والسياسة والدبلوماسية والوضع الإنساني، تبعاً للحالة على الأرض وموقف الرياض في مواجهة تركيا.

أزمة الخليج

وأشار الباحثان إلى أن أزمة دول مجلس التعاون الخليجي زادت من تعقيد دور أنقرة في اليمن، فقد تم تأجيل اجتماع مجموعة الاتصال لمنظمة المؤتمر الإسلامي الخاصة باليمن -والذي كان من المفترض أن يعقد في إسطنبول- إلى أجل غير مسمى، علاوة على ذلك، حاولت الكتلة التي تقودها السعودية عرقلة الجهود الإنسانية التركية في يوليو الماضي، من خلال اعتراضها لفترة وجيزة على سفينتها الإنسانية في عدن، بسبب دور أنقرة في دعم الدوحة.

وقال باكير وكارفيرو، إنه وعلى الرغم من أن أنقرة تدين باستمرار هجمات الحوثي والصواريخ التي تستهدف السعودية، فإن سياسة تركيا الخارجية تجاه اليمن تجاوزت مجرد إدانة إيران أو تشجيع السعودية. واختتم التحليل بالقول: «بمجرد أن ينقشع غبار الحرب الأهلية في اليمن، قد تعود تركيا إلى كونها لاعباً أكثر نفوذاً بكثير في البلاد، بسبب قدرتها على إيصال قوتها الناعمة».








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.