الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
11:26 ص بتوقيت الدوحة

إندبندنت: سقطرى تدخل مشروعات أبوظبي الاستعمارية

ترجمة - العرب

الخميس، 03 مايو 2018
إندبندنت: سقطرى تدخل مشروعات أبوظبي الاستعمارية
إندبندنت: سقطرى تدخل مشروعات أبوظبي الاستعمارية
زارت صحيفة إندبندنت البريطانية، جزيرة سقطرى الواقعة في جنوب اليمن، وذكرت -في تقرير حصري لها هو الأول ضمن سلسلة مطولة- أن الجزيرة التي تشبه الجنة، تواجه تهديداً استعمارياً جديداً من قبل أبوظبي، التي استغلت الصراع بين الحكومة اليمنية وبقية الفصائل، لتنفيذ طموحاتها الجيوسياسية.

وأضافت الصحيفة -في تقرير لها- أن سقطرى أحدث المواقع التي تدخل تحت نفوذ «إمبراطوية الإمارات المعاصرة» والمتزايدة، وهي بذلك تنضم إلى مشروعات استعمارية أخرى مثيرة للجدل في إريتريا والصومال وجيبوتي، وجزيرة بريم اليمنية الواقعة في قلب مضيق باب المندب.

حاول مراسل الصحيفة تجنب ما يلفت انتباه الميلشيات الموالية للإمارات والمتحكمة في الجزيرة أثناء إعداده هذه السلسلة، بعد أن دخل سقطرى على ظهر ناقلة شحن مواد إسمنتية قادمة من عمان، وتعد «إندبندنت» أول وسيلة إعلامية تدخل الجزيرة شبه المحتلة من قبل أبوظبي، منذ اندلاع الحرب اليمينية قبل ثلاث سنوات. وقال مراسل الصحيفة إن الإمارات استحوذت على جزيرة تخضع للسيادة اليمينية أصلاً، وبنت فيها قاعدة عسكرية، وأنشأت شبكات اتصالات، وأجرت إحصاءً للسكان، ودعت السقطريين إلى زيارة أبوظبي، وأغرتهم بالتذاكر المجانية، والكشف الصحي، وتصريحات العمل.

في المقابل، قال نشطاء ونقاد إن الإمارات تسعى إلى تحويل الجزيرة إلى قاعدة عسكرية دائمة، وأيضاً إلى منتجع سياحي، بل ربما ستسرق نباتات وحيوانات الجزيرة المحمية من قبل «اليونيسكو».

وأشار التقرير إلى أن الجزيرة -التي عاشت في تناغم وهدوء لآلاف السنين- باتت مهددة بالاحتلال الأجنبي، والحرب الأهلية، ويخيم عليها التغير المناخي. ولفتت «إندبندنت» إلى أن تفكك الدولة اليمنية دفع الإمارات -التي كانت تعيش في ظل السعودية- إلى التوغل فيها، معتبرة إياها أرض تجارب لطموحاتها لما بعد الربيع العربي، التي ينفذها ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

وذكر التقرير أن الموقع الاستراتيجي للجزيرة ربما يكون أغرى أبوظبي للسيطرة عليها، فهي تتوسط إفريقيا وآسيا والعالم العربي، وتقع وسط أحد أزحم طرق الشحن النفطي عالمياً. وتابع أن الإمارات -بنشاطها الاستعماري هذا- تخدم ميناء جبل علي في دبي، من خلال خنق المنافسة عبر السيطرة على موانئ البحر الأحمر المهمة، هذا بالتزامن مع تحول الإمارات إلى ثالث أكبر مستورد للسلاح في العالم، وواحدة من 11 دولة تقيم قواعد عسكرية خارج أراضيها.

ولفت التقرير إلى أن الإمارات ليست لديها نية لمغادرة الجزيرة في أي وقت قريباً، بل إن علماً باتت يرفرف على كثير من القرى، وعلى المباني الرسمية. وأشار إلى وجود شائعات تتحدث عن تخطيط الإمارات لإجراء استفتاء لفصل سقطرى عن اليمن، على غرار شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وهو أمر لاقى إدانة من قبل حكومة اليمن.

وذكرت «إندبندنت» أن الافتقار للشفافية تجاه ما تفعله الإمارات في سقطرى، أثار تكهنات حول مدى ما تخطط له أبوظبي، وسط أبناء تتحدث عن تأجير الرئيس عبدربه منصور هادي الجزيرة والمناطق التابعة لها لأبوظبي لمدة 99 عاماً.

غير أن وجود الإمارات لم يمر دون اضطراب، وظهرت معارضة شعبية يمنية ضد سلوك أبوظبي المهيمن على سكان الجزيرة، إذ يشير التقرير إلى محاولة قامت بها ميلشيات مدعومة «ظبيانياً» على الجزيرة، حاولت فيها حرق نبات القات القادم للجزيرة عبر مصادرة الشاحنات المحملة به، فهب بعض السكان إلى معارضة هذا التدخل في شؤون حياتهم، وظهرت عبارة: «اخرجوا أيها الإماراتيون» في أعمال الشغب التي ظهرت نتيجة حرق الشحنات.

وأضاف التقرير أن الاحتجاجات إزاء الوجود الإماراتي في سقطري صارت منتظمة بعد حادثة حرق القات. واستطردت «إندبندنت» قائلة إن الإمارات تجند شباب الجزيرة اليمينية، وترسلهم إلى جبهات القتال في اليمن أمام الحوثيين.

ومن ضمن اعتداء الإمارات على السيادة اليمينية، تسييرها رحلات من سقطرى إلى أبوظبي مباشرة دون أي إشراف من حكومة هادي.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.