الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
10:35 ص بتوقيت الدوحة

المنتج الوطني بات يلبي نصف حاجة السوق..

تنامي المشاريع الزراعية المنتجة بعد الحصار

290

العرب- هداب المومني

السبت، 28 أبريل 2018
تنامي المشاريع الزراعية المنتجة بعد الحصار
تنامي المشاريع الزراعية المنتجة بعد الحصار
أكد مديرون في مزارع وشركات زراعية محلية أن القطاع شهد نقلة نوعية في نشاطه منذ بداية الحصار الجائر على دولة قطر؛ حيث تضاعف الطلب على المنتجات الوطنية والطازجة في السوق إلى ما يتجاوز 150%، لما تتميز به من جودة عالية وسرعة في توفيرها وسلامتها بالإضافة إلى انخفاض سعر تكلفتها الذي ينعكس إيجاباً على المستهلك؛ إذ باتت تحظى بثقة كبيرة من الأخير ومن التجار على حد سواء.

 ولفت هؤلاء لـ «?العرب» إلى أن الحصار ساهم في زيادة توجّه أصحاب الأعمال إلى استغلال المزارع بالإنتاج؛ إذ لوحظ ازدياد عدد المشاريع الزراعية، مشيرين إلى أن دعم الدولة قد ساهم في تنشيط القطاع ومواجهة التحدي الأكبر المتمثل بالتسويق؛ حيث تمكّن المنتج المحلي من اتخاذ مكانته في السوق جراء ذلك وإثبات جدارته، واستطاع أن ينافس بعض الأصناف من البضائع المستوردة والتفوق عليها باقتدار.

أشار المديرون إلى أن حجم الإقبال على المنتج الزراعي القطري بات يزداد بشكل ملحوظ مؤخراً؛ حيث بات يسيطر على أكثر من 50% من السوق، لافتين إلى أن بعض المزارع تحقق الاكتفاء الذاتي دون أن تشغل طاقتها الإنتاجية بشكل كامل، وفي حال تم تشغيلها يتولد فائض من المنتجات بإمكانها أن تصدّرها إلى الخارج، منوّهين بأنه في حال ازداد الإنتاج بشكل أكبر سيتحقق الأمن الغذائي المتكامل في المستقبل القريب.

استغلال المزارع

وفي هذا السياق، قال علي الكعبي، صاحب مزرعة العالمية للأعمال الزراعية: «نحن متخصصون في إنتاج الخضراوات منذ 7 سنوات في السوق القطري، من الطماطم والباذنجان بمختلف أشكالها وأنواعها، بالإضافة إلى الفلفل والخيار والبروكلي والملفوف والقرنبيط، فضلاً عن الورد الجوري، متواجدة بجودة مميزة في المجمعات التجارية في الدوحة وساحات المزروعة المنتشرة في البلاد. وقد أنشأنا أول مزرعة في قطر لإنتاج دود الأرض بغرض استخدامه كأسمدة تنتج خضر عضوية 100%».

ولفت إلى أن الشركة متخصصة أيضاً في تركيب البيوت المحمية والمحميات الزراعية المزودة بأحدث التقنيات لتلائم البيئة في قطر؛ حيث قامت بتركيب نحو 400 بيت زراعي منذ بداية الحصار؛ حيث إن الأخير قد زاد الطلب عليها بشكل ملحوظ، وذلك لازدياد عدد المشاريع الزراعية التي تمت إقامتها منذ ذلك الوقت في المزارع التي لم تكن مستغلة وباتت اليوم مزروعة ومنتجة. مشيراً إلى أن دعم الدولة ساهم كثيراً في تنشيط القطاع الزراعي، لا سيما بالتحدي الأكبر وهو التسويق؛ حيث اتخذ المنتج المحلي مكانته بالسوق جراء ذلك وأثبت جدارته باقتدار، منوهاً بأن وعي المستهلك وثقة التجار كذلك ساهمت في تعزيز هذه المكانة.

وأوضح أن المنتج المحلي بات ينافس ويتفوق في بعض الأصناف على البضائع المستوردة من حيث الجودة، ويكفي أنه يكون طازجاً ويانعاً أكثر من الأخيرة التي تحتاج إلى وقت أطول للوصول إلى يد المستهلك، مشيراً إلى أن المنتج القطري كذلك يتفوق على المستورد من حيث الأسعار أيضاً بسبب انخفاض تكلفة النقل، لافتاً إلى أن بعض المزارع تحقق الاكتفاء الذاتي دون أن تشغل طاقتها الإنتاجية بشكل كامل، وفي حال تم تشغيلها يتولد فائض من المنتجات بإمكانها أن تصدّرها إلى الخارج، منوّهاً بأنه في حال ازداد الإنتاج بشكل أكبر سيتحقق الأمن الغذائي الكامل في المستقبل القريب.

الاستثمار الوطني

من جانبه، قال إسماعيل بوقديمة، مدير التسويق والمبيعات في شركة الأصالة: «هي شركة مختصة في العسل بمختلف أنواعه؛ اليمنية والأوروبية التي يتم استيرادها أو إنتاجها في قطر، والذي من المقرر أن يتم بشكل كامل خلال العام المقبل، بسبب الدعم الذي تقوم به الدولة لعمليات الإنتاج المحلي والذي تزايد بشكل لافت مؤخراً بعد الحصار. كما أن الشركات باتت تركز على هذا الجانب أكثر في الآونة الأخيرة لتشجيع الاستثمار الوطني، وبذلك تتجه الشركة إلى إنشاء مصنع متكامل لتوفير مادة العسل بأفضل التقنيات والتكنولوجيات اللازمة لذلك، وذلك تحضيراً للوصول إلى العالمية بعد اكتساح منطقة الشرق الأوسط».

ولفت إلى أن أحد أبرز الأهداف التي تسعى الشركة إلى تحقيقها في الوقت الراهن، الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في السوق المحلي؛ حيث إن نحو 60% من الإنتاج تتم في الدوحة، الأمر الذي ينجم عنه تخفيض سعر التكلفة على المستهلك تصل إلى النصف، بدلاً من الاعتماد على المنتج الخارجي بتكلفة أعلى؛ بغية تحقيق التكامل بين الإنتاج والتسويق، مشيراً إلى أن حجم الإقبال على المنتج الزراعي القطري يزداد بشكل لافت، حيث بات يسيطر على أكثر من 50% من السوق.

إنتاج متواصل

من جهته، قال عبد اللطيف العناني، من شركة خالد بن حمد آل ثاني: «إن الشركة تقدم مختلف أنواع الخضراوات الطازجة من الطماطم المعلقة والعادية والخيار والفلفل والجزر والبصل والكوسة والباذنجان والملفوف، وغيرها التي يتم إنتاجها في مزارع الشمال، بأقل الإمكانيات والتكاليف والأسعار، وبكميات قليلة من الأدوية والأسمدة بحيث تضمن منتجات صحية وبجودة عالية».

وأوضح أن الشركة قد قامت بعد الحصار الجائر على دولة قطر بزيادة إنتاجها من الخضراوات بنسبة تفوق 150% تقريباً؛ حيث كان يقتصر معظم الإنتاج على فصل الشتاء، إلا أن الآلية حالياً تغيرت إلى الحرص على ذلك على مدار العام، وذك من خلال زيادة أعداد البيوت المحمية والمجهزة لتحمّل حرارة الصيف العالية بأحدث تكنولوجيات التبريد لتوفير البيئة الملائمة للمزروعات مع خبراء من أعلى المستويات للحفاظ على ذلك.

وأشار إلى أن المنتجات الزراعية الطازجة المنتجة محلياً قد تمكّنت مؤخراً من إثبات نفسها في السوق وقدرتها على المنافسة مع نظيرتها المستوردة من الخارج؛ إذ تميزت بالجودة العالية والأسعار المناسبة والمنخفضة عن الأخيرة، كما أنها انخفضت أكثر بعد الحصار، لافتاً إلى أن تلك العوامل زاد الطلب عليها بشكل ملحوظ؛ إذ إن كل الكميات التي يتم الدفع بها تُباع بالكامل. موضحاً أن هناك توجهاً لزيادة إنتاج المزارع ضمن خطط مستقبلية بحيث يحقق الاكتفاء في الأسواق بشكل تام، منوّهاً بأنه بات هناك وعي كبير لدى المستهلك المحلي بثقته بالمنتجات الوطنية، وهذا ما يساعد على تطوير وتكثيف الإنتاج.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.