الأحد 23 ذو الحجة / 25 أغسطس 2019
10:03 ص بتوقيت الدوحة

محمد بن عبد الرحمن لـ «فرانس 24»: تصريحات وزير الخارجية السعودي لا تستحق الرد

حسن خضري

الجمعة، 27 أبريل 2018
محمد بن عبد الرحمن لـ «فرانس 24»: تصريحات وزير الخارجية  السعودي لا تستحق الرد
محمد بن عبد الرحمن لـ «فرانس 24»: تصريحات وزير الخارجية السعودي لا تستحق الرد
قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن العلاقة القطرية الأميركية، والعلاقة الأميركية مع دول المنطقة كافة، هي علاقة متميزة ولها طابع شراكة استراتيجية، وخصوصاً مع دولة قطر، حيث إن هناك علاقة مبنية على أساس الشراكة، وأكد أن أي اتفاق يكون في إطار عمل جماعي ودولي ستكون قطر جزءاً منه، مشيراً إلى أن قطر شريك في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، وأنها ساهمت في العمل الجماعي في إطار محاربة الإرهاب.

أضاف سعادته -في حوار أجرته معه محطة «فرانس 24» الفرنسية- «إن كل الصفقات التي عقدتها قطر مع الولايات المتحدة هي صفقات مجدولة منذ عام 2015، بعد موافقات مجلسي الشيوخ والنواب، وهذا ضمن صفقات التسليح الاستراتيجي لدولة قطر».

وأكد سعادته على أن أي تحرك أو أية خطوة بشأن سوريا، يجب أن تكون ضمن سياسة كاملة تضمن الانتقال السياسي وفق «جنيف 1»، وأن يكون هناك ضمان لحقوق الشعب السوري، منوهاً بأن دولة قطر «تهتم بالتحرك العام في سوريا بشكل شمولي، أما التحركات التي تعنى بخطوة معينة فقط فلا نشجعها، ويجب أن يكون هناك حل يوقف المعاناة التي يعيشها الشعب السوري».

وشدد على أن أي وجود عسكري آخر في سوريا سيعقد المشهد، وأن قطر تريد حلاً سياسياً يضمن الانتقال السياسي ومحاسبة مجرمي الحرب، منوهاً بوجود تحديات كثيرة في المنطقة.

وأضاف سعادة وزير الخارجية، أن تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الأخيرة لا تستحق الرد، وأن محاولة استغباء الرأي العام العربي بهذه الطريقة لن تمر، وأن الوعي العام العربي أكبر من كل ذلك.

وتابع سعادته في إشارة إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي طالب فيها دولاً خليجية بدفع أموال للولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب في سوريا: الكل يعي أن هذا الكلام موجه إلى من، وإن كان هناك طلب أميركي فلتوجهه واشنطن إلى قطر. وواصل سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن: في الزيارة الأخيرة لواشنطن، أوضحنا سياستنا تجاه سوريا، وقلنا للولايات المتحدة إذا كان هناك أي قرار تجاه هذا البلد، يجب أن يكون في إطار حل شامل للأزمة السورية، ولا يكون فقط في إطار التعامل مع مسألة معينة.

وأضاف سعادته: «الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه قد لا يكون تناول الجوانب والمخاوف كافة لدى تلك الدول، ولكن وجود الاتفاق مسألة مهمة جداً، لا نريد أن يكون هناك سباق في التسلح النووي في المنطقة، ويجب أن يكون هناك تعزيز لتلبية المخاوف الأخرى من خلال مفاوضات مباشرة، وأضاف أن هناك حاجة ماسة لاتفاق واضح للأمن الإقليمي، وهذا ما صرحت به دولة قطر عدة مرات».

وأكد سعادته على أن نشوب حرب وسباق تسلح في المنطقة لن يكون في مصلحة أحد، مشدداً على أن «قطر تريد الاستقرار، فالمنطقة تمر بأزمات عديدة لم تحل بعد، فلماذا ندخل في أزمة جديدة؟».

وأشار إلى أن هناك جهوداً وزخماً في الأسبوعيين الماضيين، بعد زيارة حضرة صاحب السمو إلى واشنطن، وبشكل خاص من الرئيس الأميركي، وسعياً لاستعادة مجلس التعاون كما كان، وأن يكون هناك حوار حول هذه المشكلات التي تحيط بالمجلس. ولفت إلى أن الأطراف الأخرى متأزمة، ولا تريد أن يكون هناك حل، وكأن استقرار المنطقة لا يعنيها، والسياسات التي نراها من طرفهم ما زالت مستمرة في إطار التصعيد، ووصلت لمستوى متدنٍ، ولكن هل لديهم الرغبة الحقيقية لذلك؟ لم نرَ خطوات حقيقية لذلك.

وشدد على أن دولة قطر لها سياستها المستقلة وتوجهها المستقل، وما يؤثر فقط هو العلاقات الإنسانية وعدم قدرة الأسر على الالتقاء ببعضها، وإذا كانت مسألة الأمن الجماعي للمنطقة مسألة لا تهمهم، فهذا أمر لا يمكننا إجبارهم عليه.

وأكد سعادته على أن قطر تعرضت لجريمة قرصنة، كما تعرضت لإجراءات أحادية من جانب دول الحصار، تعسفياً ضد الشعب والدولة القطرية، ولم تتخذ دولة قطر أي إجراء مضاد ضد هذه الدول، وأبدينا استعدادنا من المرة الأولى للحوار، وفي كل مرة نكون فيها موجودين في مناسبة تسمح بالاجتماع للحوار، فإنهم يتخلفون عن ذلك.

وأضاف سعادته أن قطر ملتزمة التزاماً تاماً بالقرارات الدولية كافة حول مكافحة الإرهاب، وأن دولة قطر من أوائل الدول التي وقعت مع الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها اتفاقيات شراكة أمنية، ولكنها في الوقت نفسه دولة قانون، تحترم الفصل بين السلطات، والقضاء هو من يحكم على أي مجرم في حالة تورطه في تمويل الإرهاب، إذا كان القضاء المحلي قد حكم، فسوف يتم تطبيق العقاب المحلي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.