الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
12:55 م بتوقيت الدوحة

حظر الكتب.. آخر عقوبات «الرافضين لحصار قطر»

303

الدوحة - العرب

الجمعة، 27 أبريل 2018
حظر الكتب.. آخر عقوبات «الرافضين لحصار قطر»
حظر الكتب.. آخر عقوبات «الرافضين لحصار قطر»
تعيد واقعة منع كتب المثقفين الرافضين لحصار قطر، من النشر في معرض أبوظبي للكتاب الذي بدأ الأربعاء الماضي، إلى الأذهان القرار الذي اتخذته النيابة الإماراتية بمعاقبة أي شخص يُبدي تعاطفاً مع دولة قطر بعد الحصار الرباعي المفروض عليها.

ورفضت اللجنة المنظمة للمعرض عرض كتب الدكتور العُماني زكريا المحرمي، والمؤلف عبدالله العمادي؛ بسبب مواقفهم الرافضة لحصار قطر، رغم أن الكتب تتناول قضايا غير سياسية أو تمس السيادة الإماراتية.

ولم تكن تلك الواقعة الأولى لسياسة أبوظبي لقمع المتعاطفين مع دولة قطر منذ الأزمة الخليجية في 5 يونيو الماضي؛ حيث سخّرت الإمارات أدواتها الدبلوماسية والإعلامية والقضائية للنيل من الرافضين للحصار، ابتداء من الدول المحايدة مثل تونس والصومال، مروراً بالشخصيات البارزة في عالمنا العربي، وصولاً بحجب المواقع الإلكترونية التي تفضح خفايا الأزمة الخليجية.

ولكتم صوت المتعاطفين مع قطر عقب الأزمة الخليجية، أصدرت النيابة الإماراتية قراراً تحذّر فيه المواطنين والمقيمين على أرضها من «التعاطف» مع قطر أو الاعتراض على قرار أبو ظبي قطع العلاقات مع الدوحة. معتبرة ذلك «جريمة» يعاقب عليها بالسجن لمدة قد تصل 15 عاماً وغرامة لا تقل عن 136 ألف دولار.

سجن المتعاطفين
وكان أول من اكتوى بهذا القرار أحد المواطنين الإماراتيين في 6 يوليو 2017؛ حيث اعتقلت السلطات هناك غانم عبدالله مطر على خلفية فيديو تعاطف فيه مع قطر، الأمر الذي سبّب عاصفة احتجاج ضد قمع وفساد أبو ظبي على موقع «تويتر» عبر وسم #الحرية_للإماراتي_غانم_عبد الله_مطر للإفراج عنه.

وتجاوبت آنذاك مع الواقعة منظمة العفو الدولية مع نداءات الناشطين، فغرّدت: «نشكر كل من نبّهنا لقضية الأخ غانم عبد الله، يتابعها الآن فريق العمل».

لم تعلن الإمارات وضعية عبدالله القانونية أو مكان احتجازه حتى الآن. ولم تكتفِ أبوظبي بمعاقبة المتعاطفين من مواطنيها، بل إنها في 4 فبراير الماضي اعتقلت مواطناً كويتياً خلال تواجده بالإمارات برفقة عائلته؛ لقيامه بوضع صورة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على خلفية جواله، في مؤشر على تعاطفه مع دولة قطر.

الواقعة كشف تفاصيلها المحامي محمد الرحيان العجمي، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلاً: «تم إلقاء القبض على مواطن كويتي وهو في نزهة بقرية دبي العالمية مع عائلته، وتم اقتياده إلى أمن الدولة في دبي ولا يُعرف السبب، علماً بأنه ترك عائلته في القرية، محاولاً معرفة السبب، وكانت المفاجأة أن سبب القبض هو أن الكويتي يضع صورة الشيخ تميم على خلفية الآي فون».

تكميم المواقع
ورغم زعم الإمارات بحرية الإعلام، فإنها استهدفت المواقع الصحافية عقب الأزمة الخليجية مباشرة، فقد وسّعت دائرة الحجب الموجودة قبل الأزمة؛ حيث طالت مواقع إلكترونية قطرية وغير قطرية بسبب نشر فضائح الإمارات على صفحاتها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.