السبت 14 شعبان / 20 أبريل 2019
07:44 م بتوقيت الدوحة

خواطر

ما بين السطور.. خرابيش!

ما بين السطور.. خرابيش!
ما بين السطور.. خرابيش!
ما بين صفحاتنا طيات من ماضٍ، وفصول تترقب مستقبلاً، نقلب في صفحاتنا، لنجد ما بين الطيات وروداً مجففة، بهت لونها، وأصبحت بلا رائحة ولا مشاعر، ماتت، لكنها لا تزال هناك كالمومياء، باختلاف أنها لا تزال بنبضات جارحة، وذكرى جافة لن تتجدد، ونجد أيضاً ما بين صفحاتنا فراغاً وفراغاً وفراغاً.
قد نجد بين السطور خربشة هنا، وخرابيش هناك، محاولين أن نملأ الصفحة خوفاً من الفراغ، وخوفاً من فعل لا شيء، نخاف من التعبير أحياناً، ونخاف من وضع الكلمة التي ستبكينا، ونكابر أحياناً أخرى، بكتابة كلمات أخرى تعبر عن مشاعرنا التي قد تتحول لسكون طالما بحثنا عنه، نستمر في تقليب الصفحات، وقد نندم على ضياع صفحات بضياع أوقاتنا، وفراغ صفحات انتظرناها أن تمتلئ وحدها، انتظرنا المفاجآت، وانتظرنا الفرص، وانتظرنا لمجرد الانتظار أحياناً، نبتعد أحياناً عن ملء السطور، ليكون لنا الفراغ سراباً لا نهاية له، فنقلب في صفحاتنا كثيراً، ونجد صفحات من حياتنا ممزقة، وصفحات تتحدث بلا معنى، وما زالت هناك صفحات تنتظر منا المحاولة.
نحن كل تلك الصفحات، وكل تلك الذكريات والفراغ، نحن نواجه النقلات عبر تقليب الصفحات واجتياز السطور، نقفز لصفحات جديدة لأننا طوينا القديم، ومزقنا المؤلم وسئمنا من التحنيط، نحن نبحث عن صفحات نضيف لها ألواناً، وتضيف لنا حياة، ونبحث عن سطور تملأ هممنا آمالاً بها من الورود المزهرة والقصص المبدعة المؤثرة، سنجد بين تلك الصفحات مساحة كبيرة لإضافة لمسات لسد الفراغ، نضيف أوراقاً جديدة عوضاً عن أوراق تمزقت، نحن صفحات من كتاب بنيناه، بخرابيشها بقصصها وذكرياتها، بفرحنا وحزننا، بضعفنا وقوتنا، وبمشاعرنا الجافة والمزدهرة.
ألسنا كل ما في ذاك الكتاب؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

العشاء الأخير!

18 أبريل 2019

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019

مقياس اللا مقياس!

28 فبراير 2019