الأحد 17 ربيع الثاني / 15 ديسمبر 2019
06:03 م بتوقيت الدوحة

6 مقررين خواص بالأمم المتحدة: سنحاسب المسؤولين عن انتهاكات الحصار

الدوحة - العرب

الأحد، 22 أبريل 2018
6 مقررين خواص بالأمم المتحدة: سنحاسب المسؤولين عن انتهاكات الحصار
6 مقررين خواص بالأمم المتحدة: سنحاسب المسؤولين عن انتهاكات الحصار
طالب 6 مقررين خواص بمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، حكومات دول الحصار، في رسائل موجهة لكل دولة على حدة، بضرورة اتخاذ كل التدابير لوقف الانتهاكات التي تسبّبت فيها تلك الدول، وضمان منع تكرارها، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان احترام حقوق الأشخاص المتضررين من الأزمة.

حذّر المقررون الخواص في الوقت ذاته من أنه «ستتم مساءلة أي شخص مسؤول»، في حال ثبوت تلك الانتهاكات التي رُصدت جراء الحصار المفروض على المواطنين والمقيمين في قطر ودول الحصار نفسها منذ الخامس من يونيو الماضي. كما أكدوا أنه سيتم الإعلان عن الردود المتلقاة من حكومات دول الحصار على الاتهامات الموجهة لها بشأن الانتهاكات التي ارتكبتها، في تقرير يُقدّم إلى مجلس حقوق الإنسان للنظر فيه.

6 رسائل رسمية

كشفت منظمة الأمم المتحدة، عبر موقعها الرسمي، أن ستة مقررين خواص بمجلس حقوق الإنسان وجهوا رسائل رسمية لدول الحصار (السعودية، والإمارات، والبحرين)، ترصد جميع الانتهاكات التي قامت بها كل دولة، بناء على التقارير التي بلغت الأمم المتحدة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ودول قطر، وبعض المنظمات الدولية.

وقال بيان المنظمة: «إن المقررين الستة الذين خاطبوا دول الحصار هم: المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والمقرر الخاص المعني بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها أثناء مكافحة الإرهاب، والمقرر الخاص المعني بالحق في التعليم؛ عملاً بقرارات مجلس حقوق الإنسان (34/18) و(33/9) و(34/21) و(34/35) و(31/3) و(26/17).

الانتهاكات بالأدلة

وفقاً لمضمون الرسائل الستة التي نشرتها الأمم المتحدة عبر موقعها الإلكتروني، فقد حرص المقررون الخواص على تضمين الرسالة الموجهة لكل دولة على حدة، سرداً مفصلاً ودقيقاً، مدعوماً بالأرقام والإحصائيات التي تلقتها الأمم المتحدة عن جميع الانتهاكات التي تُتهم الدول المعنية بارتكابها في حق المواطنين والمقيمين في دولة قطر ومواطني تلك الدولة المعنية نفسها.

ونبّه المقررون الخواص -استناداً إلى التقارير التي وصلت المنظمة- إلى أن دول الحصار تسبّبت جراء الإجراءات التي اتخذتها في المساس بأهم حقوق الإنسان الأساسية للمواطنين القطريين ومواطني تلك الدول، لا سيما حقهم في التنقل والإقامة، ولم شمل الأسرة، والتعليم، والعمل، وحرية التعبير، والصحة، والحق في الملكية، دون أي تمييز على أي أساس.

وخاطب المقررون الخواص الدول المعنية بالقول: «في حين أننا لا نرغب في إصدار حكم مسبق على دقة هذه الادعاءات، وبالنظر إلى الضرر الذي أحدثه هذا الوضع (...)، فإننا نعتبر الوضع المزعوم ذا خطورة شديدة، كما أن هناك مخاوف جدية بشأن الحقوق العديدة التي يتم انتهاكها، بما في ذلك الحق في التنقل والإقامة، ولم شمل الأسرة، والتعليم، والعمل، وحرية التعبير، والصحة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية، والحق في الملكية الخاصة، دون أي تمييز على أي أساس».

وحرصت رسائل المقررين الخواص على تذكير دول الحصار بالتزامتها الدولية، وبضرورة احترامها مختلف القوانين والمواثيق الدولية التي وقّعت عليها تلك الدول، وتلك التي ينبغي عليها الالتزام بها، من منطلق انتمائها للمجتمع الدولي.

إجراءات لإنهاء الانتهاكات

خلص المقررون الخواص لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى سرد مجموعة من الملاحظات، مطالبة دول الحصار بإفادتها بأية معلومات إضافية وأي تعليق قد يكون لديها بشأن الاتهامات الموجهة لها، والتدابير التي تم اتخاذها لضمان عدم تشتيت الأسر المختلطة، وكيفية ضمان تلك الدول للحق في الصحة، والإجراءات المتخذة لضمان الوصول إلى التعليم دون تمييز على أي أساس لفائدة مواطني تلك الدول المقيمين في قطر والمواطنين القطريين المقيمين في تلك الدول على حدّ سواء، ودون تمييز على أي أساس.

كما طالب المقررون الخواص بضرورة «تزويدهم بمعلومات عن الامتثال للصكوك الدولية والإقليمية في ضمان الحق في حرية التنقل والإقامة، ومدى تقديم دول الحصار تعويضات للمتضررين، لا سيما أصحاب الممتلكات والأعمال التجارية منذ بدء الأزمة»، إلى جانب «ضرورة تقديم معلومات عن كيفية تطبيق تجريم حرية التعبير عبر الإنترنت عن «التعاطف مع قطر»، وتوضيح كيفية تطابق ذلك مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وكذا التدابير التي اتُّخذت لضمان حقوق الإنسان المذكورة أعلاه، دون تمييز على أي أساس، بما يتفق مع التزامات حكومتكم بموجب القانون الدولي».

وفي رسالتهم الموجهة للملكة العربية السعودية، طالب المقررون الخواص الحكومة السعودية بتزويدهم بمعلومات حول الإجراءات التي اتخذتها المملكة داخل أراضيها لضمان حق المواطنين القطريين في ممارسة شعائرهم الدينية دون تمييز، على أي أساس كان.

كما تساءل المقررون الخواص عن الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لضمان حماية حقوق الإنسان للعمال المستخدمين من قِبل المواطنين القطريين في أراضي المملكة العربية السعودية، دون تمييز على أي أساس كان.

تتويج لجهود «حقوق الإنسان»

يعكس مضمون الرسائل التي وجّهها المقررون الخواص بمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة إلى حكومات دول الحصار، ما ذهب إليه أيضاً التقرير الرسمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة سابقاً؛ حيث أدان انتهاكات دول الحصار، واتهمها باتخاذ إجراءات تمييزية وتعسفية أحادية الجانب في حق المواطنين والمقيمين بدولة قطر، لم تستثنِ حتى المواطنين والمقيمين في دول الحصار نفسها.

كما تعكس رسائل المقررين الخواص الستة نجاح التحركات التي تقوم بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، منذ اليوم الأول لبدء الحصار؛ حيث خاطبت اللجنة مختلف آليات الأمم المتحدة، وزوّدتهم بتقارير توثّق انتهاكات دول الحصار، وتسرد حالات المتضررين من تلك الإجراءات التعسفية؛ مطالبة بضرورة التحرك الفوري للمجتمع الدولي لوضع حدّ لتلك الانتهاكات، ومحاسبة المتسبّبين في حدوثها.

كما أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان -في أكثر من مناسبة- أنها ماضية في تحركاتها لطرح مسألة انتهاكات دول الحصار في مجلس حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة، إلى حين وقف تلك الانتهاكات وإنصاف المتضررين.

مخاطبة مجلس حقوق الإنسان

نوّه المقررون الخواص إلى أنه تم إرسال الرسالة نفسها مع محتوى مماثل إلى حكومات الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، لافتين إلى أنه سيتم الإعلان عن الردود المتلقاة من قِبل تلك الحكومات في هذا الشأن، في تقرير يُقدّم إلى مجلس حقوق الإنسان للنظر فيه.

توصيات إلزامية

ختم المقررون الخواص خطاباتهم الرسمية بحثّ دول الحصار على «اتخاذ جميع التدابير المؤقتة اللازمة لوقف الانتهاكات المزعومة ومنع تكرارها». وبنبرة صارمة، خاطبوا حكومات دول الحصار بالقول: «في حالة إثبات صحة الادعاءات، ستتم مساءلة أي شخص مسؤول عن الانتهاكات المزعومة. وفي هذا الصدد أيضاً، نحثّ حكومتكم على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان احترام حقوق الأشخاص المتضررين من قطع العلاقات وحظر التنقل بين البلدين».















التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.