الجمعة 15 رجب / 22 مارس 2019
09:50 ص بتوقيت الدوحة

ما مصير الحكومة التركية والانتخابات البلدية؟

490
ما مصير الحكومة التركية والانتخابات البلدية؟
ما مصير الحكومة التركية والانتخابات البلدية؟
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء يوم الأربعاء الماضي تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد من التاريخ المحدد سابقاً، وهو ٣ نوفمبر ٢٠١٩، إلى ٢٤ يونيو المقبل ٢٠١٨، أي بعد حوالي شهرين من الآن، وينص القانون على ضرورة طرح هذا التاريخ على البرلمان للموافقة عليه رسمياً، وهو ما جرى بالفعل، إذ تقدّم رئيس الوزراء بينالي يلديريم بطلب رسمي لتقديم الموعد، حيث سيتم مناقشته وإعداد أجندة الانتخابات، والتصويت عليه لإقراره بشكل رسمي.
من المفترض أن لا يواجه التصويت أي مشاكل، نظراً لتوافر العدد المطلوب من النواب الموافقين عليه من خلال أعضاء حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، لبدء الإجراءات الرسمية للانتخابات الرئاسية والبرلمان المقبلة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق، ما مصير الحكومة التركية؟ وماذا عن الانتخابات البلدية التي بقي تاريخ انعقادها كما هو في مارس من العام ٢٠١٩؟
وفقاً للتعديلات الدستورية التي تم إقرارها نتيجة للاستفتاء الذي جرى العام الماضي، فإنّ دخول النظام الرئاسي حيّز التنفيذ بشكل كامل، يعني إلغاء مجلس الوزراء، ونقل الصلاحيات التنفيذية إلى رئيس الجمهورية، وهو ما سيحصل في ٢٤ يونيو المقبل.
هذا الأمر سيثير بدوره إشكالية جديدة، إذ إنّ مصير كثير من العاملين في رئاسة الوزراء والأجهزة التابعة لها سيصبح موضع تساؤل. هل سيتم إعفاؤهم من مناصبهم بشكل تام؟ هل سيتم ضم بعضهم إلى المؤسسات أو الأجهزة التابعة لرئاسة الجمهورية؟ هل سيتم تعيين بعضهم مستشارين، أو ربما إعادة اختيار أو تعيين بعضهم في الإدارة التي سيرأسها في حينه رئيس الجمهورية؟
الأرجح أنّه سيتم اعتماد كل هذه الخيارات مجتمعة، لكن مع إلغاء مجلس الوزراء، ستبرز إلى السطح مناصب مهمّة بالنسبة لأعضاء حزب العدالة والتنمية، وهي تلك المرتبطة بالانتخابات البلدية. المواقع الرسمية البلدية ستصبح ذات قيمة مضافة، على اعتبار أنّ المسؤولين فيها سينتخبون بشكل مباشر من قبل الشعب، فضلاً عمّا تحمله من منافع سياسية لصاحب المنصب، خاصة في البلديات الكبرى.
ونظراً لأهمّية هذه النقطة بالتحديد، تشير بعض المصادر الرسمية إلى أنّ الرئيس أردوغان يتطلّع إلى أن يحتل عدد من الوزراء الحاليين مناصب بلدية في مرحلة لاحقة، وهو أمر من غير الممكن تحقيقه فيما لو بقي موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في نوفمبر من العام 2019. سيتيح تقديم موعد الانتخابات إلغاء مجلس الوزراء كما ذكرنا، الأمر الذي سيحرر المسؤولين من مواقعهم الوظيفية، ويتيح لهم الترشّح لاحقاً لمواقع بلدية.
لا شك أنّ البعض سيتطلع إلى منصب وزاري في إدارة الرئيس الجديدة في حينه، لكن أولئك الذين قد لا يجدون مكاناً لهم في تشكيلة الرئيس المقبلة، قد يفضّلون الترشّح لمنصب رئاسة بلدية، ومن الأسماء التي قد نشهد تحولاً في دورها ويصار إلى اختيارها لاحقاً للترشّح لمناصب بلدية في مارس 2019، كل من رئيس الوزراء الحالي بينالي يلديريم، ووزير الداخلية الحالي سليمان سويلو، ووزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، لا سيما في اسطنبول وأنقرة وأنطاليا. عموماً، لا يزال من المبكر جداً التأكيد على الأسماء، لكن لا شك بأنّنا سنشهد بدء حقبة جديدة مختلفة كلّياً عما سبق.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.