الجمعة 19 رمضان / 24 مايو 2019
02:13 م بتوقيت الدوحة

أطفالنا

مسك العطاء

مسك العطاء
مسك العطاء
ابتسامة عطاء هي ذلك الحب الذي يقدمه الطفل عبد الله كل يوم مكافئة لمن يلتقي به، حيث يقابل العائلة والناس ببسمة تملأ قلوبهم حباً، يعكس لنا مفهوم العطاء المتمثل في الأمن والفرح، الذي يملكه باستمرار هذا الصغير، فهو لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات، وينثر مشاعره للآخرين، كيف لا وحياته الطفولية بدأت كورقة بيضاء لا يشوبها شيء من الكراهية، ألا يستحق منا أن نرد له جميل مودته لنا بعطائنا له.
بداية هذا الطفل هو جزء من أسرة لها كيانها، ووجوده ضمنها يعتبر مزيداً من العطاء الذي يمنحها قوة وأمنا وحرصاً على صناعة العطاء الأمثل له، في ظل وجود المواقف المتنوعة، والسلوكيات المختلفة التي يتعرض لها هذا الصغير وتؤثر عليه إما سلباً أو إيجاباً، فعطاء مقالي هذا اليوم حول الارتقاء بعطائنا اللامحدود للطفل، حتى نوفي بحقه بمناسبة يوم الأسرة في قطر، هنا أسلط الضوء على منحنا العطاء للصغار.
إن معنى العطاء الذي يحتاجه الطفل متمثل في الصدق أثناء التعامل، ومنحه الكلمة النابعة من قلب صادق، والنصيحة التي تساعده على التغيير، فعطاء الصدق يكمن في تقديم كل ما هو جميل لينقله إلى عالم أجمل، فعندما نرى من الطفل مواقف سلبية لنكن صادقين معه حتى نحتوي سلوكياته، ونتعهد بمساعدته دون الكذب عليه بأننا نحبه ونحن نبغضه من الداخل، ونخطأ في حقه، وفي النهاية ينكسر قلبه.
وأجمل العطاءات هي تلك التي تتصف بالفهم والحكمة والنضج، بحيث نلهم أطفالنا العيش في طفولة جميلة، لا يصحبها ضجيج الأصوات العالية، والاتهامات الظالمة، أو القسوة المؤلمة، بل نضع قاعدة افسح بضوابطها، حتى نفتح مجال التنفس والإبداع أمامهم، بحيث نفسح لهم مجال اللعب والتفكير والتعبير والخروج عن المألوف، وبذل الطاقات في المفيد، والاستثمار الأمثل في عقولهم، وتلبية احتياجاتهم.
وأخيراً أطرح هذا السؤال: هل أطفالنا يحتاجون إلى كل ما سبق من العطاءات؟ بالطبع نعم.. فهم أمانة، ووجودنا بينهم هو العطاء، فلا يكن قربنا منهم ألماً، بل لنجعله أملاً، ومسك العطاء متمثل فيك أنت عزيزي القارئ.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الحياة الذكية

22 مايو 2019

الكنز

15 مايو 2019

رمضاني «فله»

08 مايو 2019

القرار الصحّ!

01 مايو 2019

الإلقاء قوة

25 أبريل 2019

أنت حلو!

17 أبريل 2019