الأحد 23 ذو الحجة / 25 أغسطس 2019
09:43 ص بتوقيت الدوحة

«حمد الطبية» تحتفل باليوم العالمي للمرض..

د. نعيمة الملا: عدد الولادات في قطر تجاوز 25 ألفاً سنوياً.. و50 إصابة فقط بـ «الهيموفيليا»

العرب- حامد سليمان

الأربعاء، 18 أبريل 2018
د. نعيمة الملا: عدد الولادات في قطر تجاوز 25 ألفاً سنوياً.. و50 إصابة فقط بـ «الهيموفيليا»
د. نعيمة الملا: عدد الولادات في قطر تجاوز 25 ألفاً سنوياً.. و50 إصابة فقط بـ «الهيموفيليا»
قالت الدكتورة نعيمة الملا، رئيس قسم أمراض الدم والأورام عند الأطفال بمؤسسة حمد الطبية: «إن مرض الهيموفيليا مرض وراثي خلقي يصيب الذكور بنسبة أكثر، والنساء يكنّ حاملات للجين المسبّب للمرض، وله ثلاثة درجات، إما بسيط وإما متوسط وإما شديد، والدرجة الأخيرة تظهر مع الولادة وليس ختان الرضيع؛ حيث يعاني الطفل نزيفاً من الرأس أو «السرّة».

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته مؤسسة حمد الطبية أمس، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض «الهيموفيليا» أو «سيلان الدم»، والذي يصادف السابع عشر من أبريل من كل عام؛ حيث كشفت الملا أن عدد الولادات في قطر تجاوز 25 ألف ولادة سنوياً، مشيراً إلى أنه يتم تشخيص الرُضّع، فإن ظهرت عليهم أعراض معينة بعد الولادة أو في المدارس يتم التعامل معها، منوهة إلى أنه عدد الأطفال المسجلين في «حمد الطبية» لمتابعة مرض الهيموفيليا قرابة 50 طفلاً.

وأشارت إلى أن بعض حالات الأطفال المصابين بـ «الهيموفيليا» قد تكون ناتجة عن طفرة جينية وليس عن عامل وراثي، منوهة إلى أن الأدوية تُبقي مستوى السيولة في الدم عند حده المتوسط.

ونصحت الدكتورة نعيمة الملا بضرورة اتخاذ أسر الأطفال المصابين بـ «الهيموفيليا» لمختلف الاحتياطات من أجل حماية الأطفال، مشيرة إلى أن الأمر يكون أصعب بالنسبة للمراهقين؛ لذا يتم توعية المراهق بمرضه.

وأوضحت أن الأطفال المصابين بـ «الهيموفيليا» يحصلون على بطاقات تؤكد أنهم مصابون بمرض من أمراض الدم، وهذا يمنحهم أولوية في أقسام الطوارئ، مؤكدة أن مثل هذه الحالات يتم التعامل معها بصورة سريعة.

ونوهت إلى أنه في حال دخول الطفل لأي نوع من أنواع الجراحات أو علاج الأسنان، تتم تهيئته لهذا الأمر؛ بحيث يدخل في هذا العلاج.

ولفتت إلى أن مؤسسة حمد الطبية، وخلال السنوات الثماني الأخيرة، تنظم يوماً توعوياً ومؤتمراً عالمياً سنوياً لـ «الهيموفيليا»؛ حيث تتم توعية المرضى وأسرهم، موضحة أن المؤسسة لديها برنامج متكون من فريق كامل من مختلف التخصصات مسؤول عن مرضى الهيموفيليا.

العلاجات متوافرة.. ولم تتأثر بالحصار.. د. أبو لبن:
توفير أي علاج مهما كان سعر الدواء عالمياً

أكد الدكتور محمد أبو لبن، استشاري قسم أمراض الدم والأورام عند الأطفال بمؤسسة حمد الطبية، أن أمراض نزيف الدم بصورة عامة عند الأطفال، تبدأ بالولادة، ومرض الهيموفيليا مرض وراثي، ويصيب الذكور، ويبدأ بالظهور على الرضيع مع الختان، حيث ينزف ويستمر النزيف لفترة طويلة، فإن لم يُعالج، قد يؤثر الأمر على حياته.

 وقال إن الأم قد تكون حاملة للمرض، وتورثه للذكور، ولكن لا تصيب الهيموفيليا الإناث، ولكن هناك أنواع أخرى من نزيف الدم قد تصيب الإناث. وشدد على أن مؤسسة حمد الطبية لا تُقصر في توفير أي علاج مطلوب للمرضى، مهما كان سعر الدواء عالمياً، مشيراً إلى أن سياسة المؤسسة لم تتغير بعد الحصار، وما زالت علاجات الهيموفيليا متوفرة بنفس المستوى.

وأضاف: «بعد تشخيص المرض، يأخذ الرضيع علاجاً ليتوقف النزيف، وفي الوقت نفسه يتم العمل على الفحوصات المخبرية للتعرف على نوعية الهيموفيليا، والنوعية مرتبطة بعوامل تجلط الدم، وهي تصل إلى 13 رقماً، والهيموفيليا مرتبطة بالعامل رقم 8 والعامل رقم 9 والعامل رقم 11، والأغلبية تكون بنقص العامل 8».

ونوه إلى أن الهيموفيليا يعد من الأمراض النادرة، لذا لا يوجد فحص قبل الزواج للتعرف على المرض، داعياً العائلات التي تعاني بين أفرادها من إصابات بالهيموفيليا، للفحص عن المرض للتعرف عما إذا ما كان المرض وراثياً، أم أنه بدأ لدى أطفال الأسرة.

ولفت أبو لبن إلى أن خطة العلاج تبدأ مع الختان، وبما أن المرض وراثي، فإن كان طفل من إخوة الرضيع يعاني من الهيموفيليا أو أحد أفراد العائلة يعاني من هذه المشكلة، يتم سؤال الوالدين، للتعرف مبكراً على المرض.

وحول خطة العلاج، أشار إلى أن الهيموفيليا هو نقص أحد عوامل تجلط الدم، وهي موجودة بشكل أدوية مصنعة، حتى تعوض النقص الموجود، سواء وقت النزيف أو بشكل وقاية. ونوه إلى أن الوقاية تتطلب العمل قبل حدوث أي نزيف للطفل، خاصةً النزيف بالدماغ، والذي قد يكون قاتلاً للطفل، أو نزيف المفاصل الذي وقد يسبب إعاقة للطفل، وهذا يتطلب إعطاء جرعات العلاج بصورة منتظمة للطفل.

وأشار إلى أن مؤسسة حمد الطبية تستقبل الأطفال المصابين وتعطيهم الأدوية بصورة مباشرة، لافتاً إلى أن المرض يظل مع الشخص مدى الحياة.

وأوضح أنه في حال إصابة الطفل الأول في الأسرة بالهيموفيليا، فيُتوقع بنسبة كبيرة أن يصاب الطفل الثاني في حال ما إذا كان ذكراً، ونوه بأن بعض الممرضات في القسم يقدمون العلاج منزلياً للأطفال المصابين.

ونصح أبو لبن أسر الأطفال المصابين بالهيموفيليا بتجنب الرياضات العنيفة، موضحاً أن أفضل رياضة للأطفال المصابين هي السباحة.

د. أحمد عبد العزيز: يجب فهم أعراض المرض لإدارته بشكل أفضل

أكد الدكتور أحمد عبد العزيز عبد الباري، صيدلاني سريري في مستشفى حمد العام ومتخصص في الهيموفيليا في مؤسسة حمد الطبية، أن الإلمام بمرض الهيموفيليا يساعد مزودي الرعاية الصحية والمرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب الجيني في الدم، على إدارته بشكل أفضل وتجنّب المضاعفات التي قد تنجم عنه. ويجري سنوياً الاحتفال باليوم العالمي للهيموفيليا في السابع عشر من أبريل. وتماشياً مع شعار هذا العام «تبادل المعارف، يزيدنا قوة»، تشجع مؤسسة حمد الطبية الأشخاص المصابين بهذه الحالة المرضية على مشاركة معارفهم كجزء من الاستراتيجية الرامية إلى زيادة الوعي العام وتعزيز سبل الوصول إلى خدمات الرعاية والعلاج.

وأكد الدكتور أحمد عبد العزيز عبد الباري، أن الإجراءات الوقائية والعلاج المبكر قد حققا تقدماً بارزاً على مستوى التوقعات الطويلة الأمد للمرضى المصابين بالهيموفيليا، لافتاً إلى أن فهم أعراض هذا المرض سيساهم في تحسين سبل إدارة هذه الحالة التي يمكن أن تهدد حياة المريض.

وتابع الدكتور عبد الباري قائلاً: «في حال بقيت الهيموفيليا من دون علاج، قد يتسبب النزيف المستمر أو المتكرر في منطقة المفاصل بتقلص الأوتار ما يحول دون مد الركبة بشكل مستقيم، والتهاب المفاصل، وظهور ألم مزمن، وضمور عضلي.

كما يمكن للنزيف المستمر أو المتكرر على مستوى العضلات أن يتسبب بمتلازمة الحيز، وهي ارتفاع مستويات الضغط بشكل خطير في منطقة العضلات، أو بضعف عصبي وهو عبارة عن خلل مرتبط بالنظام العصبي المركزي».

وأردف الدكتور عبد الباري قائلاً: «بإمكان الأشخاص المتعايشين مع هذه الحالة المرضية أن يشاركوا بفعالية في إدارة خطة الرعاية الموضوعة لهم عند تزويدهم بالمعلومات والمعرفة الصحيحة. كما يسعى أخصائيو الرعاية الصحية، من خلال استخدام العلاجات الحديثة لمرض الهيموفيليا، كالعلاجات الطويلة الأمد والعلاجات الجينية لدى توافرها، إلى ضمان نوعية حياة أفضل للمرضى المصابين بالهيموفيليا».
  
واستناداً إلى الدكتور عبد الباري، توفر مؤسسة حمد الطبية نوعين من البرامج العلاجية للمرضى المصابين بالهيموفيليا، وهما علاج يستخدمه المريض عند الحاجة ويرمي إلى التحكم بالنزيف المفاجئ في منطقة العضلات أو المفاصل، والعلاج الوقائي لتوفير عوامل تخثر الدم بشكل روتيني مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع لاستباق حالات النزيف، وتجنّبها. وبلغ عدد المرضى المصابين بالهيموفيليا الذين تم إدخالهم إلى مرافق مؤسسة حمد الطبية في السنة الماضية طلباً للعلاج نحو 55 مريضاً.


















التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.