الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
09:08 ص بتوقيت الدوحة

الأمم المتحدة تثمن جهود قطر لتنفيذ "إعلان الدوحة" لمنع الجريمة والعدالة الجنائية

الدوحة - قنا

الثلاثاء، 17 أبريل 2018
سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني
سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني
نوهت منظمة الأمم المتحدة، بالجهود التي تبذلها دولة قطر لتنفيذ إعلان الدوحة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، معتبرة أن البرنامج العالمي لتنفيذ هذا الإعلان يعد مبادرة فريدة في تاريخ المؤتمرات الدولية المتعلقة بمنع الجريمة.

وقال السيد جون براندولينو مدير شعبة شؤون المعاهدات في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في الاجتماع الذي عقدته المنظمة الدولية لإحاطة أعضائها بالتقدم المحرز لتنفيذ هذا الإعلان المنبثق عن أشغال مؤتمرها الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي عقد بدولة قطر في إبريل 2015، إن البرنامج العالمي لتنفيذ هذا الاعلان يعتبر مبادرة فريدة في تاريخ مؤتمرات المنظمة لمنع الجريمة منذ ستين عاما والتي مولتها بسخاء دولة قطر المضيفة لذلك المؤتمر.. مشيرا إلى أن البرنامج دخل مرحلة انجاز المشاريع، واستطاع الوصول إلى أكثر من ثلاثة عشر ألفا من أصحاب المصلحة في أكثر من 180 بلدا.

ومن جانبه، دعا سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني سفير دولة قطر لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا، في الكلمة الافتتاحية للاجتماع، إلى إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول الأعمال الموسع للمنظمة الذي سيتناول مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي والمشاركة العامة، مشددا على أن ذلك المؤتمر والإعلان الصادر عنه أصبحا علامة مميزة في تاريخ مؤتمرات منع الجريمة على المستوى العالمي.

وبين سعادته أن استضافة دولة قطر للمؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية قبل ثلاث سنوات يأتي انطلاقا من تحملها لمسؤوليتها الدولية، وحرصها على تحقيق العدالة الجنائية وإقامة مجتمعات آمنة تحكمها سيادة القانون ومبادئ الحرية والعدالة، وتماشيا مع التزاماتها بدعم التعاون الدولي في خدمة السلام والاستقرار والازدهار للبشرية، وكذلك التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

وأوضح أن دولة قطر قررت بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وضع توصيات إعلان الدوحة موضع التنفيذ من خلال تمويل برنامج عالمي واسع النطاق يهدف إلى مساعدة البلدان على تحقيق تأثير إيجابي ومستدام على أربعة أعمدة أساسية هي: منع الجريمة لدى الشباب من خلال الرياضة، وإعادة تأهيل السجناء، ونزاهة القضاء، ومبادرة التعليم من أجل العدالة.

كما لفت إلى أن أكثر من 180 بلدا، معظمها من البلدان النامية، باتت تستفيد من البرنامج العالمي المنبثق عن "إعلان الدوحة"، مؤكدا امتنان وتقدير دولة قطر للجهود التي يضطلع بها المسؤولون في مكتب الأمم المتحدة في فيينا في تنظيم الإحاطة الإعلامية للتعرف على ما تم تنفيذه من التوصيات الواردة في هذا الاعلان، ومعربا عن شكره لممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على مساهماتهم في هذا الخصوص.

وأبرز سعادة السفير أن إعلان الدوحة أرسى نظما إنسانية ومنصفة للعدالة الجنائية، وعزز العلاقة التبادلية بين سيادة القانون والتنمية المستدامة.. معربا عن ثقته في أن جميع الدول الأعضاء لديها الإرادة السياسية والعزم لتنفيذ توصيات هذا الإعلان وتحويلها إلى برنامج عمل يخدم المجتمعات ويحصنها ضد الجريمة المنظمة والفساد والإرهاب والمخدرات، ويعزز التنمية المستدامة لشعوب العالم.

وأشار إلى أن هذه المبادرة القطرية لم يسبق لها مثيل في تاريخ مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، حيث استخدم إعلان الدوحة، للمرة الأولى في تاريخ انعقاد مؤتمرات الأمم المتحدة المتعلقة بالجريمة، كأساس لتطوير برنامج تشغيلي يعد الأكبر من نوعه الذي تدعمه دولة عضو.

وذكر سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني بالحدث البارز الذي شهدته أروقة منظمة الأمم المتحدة في فيينا خلال الأسبوع الماضي والذي له علاقة مباشرة بـ "إعلان الدوحة" المتمثل في تنظيم أكبر تجمع من نوعه لكبار القضاة من مختلف أنحاء العالم، وكلل بإطلاق الشبكة العالمية للنزاهة القضائية.

وفي ختام كلمته، دعا سعادة سفير دولة قطر لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي لم يتسن لها المشاركة في أنشطة البرنامج العالمي، إلى التنسيق مع مكتب المنظمة المعني بالمخدرات والجريمة من أجل تحقيق المشاركة في هذه الأنشطة والعمل على تنفيذ توصيات إعلان الدوحة، وتحويلها إلى برامج عمل تغطي السنوات القادمة، معربا عن أمله أن يتم إنجاز توصيات الدوحة في مؤتمر طوكيو عام 2020.

وفي الاتجاه ذاته، أثنى مندوبو عدة دول حضرت الاجتماع على أنشطة البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة، وفي مقدمتهم مندوب روسيا الذي قدم التهنئة لكل من دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة على هذا البرنامج المثمر، بينما وصف مندوب الأرجنتين، مؤتمر الهيئات القضائية في فيينا وإطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء وأنشطة تأهيل السجون ودور الرياضة في وقاية الشباب من الجريمة المنبثقة عن إعلان الدوحة، بأنها تمثل عملا رائعا.

وبدوره، أبدى مندوب بوليفيا امتنان بلاده لأنشطة البرنامج العالمي، مشيرا إلى أن رئيس بلاده يهتم شخصيا بالأنشطة الرياضية ودورها في حماية الشباب من الجريمة.

إلى ذلك، نوهت مندوبة السلفادور أيضا بتلك الأنشطة التي يقيمها البرنامج العالمي في بلادها منذ عام 2016، مبينة أن البرنامج يقوم بعمل رائع لرفع الوعي في المدارس، وتحصين الشباب ضد الجريمة، فضلا عن إعادة تأهيل السجون.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.