الثلاثاء 15 صفر / 15 أكتوبر 2019
02:00 م بتوقيت الدوحة

جلوبال ريسرش: لماذا تتآمر أبوظبي لزعزعة استقرار الصومال؟

ترجمة - العرب

الأحد، 15 أبريل 2018
جلوبال ريسرش: لماذا تتآمر أبوظبي لزعزعة استقرار الصومال؟
جلوبال ريسرش: لماذا تتآمر أبوظبي لزعزعة استقرار الصومال؟
قال المحلل السياسي الأميركي أندرو كريبو: إن الصومال شهد 3 تطورات خلال الأسابيع القليلة الماضية، تُظهر أن الإمارات دولة مكرّسة لزعزعة استقرار هذا البلد، من أجل تحقيق مصالحها الاستراتيجية الكبرى في المنطقة على حساب مقديشو.

 وأشار كريبو، في مقال تحليلي نشره موقع «جلوبال ريسرش» الكندي، إلى أن الإمارات أولاً وقّعت -بشكل مثير للجدل- صفقة مع المنطقة الانفصالية من أرض الصومال لبناء قاعدة بحرية في خليج عدن، وبعد ذلك بوقت قصير اندلع خلاف سياسي بين رئيس البلاد ورئيس البرلمان في مواجهة مسلّحة تم حلّها بسهولة قبل بدء أي إطلاق للنار.

في بداية هذا الأسبوع، صادرت السلطات الصومالية ما يقرب من 10 ملايين دولار نقداً من طائرة إماراتية، كان من المفترض أن يتم نشرها داخل البلاد لأغراض لم يُكشف عنها بعد، والتي تزامنت مع استقالة رئيس البرلمان.

ورأى المحلل الأميركي أنه من خلال تحليل هذه الأحداث الثلاثة بشكل كامل، يمكن القول بأن الإمارات العربية المتحدة تحاول زعزعة استقرار الصومال، كردّ على رفض مقديشو قطع العلاقات مع قطر واتفاقها مع أنقرة للسماح بوجود قاعدة عسكرية تركية في البلاد.

ويوضح الكاتب أن الصومال تجنّبت حتى الآن الانجرار إلى ما وصفها بـ «حرب الخليج الباردة»، ربما ظناً منها أن «حيادها» في هذا النزاع سيحول دون زعزعة استقرارها؛ لكن يبدو الآن أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بشكل غير متكافئ بتحركات عدوانية ضد البلاد، في محاولة لتوسيع نطاق نفوذ خليج عدن المكتشَف حديثاً في جميع أنحاء المنطقة، عن طريق إزالة أي قوى تقف في طريقها.

وأضاف كريبو أنه لتحقيق هذه الغاية، ترى أبوظبي أن الرئيس عبدالله فرماجو يشكّل عقبة بسبب رفضه الانحناء للإمارات ورفضه قطع العلاقات مع قطر، واتفاقه مع تركيا المنافِسة لدولة الإمارات على بناء قاعدة عسكرية على طول ساحل المحيط الهندي.

ولفت إلى أن قيام الإمارات بصفقة القاعدة البحرية الأخيرة في ميناء بربرة الساحلي، من المتوقع أن تدفع المشرّعين الصوماليين للرد بغضب في مقديشو، على الرغم من عدم قدرتهم على منع حدوث ذلك.

وأوضح الكاتب أنه بعد أن تعرضت الإمارات للإدانة الصاخبة من قِبل الحكومة المعترف بها دولياً، سعت أبوظبي إلى استغلال خطوط الصدع السياسية الموجودة في الدولة، من خلال إثارة الأزمة الأخيرة بين الرئيس ورئيس البرلمان.

وأشار كريبو إلى أن المرحلة التالية من الحملة الإماراتية لزعزعة استقرار الصومال، من المفترض أن تضمن تمويل الإمارات لحركة «الحرية / الديمقراطية» المناهضة للحكومة، (ومن هنا تم ضبط 9.6 مليون دولار من طائرة إماراتية)، من أجل الضغط على الرئيس لإعادة النظر في رفض حكومته في وقت سابق قطع العلاقات مع قطر، والسماح لتركيا حليفة الدوحة بإنشاء قاعدة بحرية خارج العاصمة.

وتابع الكاتب: «إذا لم ينجح هذا المخطط في تحقيق أهدافه، فمن المتوقع أن تشرع الإمارات في إشعال جولة جديدة من الحرب الأهلية داخل البلد، من أجل محاصرة منافسيها وخلق فرص لها لتوسيع نفوذها».







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.