الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
03:37 م بتوقيت الدوحة

السينما التركية

السينما التركية
السينما التركية
يعطينا الكاتب والناقد التركي سافاش أرسلان، صورة مثالية لأساليب وهوية السينما التركية، «تختلف صناعة السينما التركية عن المقاييس الغربية لصناعة الأفلام، فبدلاً من الاعتماد على الممارسات الصارمة لسينما هوليوود الكلاسيكية في التحرير والتقنيات ونظام النجوم، تسير السينما التركية نحو تقديم مفردات متواضعة في سرد القصص، طورت بموجبها لغة سينمائية متميزة خاصة بها».
بالفعل هذا ما نلمسه في فيلم «إيلا بنت الحرب»، الذي تقدمه صالات العرض المحليةهذا الأسبوع.
وصلت السينما إلى تركيا بعد عام تقريباً من اكتشاف الإخوة لوميير «1985» في فرنسا، حيث قام مواطن روماني من أصل بولندي يدعى سيجموند واينبرج، بعرض أفلام دعائية في ساحة جلطة سراي في اسطنبول، وبدأت قاعات محدودة للسينما تفتح أبوابها للجمهور ابتداء من عام 1908، بواسطة أقليات غير مسلمة في مدينة اسطنبول، أما صناعة السينما نفسها فصاحبها ارتباك كبير، حتى قام التركي فؤاد أوز قيناي عام 1914، بتحقيق الفيلم الوثائقي «انهيار النصب الروسي في آياستوفونوس».
ومع ذلك، ورغم ظهور إنتاجات متفاوتة للأفلام خلال أعوام عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، يمكن القول إن السينما لم تكن موجودة كصناعة حتى نهاية الأربعينيات، جاءت سنوات الخمسينيات والستينيات بالغة الأهمية للسينما التركية، تأسست فيها صناعة سينما راسخة، وأصبحت خامس أكبر منتج للأفلام في جميع أنحاء العالم «حسب الكاتب والناقد التركي ارديتش بيجييتشي».
واليوم، تعيش السينما التركية الجديدة نهضة لا تخطئها العين، مع ظهور العديد من صنّاع الأفلام أمثال «ريم أرديم، سميح كابلان أوغلو، يسيم أوستوغلو، زكي ديميركوبوز، ونوري بيلج جيلان، وغيرهم»، يصنعون أفلاماً بميزانيات منخفضة، ولكنها تملك حضوراً قوياً في مهرجانات الأفلام وصالات السينما الأوروبية، وخاصة الألمانية، أفلاماً تتعلق بالهوية والذاكرة والانتماء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.