الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
06:10 م بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

«تميم المجد» شامخاً في واشنطن

كلمة العرب

الأربعاء، 11 أبريل 2018
«تميم المجد» شامخاً في واشنطن
«تميم المجد» شامخاً في واشنطن
شاءت الظروف أن تكون الولايات المتحدة هي الدولة التالية مباشرة، التي يزورها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بعد زيارته الأخيرة إلى روسيا قبل نحو أسبوعين، وأن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو الحاكم الثاني الذي يلتقيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بعد لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن.
هذا التزامن بين الزيارتين للدولتين المؤثرتين واللقاءين مع الرئيسين الكبيرين، يحمل العديد من الدلالات، أهمها أن قطر تسير وفق استراتيجية ثابتة، بترسيخ علاقاتها مع مختلف دول العالم والعواصم الدولية الفاعلة، وتسخير هذه العلاقات لتصبّ في النهاية لصالح الشعوب والاستقرار في المنطقة.
وحملت القمة الأميركية - القطرية أهمية خاصة، في ظل الأحداث التي تمر بها المنطقة على عدة أصعدة، وجاءت بعد أن أصدر البلدان إعلاناً مشتركاً في نهاية يناير الماضي، عقب جلسات الحوار الاستراتيجي بينهما في العاصمة الأميركية، وأكدت واشنطن في الإعلان استعدادها للعمل مع قطر لردع ومواجهة أي تهديد خارجي، كما أشادت بدور قطر في مواجهة الإرهاب والتطرف.
وجاءت عبارات الرئيس الأميركي أثناء استقباله صاحب السمو، تعكس المكانة الكبيرة لسموه، ومدى تفهّم البيت الأبيض للسياسة العقلانية التي تنتهجها الدوحة على مختلف الأصعدة. وحمل مضمون تلك العبارات أكثر من رسالة، بعد أن وصف ترمب صاحب السمو بالصديق والرجل الذي يحبه شعبه، مؤكداً أنه يعمل على عودة الوحدة إلى الخليج، وأن علاقات بلاده تسير بشكل ممتاز مع الدوحة.
ولا شك أن كلمات الرئيس ترمب بشأن الحب الذي يحظى به صاحب السمو من الشعب القطري تعيد إلى الأذهان العبارة المشهودة لسموه أمام القادة بالقمة العربية في الكويت 2014: «اللهم اجعلنا من الذين تحبنا شعوبنا ونبادلها حباً بحب»، وهذا الحب الذي يكنه الشعب لقائده ينبع من كون كل من يعيش على أرض قطر يدرك أن الإنسان هو الغاية الأولى التي يوليها الأمير المفدى أهمية قصوى في قراراته وأفعاله بتوفير كل سبل الحياة الكريمة أمامه، فضلاً عن أن سموه لا يترك مناسبة إلا ويشيد فيها بدور كل من يساهم في نهضة وطننا، كما حدث في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حينما قال: أعتز بشعبي والمقيمين.
وخلال المقابلة مع الرئيس ترمب، جاءت كلمات صاحب السمو امتداداً لمواقف قطر الثابتة في مكافحة الإرهاب، بالتنويه بأن قطر تكافح الإرهاب منذ سنوات طويلة، وفي الحاضر والمستقبل، وتشديده على أن قطر لا تقبل ولا تتسامح مع من يدعم أو يموّل الإرهاب، وأن مهمة مكافحة هذه الظاهرة تنطلق من قاعدة «العديد» وتتميز بالنجاح، مضيفاً: «أريد أن أشكر السيد الرئيس دونالد ترمب على تدخّله الشخصي للسعي إلى حل الأزمة الخليجية»، منوهاً بأنه «كان عاملاً مساعداً ومسانداً لنا خلال فترة الحصار، كما أودّ أن أشكر الشعب الأميركي على دعمه لنا، وعلى دوره المهم للغاية في حل الأزمة في منطقتنا».
وفي حلقة جديدة من حلقات تسخير قطر علاقاتها الدولية لخدمة قضايا أمتها والشعوب، تطرّق صاحب السمو إلى الأزمة السورية، وقال: «نتحدث اليوم ونحن نرى مأساة الشعب السوري، وأنا والرئيس ترمب نتفقان على أن هذا الأمر يجب أن يتوقف فوراً»، مشدداً على أنه لا يمكن التسامح مع «مجرم حرب» قتل حوالي نصف مليون من أبناء وطنه.
إن ما تمخّض عنه لقاء صاحب السمو والرئيس ترمب، يؤكد أن هذه الزيارة تشكّل محطة جديدة على طريق التعاون الاستراتيجي المتميز بين الدولتين، وتعزيز الروابط بينهما، وفق رؤية مشتركة تخدم مصالحهما الثنائية، وتساهم في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي للبيت الخليجي، الذي ما زالت قطر تعتبره «بيتاً واحداً لشعب واحد»، مهما كانت هناك بعض تصرفات حمقاء، وسياسات غير مسؤولة، تصدر من هذا الطرف أو ذاك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.