السبت 27 جمادى الثانية / 22 فبراير 2020
09:16 م بتوقيت الدوحة

د. نور الدين ميلادي الأستاذ بجامعة قطر لـ «?العرب»:

%60 من الطلاب بقسم الإعلام قطريون وهذه أسباب العزوف عن دراسة الصحافة

العرب- إسراء شاهين

الإثنين، 09 أبريل 2018
%60 من الطلاب بقسم الإعلام قطريون وهذه أسباب العزوف عن دراسة الصحافة
%60 من الطلاب بقسم الإعلام قطريون وهذه أسباب العزوف عن دراسة الصحافة
قام قسم الإعلام بجامعة قطر مؤخراً بخطة تطويرية شاملة، في إطار تطبيق الاستراتيجية الجديدة لجامعة قطر للسنوات الخمس المقبلة، كما حقّق عدداً من الإنجازات الأكاديمية، سواء في مجال البحث العلمي أم في تخريج دفعات متميزة من الطلبة والطالبات، وإنجاز عدد كبير من مشاريع التخرج التي تنال اهتمام عدد كبير من الشركات والمؤسسات في الدولة.

 وفي إطار الحديث عن أهم التطورات التي قام بها القسم في الفترة الأخيرة والإنجازات التي حققها، التقت «العرب» بالدكتور نور الدين ميلادي، رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر؛ حيث أكد أن هناك إقبالاً كبيراً من الطلاب على دراسة الإعلام، وأن القسم يستقطب عدداً كبيراً من الطلبة القطريين.

لفت الدكتور نور الدين ميلادي إلى أهم التطورات التي يسعى القسم إلى تحقيقها خلال الفترة المقبلة، وتحدّث عن نوعية الأبحاث العلمية التي يقوم بها القسم ومدى الاستفادة منها وتطبيقها على أرض الواقع.. وإلى نص الحوار:

نود أن نعرف كم يبلغ عدد الطلاب والطالبات المقيدين بالقسم، وما التخصص الأكثر جذباً للطلاب؟

¶ يبلغ عدد الطلاب بالقسم حوالي 870 طالباً وطالبة، موزعين على 3 مسارات، وهناك إقبال كبير من القطريين؛ حيث تقدّر نسبتهم في القسم بحوالي 60 %، ويُقبل الطلاب أكثر على اختيار تخصص الاتصال الاستراتيجي والعلاقات العامة؛ ظناً منهم أنه الأعلى في فرص التوظيف، وبعدها يأتي الإقبال على تخصص الإذاعة والتليفزيون. أما المسار الأقل إقبالاً فهو الصحافة الإلكترونية والمكتوبة، فالطلاب لديهم سوء فهم بأن خريج الصحافة لا يمكنه العمل سوى في الصحف والمجلات، بينما الحقيقة هي أن من لديه المهارة والقدرة على الكتابة الصحافية يستطيع أن يعمل في الإعداد التليفزيوني وفي العلاقات العامة بسهولة.

في إطار خططكم التطويرية.. ما الجديد في قسم الإعلام؟

¶ يعمل القسم بشكل مستمر على التطوير، ودائماً ما نقدم مقترحات في هذا الإطار تخصّ تطوير البرامج المختلفة والمقررات البينية والمحتوى الدراسي. كما قدّمنا مقترحاً إلى إدارة الجامعة بتحويل القسم إلى كلية منفصلة ولا زال تحت الدراسة؛ لأننا نطمح إلى التوسع في تخصص الإعلام بجامعة قطر وطرح أكثر من برنامج أكاديمي وبرامج للدراسات العليا.

وهل من جديد فيما يخص برامج الدراسات العليا في القسم؟

¶ ليس هناك حتى الآن أي اعتماد أكاديمي من الجامعة لطرح برنامج الماجستير في الإعلام، وذلك نظراً لما تتلقاه الجامعة من مقترحات كثيرة جداً تحتاج وقتاً للدراسة، وبالطبع نحن نأمل في قسم الإعلام في تطوير برامج الدراسات العليا في إطار تعزيز وصقل الكوادر الأكاديمية والخريجين في التخصصات الدقيقة؛ حيث إن برامج الدراسات العليا تعتبر تخصصية بشكل أكبر، ونحن نتمنى خلال العامين المقبلين الحصول على الاعتماد الأكاديمي من الجامعة لطرح برامج للدرسات العليا في تخصص الإعلام بجامعة قطر.

وما نوعية الأبحاث التي يقوم بها القسم؟ وما مدى الاستفادة منها على أرض الواقع؟

¶ إن أعضاء الهيئة التدريسية في قسم الإعلام لديهم اهتمامات بحثية مختلفة وإنتاجات متعددة في هذا المجال، وفي هذه الفترة هناك اهتمام كبير لعمل دراسات وأبحاث علمية تخص دور الإعلام العربي في الحصار؛ فهناك مجموعة مهتمة بعمل دراسات مقارنة بين إعلام دولة قطر وإعلام دول الحصار، وأخلاقيات المهنة الصحافية في ظل ظروف الحصار، وبعضهم مهتم بجانب الإعلام الجديد واستخدمات شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في التأثير على السلوكيات والثقافات. كما أن بعض الزملاء لديهم اهتمام بدراسة الإعلام والتغيير سواء تغيير سياسي أو اجتماعي، ودور الإعلام في ثورات الربيع العربي، وهناك زملاء مهتمون بدراسة شبكة الجزيرة ودورها في الإعلام الدولي وإلى أي حد ساهمت في خلق بديل للسياسة التواصلية حول العالم، وقدرتها على تغيير المعادلة في أكثر من مجال.

وما دور القسم في تشجيع الطلاب هنا؟

¶ هناك مشاركة من الطلاب في هذه البحوث والدراسات والإنتاجات العملية، ونحن نشجع الطلاب انطلاقاً من المنح المتوافرة لهم سواء من خارج الجامعة أو داخلها مثل المنح المقدمة، فلدي في الوقت الحالي أكثر من زميل من أعضاء هيئة التدريس يشرفون على بحوث علمية يقوم بها طلاب القسم ويمولها الصندوق القطري للبحث العلمي.

وهل يتم نشر الأبحاث التي تقوم بها هيئة التدريس؟
  
¶ عادة ما يتم نشر معظم الأبحاث ونتائج الدراسات التي يقوم بها زملاء هيئة التدريس، سواء أكانت فصولاً من كتب دراسية أم ملخصات في مجلات علمية متخصصة، وجزء كبير منها يتم إدراجه باعتباره مراجع للتدريس ضمن التخصصات التي تتعلق بها الدراسات، وهذه هي أهمية البحث العلمي فالمراد من البحث العلمي هو الاستفادة من ريعه وتحويله إلى مادة معرفية لإثراء المحتوى التعليمي. ومؤخراً نحن نحاول تطوير جميع الدراسات والبحوث التي تخص الإعلام والحصار على دولة قطر، إلى مادة أولية يمكن الرجوع إليها فيما بعد

في حديث سابق لـ «العرب» معكم، أعلنتم عن إدراج الحصار في أحد المقررات الدراسية التي يطرحها قسم الإعلام للطلاب.. فما أصداء هذا المقرر لدى الطلاب؟

¶ المقرر كان ناجحاً ومميزاً، والتسجيل فيه من قِبل الطلاب فاق التوقعات، كما أثار انتباهي تفاعل الطلاب على شبكات التواصل الاجتماعي واهتمامهم بما تم طرحه من قضايا ومواضيع ضمن المقرر؛ حيث ركّز المقرر بشكل أساسي على معالجة وسائل الإعلام المختلفة لمشكلة الحصار، بالإضافة إلى أنه تضمّن ورشات عمل ودراسات ميدانية حول ما يحدث في وسائل التواصل الاجتماعي ضمن الحصار.

في ظل التغيرات الحاصلة في الإعلام.. ما دور القسم في تطبيق أخلاقيات وقوانين الإعلام خاصة في الفترة الأخيرة؟

¶ نحن دائماً نحاول ضخّ أخلاقيات المهنة في محتوى المقررات الدراسية، ولدينا مقرر متخصص في أخلاقيات وقوانين الإعلام، والذي يتعلق جزء كبير منه هذه الفترة بالحصار وإلى أي مدى حادت وسائل الإعلام في دول الحصار عن مهنيتها، كما نظمنا فعاليات مختلفة يتعلق جزء كبير منها بما نسميه التربية الإعلامية والتوعية بالتوظيف الخاطئ لشبكات التواصل الاجتماعي، ومنها المنتدى الإعلامي الأول في نوفمبر الماضي، والمنتدى الإعلامي الثاني في مارس الماضي، ولدينا في 23 أبريل الحالي المنتدى الإعلامي الثالث والذي سنناقش فيه بشكل أساسي شبكات التواصل الاجتماعي والتغيير.

باعتقادك، ما أهم القوانين والأخلاقيات التي يمكن أن تحكم الإعلام الجديد وإعلام مواقع التواصل؟

¶ ما ينبغي أن يتم تطبيقه من أخلاقيات الإعلام فيما يخص الإعلام الجديد وشبكات التواصل متعارف عليه لدى الجميع، ولكن الناس بدعوى الحرية يتجاوزون الكثير من هذه الأخلاقيات ومن ضمنها عدم التحقق من الخبر قبل نشره، والذي يعدّ مساساً بقيمة المصداقية، فالمصداقية تعتبر المعيار والأساس في الإعلام بشكل عام، والتي تضمن عدم الكذب واختلاق الأخبار غير الحقيقية، وهناك قوانين عديدة وصارمة تحكم الإعلام الافتراضي، والدليل أن مَن يخطئ يُحاسَب، ولكن هناك مستويات في عملية رصد ما يحدث من خرق في هذه القوانين.

وما أبرز الإنجازات التي قام بها القسم مؤخراً؟

¶ حقق قسم الإعلام نجاحاً كبيراً في مجال مشاريع تخرّج الطلاب، فمعظم مشاريع التخرج التي يقوم بها طلاب القسم تحت إشراف الأساتذة يتم تبنّيها من قِبل المؤسسات والشركات المختلفة بالدولة، وتصلني أصداء بدخول مشاريع التخرج بمسابقات دولية إن كانت في جانب الأفلام الوثائقية أو حملات إعلامية أو غيره؛ حيث تعدّ مشاريع التخرج فرصة مهمة للطلاب لتعزيز مهاراتهم في جوانب تخصصية دقيقة. كما قام القسم بتخريج دفعات متميزة مؤخراً، واستقطبنا حوالي 200 طالب وطالبة للالتحاق بقسم الإعلام بعد تجاوزهم اختبارات تنافسية؛ حيث تصلنا أعداد كبيرة من طلبات الالتحاق بالتخصص.

التعاون مع كليات أخرى لطرح مقررات مشتركة

أكد الدكتور نور الدين ميلادي، رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر أن هناك تعاون مع أقسام أخرى داخل الكلية وكليات أخرى لطرح مقررات بينية مشتركة من باب الإثراء وإشاعة ثقافة تبادل الخبرات والتعاون بين التخصصات المختلفة، فلدينا مقترح مشترك لإنشاء برنامج للفنون الجميلة يطرحه القيم بالتعاون مع كلية التربية، وهناك مقرر مشترك مع كلية القانون حول قوانين الإعلام والغوص في حوكمة وسائل الإعلام، وتعاون مع أقسام أخرى مثل اللغة العربية والعلوم الإنسانية والاجتماعية والشؤون الدولية، بالإضافة إلى تعزيز فكرة التدريس المشترك بين الأقسام والتخصصات المختلفة بجامعة قطر. كما نحاول تطوير فكرة الإشراف المشترك في مشاريع التخرج، فهناك عدد من المشاريع في قسم الإعلام التي تتداخل بشكل أو بآخر مع أحد التخصصات الجامعية الأخرى.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.