الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
04:01 ص بتوقيت الدوحة

أطفالنا

مجنون كتب

مجنون كتب
مجنون كتب
سمعنا عن عالم المجانين في استخدام الألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي! وكلمة مجنون في مصطلح العامة تعني أنه مولع بالشيء، لا يستطيع التوقف عنه، أو التحكم بوقته، فهو يضحي بالغالي والنفيس لأجل إرضاء ذاته، التي تعودت على ذلك منذ الصغر، ولكن هل في عالمنا اليوم أطفال مجانين كتب؟
الإجابة ستكون أكثر جنوناً، عندما أتكلم عن الطفل عبدالله ذي التسعة أعوام، الذي يقتني الكتب عن حب، وخاصة التي تحكي أحداثه اليومية، فرأيته يستعير الروايات والقصص البوليسية والمغامرات، وعندما سألته: لماذا كل هذا الحب؟ فأجاب قائلاً: لديّ هدف في حياتي هو أن أكتب قصة، فأنا أتزود بالمعلومات بشكل مستمر، حتى تتكون لديّ الفكرة وأبدأ.
وهنا تساءلت: هل بالفعل نستطيع أن ننشر ثقافة جنون اقتناء الكتب وتفعيل القراءة بين الأطفال، ونجعلهم على شاكلة عبدالله؟ نعم نستطيع من خلال الإجابة على سؤال: كيف نعزز حب الكتاب في حياتهم؟ أولاً هذه معلومة مهمة عنهم: «عالمهم مليء بحب الاستكشاف، والبحث عن كل ما هو جديد»، بمعنى عندما نوفر مجموعة جاذبة من الكتب، حتماً سيكتشفون ما بداخلها.
وعند الغوص في قائمة المحبوبات عند الطفل، نجد أنها تساعدنا على شراء الكتب التي تلبي حبه، فمثلاً إذا كان لدينا طفل يحب الطائرات، ويسعى لاقتنائها بشكل مستمر، جميل أن نوفر له مجموعة تساعده على التعرف عليها، من خلال القصص التي تتحدث عن الطائرات أو الموسوعات أو المجلات، فربط الطفل بما يحب يجعله يتعلق به كثيراً.
وقاعدة ذهبية في عالم الكتب: «ابحث عن المناسب لعمره وفهمه وشغفه»، الإشكالية عند بعض الآباء هي القيام بتوفير أي كتاب للطفل، المهم أن يقرأ، ولكن هناك قواعد عمرية، ومعايير خاصة بالقراءة، ومواضيع متنوعة كالقصص المصورة والكتب التي تحتوي على جمل تساعد على القراءة، وموسوعات تغذي عقول الأطفال الكبار وغيرها.
أخيراً، ليس هناك شيء مستحيل، فكثير من الأطفال مجانين باستخدام الأجهزة الكفية، لأننا وضعناها لهم، فكيف إذا استبدلنا بذلك الكتب؟ مع التشجيع والتحفيز، حتماً سيظهر فيهم مجنون كتب!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أنت حلو!

17 أبريل 2019

لا تلم نفسك!

10 أبريل 2019

كيف تتحدى المشاكل؟

03 أبريل 2019

ماذا لو اجتهدت؟

27 مارس 2019

خلك معاهم!

20 مارس 2019

لا تروح منك الفرصة

13 مارس 2019