الخميس 15 ذو القعدة / 18 يوليه 2019
11:52 ص بتوقيت الدوحة

خواطر

أقرب من شاشة تلفاز

أقرب من شاشة تلفاز
أقرب من شاشة تلفاز
العبرة من الذكريات استرجاع ما استفدت ممن كانوا يقفون خلفك للنصيحة والحرص، وممن يقفون أمامك للقيادة والعزيمة والاستمرار.
العبرة أن نرى الحس القيادي في من اتبعناه والابتسامة المتسامحة التي تقول لا تقلقوا من العوائق، امشوا واجتازوا. اختلفت جداً مع نفسي وناقضتها أحياناً منذ طفولتي لأستقر على القدوة التي كانت لي المثل والتي كانت لي الإرشاد.
اكتشفت أنني كنت أضع أسماء لم أقابلها في حياتي قط، ولكنني كنت أشاهدهم عبر التلفاز، وأرى الزميلات يقرأن لهم، فاتبعت أهواءهن دون أن أشعر بكلماتهم ولا مبادراتهم، إلى أن ظهر علينا قدوة إعلامي آخر فآخر وآخر! اكتشفت لاحقاً أنني كنت أتابع الصحوات والمستجدات ولا أجد فعلياً القدوات.
اليوم تيقنت أنني كنت لا أبحث عن القدوة فحسب، بقدر بحثي المستمر عن القدوة الملهم.
اليوم أؤمن بأن الملهم يقدم انطباعاً عن نفسه وما يستطيع مشاركته الآخرين والمجتمع بالأفكار، وتوليد المواهب، وإيقاظ المكبوت من طاقات إبداعية ستبدع فيها فور اكتشافك وارتباطك بها.
فالملهم لا يفرض الأفكار ولا المبادئ، إنما يقدمها بحجج ويترك تشكيل هويتك عليك. فقد كنت باختصار أبحث عن من يسمح لي بالتساؤل.
تنتهي معكم قصة بحثي عن القدوة، بعدما اكتشفت أن الملهم الحقيقي من كان بالقرب مني وليس على بعد شاشة تلفاز. فكلما كان الملهم أقرب كان للعقل والقلب أعظم. فحتى الكتب كانت وستبقى لي ملهماً. فابحثوا عن الملهم والملهمين، واتبعوا طريقهم في إلهام غيركم لتكونوا أنتم الملهمين بعدهم.
فلا تبخلوا على ذكرياتكم أن تتكرر مع من يحتاج إلى الإلهام والتعبير. فالفكرة تبدأ عندما نجد من يستمع إلينا، والإبداع يتألق عندما نصفق له وندعمه.
لنكن ملهمين لطاقات لا تزال تبحث عن المعنى، الشغف والجهد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا