الأربعاء 18 شعبان / 24 أبريل 2019
07:58 م بتوقيت الدوحة

عودة قلم

لا تستعدوا قطر (النِّشَب)؟؟ (1)

أحمد المصلح

الأربعاء، 04 أبريل 2018
لا تستعدوا قطر   (النِّشَب)؟؟ (1)
لا تستعدوا قطر (النِّشَب)؟؟ (1)
باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا.
توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي «تولّى كِبْرَها»، فأبرموا «خطط النكوص» للمساس باستقرار «بلدة مطمئنّة محسودة».
قد عُلّمنا -من سنين- ما كانوا يبيّتون من استهداف رموز قطر العليا وقيادتها المخلصة لأبناء شعبها ولقضايا أمتها؛ فقد أثبتت ذلك الوقائع، وبشهادات الغريب قبل القريب.
{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}؟؟
فهل مثَل القوم «وهم صفوف» يتخبّطون في ميعة الأحلام الزيوف إلا كمثل ما حكاه الرحمن يوم الفرقان يوم التقى الجمعان: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَّكُمْ...}؟!
وهل بات متسع لمنكر أو مكذّب أن تدابير الجار البائسة ما هي إلا سيناريو وإخراج شياطين توسوس من تل أبيب عبر جراثيم الدحول المتعفنة؟؟ صهيوني راكب صهيون العرب!!
فما حديث الفرقان يا قوم؟؟
إن مغازي «نبي الملحمة» لم تُخلّد في صحف محمد عليه الصلاة والسلام لتُقصّ في أيام الموالد كرواية سينمائية لتمضية الوقت! إنما هي حلقات متوالية متصلة من قصة الصراع الأزلي الأبدي بين الحق ورموزه والباطل وشخوصه.. ولمّا تضع الحرب أوزارها بعد.
لذلك، فإن أُولى ملاحم الإسلام الفاصلة كانت معركة مصير. وكان السؤال:
هل سيكون دين محمد ويبقى في الأرض أو لن يكون؟؟ بل إن «بدر الكبرى» كانت أخطر معارك التاريخ البشري على الإطلاق. ذلك أن المعارك الحاسمة وفق سنن التدافع لا تكتسب خطورتها وأهميتها من عدد المتقاتلين، ولا من مقدار وعظم التجهيزات والمعدّات والأسلحة المستخدمة..كلا.
المعارك في قصة الصراع ينكشف خطرها وتتجلّى مكانتها مما يترتب عليها من الآثار والنتائج. وهو الأمر والهاجس الأعظم للنبي الأعظم عندما كان لسانه يلهج وقلبه يتضرع لمولاه أن يؤيّده بنصره وبمدد السماء: «اللهم إن تَهلِك هذه العصابة فلن تُعبد أبداً في الأرض».
فما السبب؟؟ لأن هلاك عصبة الإيمان وأبناء التوحيد يعني -ببساطة- فناء الحياة البشرية على الأرض؛ فانعدام الإيمان في العالم هو إيذان بنفخة الصور.. فلا مكان وقد خلت -إن بقي الأشرار- إلا خَرُبَت.
هذه المعاني الضخام ينبغي أن تكون ملء الأعين والقلوب والأبصار -عند أهل الشأن- وهم يقدّمون رجلاً ويؤخرون أخرى بصدد النبأ العظيم، قبل أن يغلّقوا أظرفاً محتواها القرار الأضخم الأصعب: «الحرب لأجل السلام».
فلئن ركب «العُتُلّ أبي جهل» رأس غروره فجرّ على قومه النكال والخسران، بعد أن تبيّن له نجاة عير أبي سفيان القافلة من الشام، فكان خروج قريش بطراً «هو الخطأ» الذي به استدرج الجبّار جيش الاستكبار ليرِدوا حياض الموت والذبح في 17 رمضان سنة 2 للهجرة عند مياه بدر..
فهل سيقول الناس إن العاشر من رمضان 1438/ 5 يونيو 2017، هو اليوم الذي كنا نقلّب له في السماء أبصارنا ونحن نتساءل:
في أيّ يوم تُرى وأين سيقبع الخطأ الذي سيورد الظالمين المعتدين مصارعهم «بسيوف الحق ونيران الذين آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين»؟
من إلهابات الأولين:
إن كانت «ذاكرة المهووسين» أنست «البعض» سيرة «بني تميم» أو تجاهلوهم {إِذ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ}، فليتريّثوا طويلاً قبل أن يُحِلّوا قومهم دار البوار بسياسات طاشت بها أحلام ورجال.
فإن أعجبتكم كثرتكم، فإن موازين القوة تتغير لتتحيّز وتتمايز الصفوف عند تراجع عقارب الساعة إلى «لحظة الفيصلة».
فإنها ليست مجرد كلمة أنت قائلها -يا أبا جهل الشرق الأوسط- أن تستعدي مساعير حروب جزيرة العرب ومادّة فتوح الإسلام، الذين قيل فيهم:

تَطولُكُمُ حبالُ بني تميمٍ
ويَحمي زأرُها أُجُماً وغابا
إذا غَضِبتْ عليك بنو تميمٍ
حسِبتَ الناسَ كُلَّهُمُ غضابا
{فانتظروا إنا منتظرون}..

ولنا حول هذه المعاني الجسام لقاء، والسلام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.