الجمعة 24 ربيع الأول / 22 نوفمبر 2019
09:02 م بتوقيت الدوحة

منتدى الدوحة الدولي للسياسات يشدد على ضرورة إنهاء الأزمة الخليجية

الدوحة - قنا

الأحد، 01 أبريل 2018
. - منتدى الدوحة الدولي السادس للسياسات
. - منتدى الدوحة الدولي السادس للسياسات
شدد منتدى الدوحة الدولي السادس للسياسات والاستراتيجيات، على أهمية ممارسة الدول الكبرى نفوذها في المنطقة وفرض ضغوط على دول الحصار لإنهاء الأزمة الخليجية الحالية التي أضرت بمصالح الجميع، بما يضمن الحفاظ على وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يتداعى تحت تأثير استمرار هذه الأزمة، وآثارها الاجتماعية والإنسانية المؤلمة.

وأكد المنتدى في البيان الختامي لدورته السادسة، الذي تلاه العميد الركن جو راشد حمد النعيمي مدير مديرية الدراسات الدولية ورئيس لجنة الإعداد للمنتدى على ضرورة الانتباه للتغيرات الحاصلة في خريطة العلاقات السياسية والاقتصادية بين دول الخليج العربي وانعكاس ذلك على خريطة التحالفات الإقليمية والدولية في منطقة الشرق الأوسط خاصة وأن المعادلات الاستراتيجية تتغير بحذر.

ودعا البيان النخبة المثقفة في دول الخليج للقيام بدور إيجابي في منع التأثير السلبي للأزمة الخليجية على الذهنية الشعبية وحماية التواصل بين الأقارب.

وشدد في سياق آخر، على ضرورة الحفاظ على وضع القدس القانوني والديني والتصدي لمحاولات تهويدها وإنهاء أي خلافات من شأنها تشتيت الجهود مع ضرورة تقديم الدعم للشعب الفلسطيني المحاصر.

كما دعا المجتمع الدولي كذلك لتحمل مسؤولياته حيال إنهاء الصراعات المؤلمة والمتفاقمة في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الأضرار الناتجة عنها لن تستثني أحدا لطبيعة تهديداتها العابرة للحدود وما تقتضيه مواجهتها من إجراءات جماعية مشتركة.

واعتبر أن النخب السياسية والثقافية ومراكز الدراسات تقع عليها المسؤولية في التحليل الاجتماعي للصراعات وكيفية استعادة قيم العيش المشترك بين الشعوب المختلفة في مناطق النزاعات الأهلية.

ولفت إلى ضرورة الانتباه للتحولات التي تشهدها السياسات الاقتصادية لبعض الدول والتي تمثل تراجعا وتحديا للسياسات الاقتصادية العالمية وحرية التجارة والعولمة.

وقال إن المؤسسات العسكرية يتعين عليها الاستجابة للتحديات الجديدة للجيوش النظامية مثل حروب المدن وقتال الميليشيات وحروب الطائرات بدون طيار والحروب السيبرانية، مؤكدا الحاجة الملحة لتطوير تقنيات جديدة وإنشاء إدارات متخصصة في المؤسسات الأمنية والعسكرية للتعامل مع ما يسمى "الجيوش الإلكترونية" الموجهة التي باتت خطرا على المجتمعات وخاصة الشباب.

وفي ختام المنتدى ثمن سعادة اللواء الركن الدكتور حمد محمد المري قائد مركز الدراسات الاستراتيجية بوزارة الدفاع، المساهمات الإيجابية التي قدمها المشاركون في المنتدى والتي تمثلت في عرض الأفكار والتحليلات والنقاشات، التي غطت بدرجة كافية ومرضية معظم التساؤلات التي كانت تدور في أذهان الجميع.

ونوه بأن المنتدى شكل منصة مثالية تمكن خلالها المشاركون من تقديم مداخلات قيمة وغنية بالتحليل والرؤية المستقبلية للقضايا التي طرحها عبر محاوره المختلفة، مضيفا أن مشاركة ممثلين لمراكز دراسات مهمة ولمؤسسات معروفة في مجال صنع وتحليل السياسات في المنتدى، كان إثراء كبيرا لدورته السادسة التي اهتم منظموها بأن يكون المشاركون فيها على مستوى عال من الخبرة والمعرفة والارتباط بالمواضيع التي تناقشها.

وأعرب قائد مركز الدراسات الاستراتيجية بوزارة الدفاع عن أمله في أن تمتد مجالات التعاون بين دولة قطر والدول المشاركة في المنتدى لمستويات أخرى، خاصة وأن دولة قطر تؤمن بأهمية التكامل والتعاون في مجال البحث العلمي بشكل عام وفي مجال الدراسات الاستراتيجية بشكل خاص.

وعقد منتدى الدوحة الدولي السادس للسياسات والاستراتيجيات، برعاية سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع تحت عنوان "الشرق الأوسط : الواقع والتحديات" وبمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء وواضعي السياسات والمحللين للأحداث من مختلف دول العالم.

وناقش المنتدى الذي نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية بوزارة الدفاع بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على مدى يومين، الأزمة الخليجية وآثارها الاجتماعية والاقتصادية وأبعاد الاصطفافات الجديدة في محيط الشرق الأوسط إضافة للتحديات العسكرية والمهددات الأمنية واستراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة، وما يمكن أن تخلقه من تحديات للشرق الأوسط خاصة من خلال ما يسمى بـ"مشروع صفقة القرن" ومآلاته.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.