الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
07:39 م بتوقيت الدوحة

بقعة ضوء

وزارة العمل.. وتخفيض دوام المرأة

وزارة العمل.. وتخفيض دوام المرأة
وزارة العمل.. وتخفيض دوام المرأة
حملت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية خبراً مفرحاً الأسبوع الماضي، أسعد النساء العاملات بالدولة، وبالذات العاملات بوزارة التعليم، وجدد لهن الأمل بعودة التئام شمل أسرهن، بعد أن فككته ساعات العمل الطويلة، والعودة المتأخرة للمنزل، والتي تسهم فيها أيضاً تغييرات وازدحامات الطرق، إضافة لامتداد ساعات العمل حتى الثانية تماماً، إن لم تتخطاها.
الأسبوع الماضي، أعلن سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل عن وجود دراسة خاصة بتخفيض عدد ساعات عمل المرأة في قطر، تعقيباً على مقترح طرحه الإعلامي مبارك جهام الكواري بمناسبة يوم الأم، ودعا فيه لتخفيض عدد ساعات دوام عمل المرأة، مراعاة لظروفها الأسرية، وعملاً على دعم دورها كأم وربة بيت.
هذا المقترح -الذي حمل الإعلام صداه- سرى بين صفوف النساء العاملات بالدولة، ورسم الأمل في قلوبهن، والفرح على وجوههن، وبخاصة المعلمات اللاتي يعانين من إلزامهن بحضور نصف ساعة في نهاية اليوم الدراسي دون داعٍ أو مبرر، هي النصف ساعة الواقعة من الواحدة والنصف «موعد انصراف الطلاب» - إلى الساعة الثانية «موعد انصراف المعلمات».
- ما حكاية النصف ساعة هذه؟ وما أهميتها للطرفين؟
ينتهي دوام الطالبات والطلاب، فيُفترض أن ينتهي دوام المعلمات، ولكنه لا ينتهي، إذ فُرض عليهن البقاء إلزاماً حتى الساعة الثانية، هكذا وإن كان دون عمل!!
- «طيب» وما مبرر الوزارة من إلزام المعلمين والمعلمات بالبقاء حتى الثانية ظهراً؟
مبررها توفير وقت للمعلم لتحضير دروسه لليوم الذي يليه!!
وهنا نقول لوزارة التعليم: مهلاً.
هل فاتها أو سهي عليها وجود «جلسة تحضير جماعي» أسبوعية، تضم كلاً من المنسقة والمعلمات في كل مادة، للتخطيط والتحضير لدروس الأسبوع، ولتبادل المعلومات والخبرات، هذه الجلسة الممتعة والمفيدة لهن في آن، يتم فيها تحضير الدروس، مما يغني عن النصف ساعة الأخيرة المجهدة والمثقلة في نهاية الأيام الدراسية المكتظة، هذه الجلسة هي البديل عن النصف ساعة الأخيرة في اليوم، فلِمَ ما زال على المعلم البقاء دون سبب حتى الساعة الثانية؟!!
وأية معلمة في نهاية يوم مليء بالعمل والجهد المضني، ستستحضر طاقة ونشاطاً جديداً للتحضير والتخطيط؟!
هي في الواقع حينها، قد تكون تفكر في أطفالها الذين وصلوا للمنزل قبلها، وليس معهم سوى الخادمة، وربما تفكر في الزحام الذي سيعيق وصولها لمنزلها حتى الثالثة أو ما يقاربها،
لذا، في هذه النصف ساعة الأخيرة من اليوم، لن يشغل فكرَها التخطيط لدرس جديد قد انتُهي من التخطيط له بالفعل في الاجتماع الأسبوعي لجلسة التحضير!!
والسؤال البديهي إذاً، ما فائدة النصف ساعة الأخيرة من دوام المعلمة في المدرسة، وقد انتهى دوام الطلاب؟!! وهي لن تخطط لدرس جديد، فقد خُطط له سلفاً، ولن تصحح فقد صححت في أثناء الحصة وبين الحصص، ما سيحدث أنها فقط ستتسلى لحين انقضاء النصف ساعة، بالحديث وبمطالعة الساعة لعل الوقت يمضي. هذا السؤال نطرحه على وزارة التعليم، آملين في تقديم موعد انصراف المعلمات، وعدم إلزامهن بالنصف ساعة الأخيرة من الدوام، بل وتقديم موعد انصراف الطلاب والطالبات ليتقدم معه أيضاً موعد انصراف المعلمين والمعلمات. وفي الوقت نفسه، نشكر وزارة التنمية الإدارية والعمل على دراستها تخفيض دوام المرأة، ونرجو أن يتم الانتهاء من الدراسة وتفعيلها قريباً، لتتمكن الأم العاملة من الوصول لمنزلها في وقت مناسب، ومشاركة أسرتها الواجبات والمذاكرة لأطفالها، ليلتئم شمل الأسر من جديد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.