الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
01:42 م بتوقيت الدوحة

أكدوا أن %75 من الخليجيين تربطهم صلة قرابة.. خبراء:

إطالة الأزمة ستنعكس اقتصادياً واجتماعياً على مجلس التعاون

العرب - الدوحة

الأحد، 01 أبريل 2018
إطالة الأزمة ستنعكس اقتصادياً واجتماعياً على مجلس التعاون
إطالة الأزمة ستنعكس اقتصادياً واجتماعياً على مجلس التعاون
حذر عدد من الخبراء والأكاديميين المشاركين في منتدى الدوحة الدولي السادس للسياسات والاستراتيجيات 2018، من أن إطالة الأزمة ستؤدي إلى تحول كبير في اقتصاد الدول الخليجية بما يستلزم معه إعادة إنشاء منظومة تجارية جديدة للسوق الخليجي المشترك الذي ظل العمل عليه لسنوات طوال، كما أن طول الأزمة سيسفر عن نتائج خطيرة وأبعاداً صعبة منها تفاقم الانخفاض الكبير في التواصل بين الأقارب وما يستتبعه ذلك من تأثير على نفسية المواطنين الخليجيين، خاصة وأن 75 % من الخليجيين تربطهم صلة قرابة.
الآثار الاقتصادية
وأشار المتحدثون في الجلسة الأولى التي جاءت «انعكاسات الأزمة الخليجية وآفاقها المستقبلية» إلى أن حصار دولة قطر وما يمر بالمنطقة من أزمات أدى إلى تحول كبير في الاستثمارات وضعف في حركة التجارة البينية، مما أثر على العمالة وهبوط نسب الناتج الإجمالي للدول، مشددين على أن طول الأزمة سيسفر عن نتائج خطيرة وأبعاداً صعبة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، وستكون لها آثار سلبية مستقبلية كبيرة لم يتم تحديد ملامحها بعد أو «غير منظورة حالياً».
وأشاد المتحدثون في الجلسة بتعامل دولة قطر مع الأزمة وعدم ردها على دول الحصار بفرض حصار مضاد، وكذلك بأسلوب تلقيها للصدمة الأولى التي أرادوا بها إخضاع الدولة حيث استطاعت الحكومة توفير السلع الأساسية وخاصة الغذائية من الدول الوسيطة «تركيا والكويت وعمان والأردن وإيران» بسرعة كبيرة، كما دعمت المستثمرين القطريين لإنتاج هذه السلع محلياً وقدمت لهم تسهيلات كبرى في العديد من الصناعات «الدواء والألبان والدواجن ومختلف الصناعات الغذائية».
وثمنوا دور الخطوط الجوية القطرية في تجاوز الأزمة التي أسفرت عن زيادة تكاليف رحلاتها ومدتها وتأثر حركة الترانزيت لديها، حيث استطاعت الحفاظ على خطوطها ووجهاتها حول العالم، إضافة إلى توسعها المستمر وتعاقداتها على شراء طائرات جديدة هي الأحدث في العالم.
الآثار السياسية والاجتماعية
وكشف المتحدثون في الجلسة عن أن دول الحصار أنشأت قبل الأزمة آلاف الحسابات الوهمية أو ما يعرف بـ «الذباب الإلكتروني» على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تم استخدامها في وضع تغريدات وإعادة تغريدها لخلق شعور مزيف موالٍ لهم، حيث استخدمت هذه الحسابات هاشتاجات ضد قطر وأميرها ومسؤوليها ومؤسساتها وقنواتها الإعلامية.
وعن مستقبل الوساطة الكويتية قارن المتحدثون بين الوساطة الكويتية والتدخل الأميركي في الأزمة، مؤكدين أن استمرار مجلس التعاون يعد أولوية استراتيجية مهمة لدى الكويت فهو مصدر أمن جماعي للخليج، بينما أميركا تريد حلحلة الأزمة تكتيكياً للضغط على إيران واحتواء نفوذها، كما أن أمريكا تعتبر جزءاً من المشكلة بما تعقده من صفقات كبرى مع جميع أطراف الأزمة، لذلك فإن الوساطة الكويتية أهم وأشمل وأعم.
يذكر أن الجلسة الثانية التي جاءت تحت عنوان «الاصطفافات الجديدة في الشرق الأوسط» ناقشت التنافس على الموانئ والمنافذ وانعكاساته على أزمات الشرق الأوسط، وكذلك خريطة التحالفات على الساحة السورية وتدخلاتها الإقليمية والدولية، وصراعات النفوذ الدولية في منطقة القرن الإفريقي، بينما ناقشت الجلسة الثالثة التي جاءت تحت عنوان «التحديات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط» مستقبل الجيوش النظامية وتحدياتها والجماعات الإرهابية ومرحلة ما بعد داعش والمهددات الأمنية في ظل النزاعات المسلحة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.