السبت 14 شعبان / 20 أبريل 2019
09:16 ص بتوقيت الدوحة

بعد مرور 300 يوم على الأزمة

«العرب» تفتح ملفات «خسائر دول الحصار»

حامد سليمان

الأحد، 01 أبريل 2018
«العرب» تفتح ملفات «خسائر دول الحصار»
«العرب» تفتح ملفات «خسائر دول الحصار»
خسائر تترى.. وإدانات لا تنقطع.. مستثمرون صُدت في وجوههم أبواب الربح، فلم يعبأ بشأنهم الساسة، فالهدف من البداية هو إخضاع قطر، ولن يثنيهم كل هذا عن الهدف المنشود، اجتمعوا في رمضان للإضرار بجيرانهم من المسلمين، فارتد الضرر في مواطنيهم ومستثمريهم.
بعد مرور 300 يوم على الحصار، تفتح «العرب» ملف الأزمة، لنقف على ما تم إنجازه، ولا نغفل مَن الخاسر من هذا الحصار.. هل قطر سقطت في الفخ الذي نصبته دول الحصار، أم أنها حفرة عميقة سعوا طوال عقود إلى حفرها ولم يتركوا سلماً يخرجهم من ظلماتها، فأسقطوا شعوبهم من خلفهم في خسائر لا حصر لها؟!
السوق القطري، ووفق تعاون استراتيجي ممتد منذ عقود -وربما قرون- كان مفتوحاً أمام الكثير من السلع من دول الحصار، ليس عجزاً من الدوحة على إيجاد بديل أو تصنيعه، ولكن حفظاً لعهود تكفل التكامل، عهود حفظتها قطر -كعهدها دائماً- ولم تحفظها دول الحصار بأصاغر سياسييها ممن لم يحترموا تاريخ من سبقهم أو عقول شعوبهم.
ويمثل السوق القطري فرصة كبيرة للمستثمرين من دول الحصار، فثلاثة ملايين نسمة كانوا يستوردون الكثير من الأغذية والأدوية وغيرها من الاحتياجات، فخسرت دول الحصار 100% من سوق الغذاء والدواء القطري، فضلاً عن حرمان مواطني دول الحصار من الاستفادة بالخدمات الطبية عالية الجودة التي كانت توفرها الدوحة لهم بالمجان.
ولا تتوقف خسائر دول الحصار عند الجانب الاقتصادي فحسب، بل تتعداه لما لاقته هذه الدول من إدانات من دول العالم ومختلف المنظمات الحقوقية، والتي اعتبرت أن ما قامت به انتهاك لحقوق الإنسان، فالمنظمات والمحاكم الدولية أكدت مخالفة الدول الأربع كل المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية.
وإن عددنا أوجه الخسارة، فيأتي من بينها فشل دول الحصار الدبلوماسي الذي أصبح جلياً، وهي أيضاً خسرت انحياز البيت الأبيض إلى صفها بعد المخالفات الصارخة التي وقعت فيها، ولم تنجح في الوقت نفسه في إبعاد تركيا عن قطر رغم المغريات، في الوقت الذي تأثرت العلاقات الدبلوماسية لدول الحصار مع الدول الإفريقية سلباً بعد ممارسة الابتزاز السياسي.
وكذلك، فقد ألزم «البريد العالمي» دول الحصار بفتح الخدمات البريدية مع قطر، ودول الحصار منعت طلابها ومواطنيها من الاستفادة بأفضل نظام تعليمي، وفق المؤشرات العالمية، فخسر طلاب دول الحصار فرصة الدراسة بمعاهد أكاديمية مميزة، وفشلت محاولات دول الحصار في تأليب الرأي العام العالمي على قطر بحجة مخالفات العمالة، متجاهلة ما تقوم به من تجاوزات لا تخطئها العين، فكان الرد البليغ من «العمل الدولية» التي أغلقت باب الشكاوى العمالية ضد قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.