الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
06:00 م بتوقيت الدوحة

أطفالنا

تقنيات الإحباط

تقنيات الإحباط
تقنيات الإحباط
تتعدد صور الإحباط التي يصاب بها الطفل بسبب مواقف يعايشها بشكل يومي من قِبل الأبوين أو الأصدقاء أو المجتمع، أو حتى عالم البعض من المشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي التي يبثون من خلالها رسائل الإحباط، فهي تتسبب في وقوع الطفل في شباك اليأس والحزن والفشل وعدم المقدرة على إنجاز أية مهام بأكمل وجه أو الحصول على نتائج إيجابية.
إن نتيجة الإحباط التي يصاب بها الطفل تكون عكسية ومؤثرة على نفسيته في المدى البعيد، فلعل كلمة سيئة جارحة أو توبيخاً مستمراً أو لقباً غير لائق، كفيل بأن يُفقد الطفل بريق الوصول إلى النجاح بسبب كثرة التقنيات السلبية المحبطة التي يستخدمها الآباء أو من البيئة المحيطة به وأحياناً تكون عن غير قصد.
تستهدف الطفل تقنيات محبطة متعددة، أحدها يكون بصورة غير مباشرة وذلك عن طريق متابعة بعض المشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يتأثر الطفل بما يقوم به أولئك من مواقف غير هادفة كالعيش من غير هدف فقط لبث الضحك المستمر أو تصوير مقاطع تدعو للإحباط مثل التي تدعو إلى عدم الدراسة واللعب المستمر.
في حين أن الإحباط الذي يتعرض له الطفل في المنزل يعدّ أكثر سلباً؛ لأنه يكون بصورة مباشرة وقاسية مثل تلك الجمل التي يُسقطها بعض الآباء على أطفالهم دون الأخذ في عين الاعتبار بطفولتهم، فرسالة أحدهم تقول «أنت مامنك فائدة ودائماً تخطئ وأكثر أنشطتك فاشلة»، مثل هذه الرسالة ترسم للطفل صورة ذهنية عن الفشل واليأس طوال حياته.
من المهم حماية أطفالنا من خطورة تلك التقنيات المدمرة، وذلك بزيادة جرعة الدعم المعنوي من الكلمات الإيجابية التي تشعّ طريقهم بالنجاح، وأيضاً الدعم المادي بتوفير جميع الاحتياجات اللازمة التي تساعد على تحقيق أهدافهم، إضافة إلى الاستفادة بجزء بسيط من اليأس في أن الحياة تحتاج للاستيقاظ مرة أخرى والابتعاد عن اليأس ومحاولة النجاح.
وأخيراً لنملأ الصفحة البيضاء التي يتمتع بها الطفل بتقنيات إيجابية لا تسقطه في وحل الإحباط بشكل مستمر؛ حتى لا يعيش على هامش الحياة دون فائدة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الحياة الذكية

22 مايو 2019

الكنز

15 مايو 2019

رمضاني «فله»

08 مايو 2019

القرار الصحّ!

01 مايو 2019

الإلقاء قوة

25 أبريل 2019

أنت حلو!

17 أبريل 2019