الإثنين 22 رمضان / 27 مايو 2019
06:44 ص بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

قطر وروسيا.. مزيد من التعاون لصالح البلدين

كلمة العرب

الثلاثاء، 27 مارس 2018
قطر وروسيا.. مزيد من التعاون لصالح البلدين
قطر وروسيا.. مزيد من التعاون لصالح البلدين
تُعَد زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى روسيا الاتحادية، ولقاؤه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، أول زيارة لزعيم دولة إلى موسكو بعد فوز بوتن بولاية رئاسية جديدة، واللقاء نفسه يأتي بعد أيام قلائل من استقبال صاحب السمو بالدوحة الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو.
هذا التزامن بين اللقاءين يحمل العديد من الدلالات، أهمها أن قطر تسير وفق استراتيجية ثابتة، بترسيخ علاقاتها مع مختلف دول العالم، وأنها قد تختلف مع موقف هذه العاصمة أو تلك تجاه بعض الملفات والقضايا الدولية؛ لكن هذا الاختلاف لا يمنع من تعزيز التعاون المشترك، والذي يصب في النهاية في صالح الشعوب والاستقرار في المنطقة.
زيارة صاحب السمو إلى موسكو هي زيارة العمل الخارجية الثانية لسموه خلال الشهر الحالي، وهي الخامسة بعد أربع جولات خارجية سابقة لسموه منذ فرض الحصار الجائر على قطر، قبل نحو 10 أشهر، شملت دولاً متعددة في قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، وتخلّلت تلك الجولات زيارة سموه إلى نيويورك في سبتمبر من العام الماضي؛ حيث شمل برعايته الكريمة افتتاح «منتدى أميركا - العالم الإسلامي»، ومن ثَمّ كان الخطاب المشهود لسموه حينذاك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما زار سموه ألمانيا منتصف فبراير الماضي؛ حيث حضر مؤتمر ميونيخ للأمن، وألقى خطاباً مهماً في الجلسة الافتتاحية.
ولا شكّ أن ما أثمرت عنه مباحثات سموه مع الرئيس الروسي، والتي تناولت عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى سبل تعزيز وتنمية علاقات قطر وروسيا الاتحادية في مختلف المجالات، لا سيما في الطاقة والاقتصاد والتجارة، وتبادل الخبرات بشأن تنظيم كأس العالم في كلا البلدين، لا شك أنها ستعطي دفعة قوية للتعاون الثنائي بين البلدين، وأنها ستدفع بهذه العلاقات نحو استكشاف مجالات جديدة للتعاون والشراكات، بما يعود بالنفع على الشعبين، وهو ما عبّر عنه صاحب السمو في تغريدة على حساب سموه بموقع «تويتر»، حيث أكد على أن الزيارة ستمنح علاقات البلدين دفعة جديدة، ووصف المحادثات بـ «الناجحة».
ولأهمية الضيف ودور قطر على الساحتين الإقليمية والدولية، فقد نوّهت وسائل الإعلام الروسية بزيارة صاحب السمو لموسكو، وتطرقت إلى أن البلدين حافظا دائماً على علاقات قوية، وحوار سياسي مستقر طوال السنوات الماضية، مشيرة إلى احتضان مدينة سوتشي الروسية أول لقاء بين الرئيس الروسي وحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في عام 2014، وأن صاحب السمو قام بعد ذلك بزيارة رسمية إلى روسيا في عام 2016.
إن كل الزيارات والجولات الخارجية لصاحب السمو تؤكد أن قطر تسير في طريقها المستقيم على جميع الأصعدة، ولا تقع في فخ الانجرار إلى ما يريده من فرضوا عليها الحصار، فتتوقف عن خططها الطموحة للنهضة؛ بل تحوّل الحصار إلى قوة دافعة للشعب الذي يقف خلف قيادته، فسارت مشاريع تنمية الداخل بمعدلات أعلى، وتعززت العلاقات الخارجية للدولة مع عواصم القرار الدولي ومختلف دول العالم، وأصبحت قطر أقوى مما كانت؛ لتثبت الأيام «أننا بألف خير من دونهم».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.