الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
01:46 م بتوقيت الدوحة

مرايا

«هي» في مجلس الشورى

عزة العلي

الثلاثاء، 20 مارس 2018
«هي» في مجلس الشورى
«هي» في مجلس الشورى
«لم تكن المرأة نصف المجتمع كما اعتدنا سماع ذلك، ولكنها هي القائدة والمؤثرة في النصف الآخر»، كانت تلك الكلمات الملهمة هي ما استهلت به سعادة الدكتورة هند بنت عبد الرحمن المفتاح، عضو مجلس الشورى، مشاركتها في ملتقى اليوم العالمي للمرأة «السياسة والمرأة العربية كصانعة للتغيير»، والذي نظمه معهد الدوحة الدولي للأسرة، بالشراكة مع كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة حمد بن خليفة.
ويأتي قرار حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بتعيين أربع سيدات عضوات في مجلس الشورى، وهنّ بكل فخر: الدكتورة حصة الجابر، والدكتورة عائشة المناعي، والدكتورة هند المفتاح، والسيدة ريم المنصوري، علامة فارقة في تاريخ دولة قطر.
فاختيار سموه لهن لم يكن تشريفاً بل تكليفاً، ولم يكن مصادفة بل انعكاساً لرؤية القيادة الحكيمة التي آمنت بدور المرأة القطرية، وأهمية تواجدها، وتأكيد دورها الفعّال في صناعة المشهد السياسي محلياً وعالمياً.
وأصبحن اليوم خير من يمثلن المرأة القطرية، ويلهمن الطاقات الشابة من السيدات، لاستكمال مسيرة التميّز والتألق والنجاح في قطر، ولم يعد هناك ما يسمى «مستحيلاً».
ومن وجهة نظري، أرى أن هذه التجربة الفتية قد سبقت نتائجها الفعلية، وحققت النجاح المسبوق، ويأتي ذلك ضمن اختيارهن لتمثيل المرأة في قطر، وتحملهن المسؤولية لإثبات العطاء والولاء.
ومشاركة الدكتورة هند المفتاح كان لها الأثر الجميل في تحفيز كل المشاركات، وحثهن على الاهتمام بالعملية التعليمية وتطوير الذات، وأهمية دور المرأة في عملية صنع القرار، وتوليها مهاماً لمناصب قيادية.
وضربت الدكتورة مثالاً رائعاً عن أهمية دور الأم، والتي تقع على عاتقها نهضة الأمم، حيث كانت والدتها (حفظها الله) تحثها منذ الصغر، وتغرس فيها مبدأ اقتناص الفرص الذهبية التعليمية التي تقدمها دولة قطر لأبنائها المواطنين، سعياً منها لاستثمار العنصر البشري، والذي ركزت عليه رؤية قطر الوطنية 2030، فما أنجبت تلك الأم إلا شخصية فتية قوية استحقت أن تضيف للذهب معياراً من النجاح والتألق، واستحقت بالفعل ذلك (تسلم يمين من رباكِ).
كما تميّزت مشاركتها في إنصاف دور المرأة والرجل سوية في مواجهة أزمة حصار قطر، من خلال تعزيز المساعي، وتمكين الطاقات، وإدارة الأزمات، لمواجهة تلك التحديات التي كسرتها الأزمة، وتغلبت عليها.
ولا ننسى الدور الفضيل الذي أولته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر المسند لتفعيل دور المرأة القطرية، واهتمامها بجميع الجوانب الهادفة، مما ساهم في إبراز دورها، وتحفيزها للنهوض بالمجتمع، وتنميته، وتنويع مصادر الموارد البشرية.
قائد حكيم، وأم رائعة، تفانت في إعداد رجال قادوا قطر ووصلوا بها إلى السماء، فلم يطولها أحد، وأصبحت صعبة المنال «قطر تصعب على من بغاها».. فهنيئاً لنا بأمّ الرجال، فهي عزّ وفخر لكل من يقيم على أرض قطر.
انعكاس
«لم تكن المرأة نصف المجتمع فحسب، بل هي القائدة والمؤثرة في النصف الآخر»..
هند بنت عبد الرحمن المفتاح
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

رحلة الثلاثين عاماً

15 يوليه 2019

صاحبة السعادة

09 يوليه 2019

واحد / صفر

15 يناير 2019

العرّافة

03 ديسمبر 2018

ديتوكس

20 نوفمبر 2018

أونلاين

25 سبتمبر 2018