الإثنين 13 شوال / 17 يونيو 2019
07:39 ص بتوقيت الدوحة

بقعة ضوء

هل تتفكك السعودية؟!

هل تتفكك السعودية؟!
هل تتفكك السعودية؟!
عالم يقوده الجنون والمجانين والمجرمون، عالم صعب التكهن بمستقبله.. عالم يخشى عليه من التفكك برمته، وبكامل معاييره الأخلاقية والإنسانية.
انهار الاتحاد السوفييتي عام 1991 على يد آخر رئيس له آنذاك ميخائيل جورباتشوف، وكان حينها هو القوة العظمى الموازية للقوة الأميركية.. فهل ستنهار الولايات المتحدة قريباً على يد ترمب؟!
وانهار الاتحاد الخليجي على يد بن زايد وبن سلمان..
فهل ستتفكك المملكة نفسها وتتلاشى ككيان ذا ثقل استراتيجي وأيديولوجي؟!
لنتأمل ما الذي حدث للاتحاد السوفييتي القوي.. ولماذا حدث؟
تحول لدويلات صغيرة مفككة، يأكل بعضها بعضاً، صارت هناك حروب إبادة دينية وعرقية، وهو ما حدث للبوسنيين من قبل الصرب.. من يزور البوسنة اليوم يجدها مليئة بالمقابر، مقابر الشهداء، وضحايا حرب التصفية التي قام بها الصربيون، لم يبرز من تلك الكيانات الصغيرة المفككة، ويطفو على سطح الثقل الدولي سوى روسيا، التي تحمل اسم الكيان الأم بعد تفككه.
أما أبرز أسباب انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، فكان جريه الدؤوب وراء التسلح، وإفراغ خزينته الاقتصادية لتمويل الحرب في أفغانستان من جهة، والحرب الباردة مع أميركا من جهة أخرى.
اليوم، الأمر ذاته يقع مع دول الحصار الخليجية، التي دفعت باقتصادها إلى الهاوية، واضعة ما وراءها وما أمامها في يد ترمب، لتنفيذ مخططها في قطر، ثم دافعة به للهاوية للمرة الثانية، بخسارتها ثقة الممولين الدوليين، باعتقالها رجال الأعمال، ومصادرة أموالهم، ومصادرة أملاك القطريين، وإفساد تجارتهم في دول الحصار، وهو الأمر الذي يسيء لاقتصاد هذه الدول، ويضرها ضرراً بالغاً قبل أن يضر الآخرين، بل يصيبها في مقتل، هم في ذلك كمن وضع يده في عينه!!
التدهور الاقتصادي والدخول في حروب ومواجهات غير محسوبة بدقة هو ما أودى بالاتحاد السوفييتي سابقاً، وهو ما تقوم به دول الحصار حالياً، تساندها فيه أميركا التي أصبحت تقيل الوزراء عبر التغريد في «تويتر»!!
اليوم، وبعد مضي عهد، ما زالت روسيا تطمح لاستعادة مكانة الاتحاد السوفييتي العظيمة، ممثلة في روسيا الدولة الحالية التي يحكمها بوتين، مستندة لمشاعر الأنا القوية المترسبة لديها، والموروثة من كيان الاتحاد السوفييتي المنهار، ولتطلعاتها الطامحة لتصدر المشهد العالمي كقوة عالمية عظمى من جديد، متخففة من القيم، ومتحللة من المواثيق والإنسانية، خائضة حروباً، ومتدخلة في دول لا علاقة لها بها، فقط إثباتاً لعظمتها وقوتها، وعودتها للمنافسة على حكم العالم بقوة.
متلازمة السيطرة على العالم تحكم بوتين كما تحكم ترمب.. وأغبياء العالم يدخلون أطرافاً سهلة في أجندات تضرهم، وتهدف لمحوهم، وشفط خيراتهم.
تسارع جنوني في عالم أهوج، تملؤه أصوات قرع طبول الحرب والغوغاء والضوضاء.. وسنن الكون تحدّث من يفقهون، تخبرهم أن الدورات الكونية حين تنتهي تبدأ دورات أخرى غيرها، والدول حين تنهار وتنتهي تقوم على أنقاضها دول وممالك أخرى، غير أنهم منشغلون عن سماع صوتها بأصوات أخرى، قد تكون بداخل رؤوسهم فقط.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.