الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
04:48 ص بتوقيت الدوحة

مسؤولون أميركيون: تغيير بقمم واشنطن الخليجية.. وحل الأزمة «ضئيل»

وكالات

الأحد، 18 مارس 2018
مسؤولون أميركيون: تغيير بقمم واشنطن الخليجية.. وحل الأزمة «ضئيل»
مسؤولون أميركيون: تغيير بقمم واشنطن الخليجية.. وحل الأزمة «ضئيل»
يقوم كبار القادة في السعودية وقطر وأبوظبي بزيارات متعاقبة للولايات المتحدة بدءاً من يوم الثلاثاء وعلى مدى أسابيع، إلا أن هذه اللقاءات من غير المرجح أن تحل الأزمة المستمرة منذ فترة بين حلفاء واشنطن في منطقة الخليج.

والولايات المتحدة حريصة على إنهاء الخلاف بين قطر من ناحية وعدد من الدول العربية من ناحية أخرى، وأدى الشقاق إلى انقسام مجلس التعاون الخليجي، كما أضر بجهود تقودها الولايات المتحدة للحفاظ على جبهة قوية في مواجهة إيران. وكانت الولايات المتحدة تأمل أن تستضيف قمة مع مجلس التعاون الخليجي في وقت لاحق من العام الحالي، لكن آفاق ذلك ضئيلة على ما يبدو فيما لا يزال الخلاف قائماً.

قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، مشيراً إلى أطراف الأزمة الخليجية: «ليسوا متفقين، ليسوا مستعدين لحل هذه الأزمة». وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت العلاقات التجارية وروابط السفر مع قطر في يونيو الماضي متهمة الدوحة بدعم إيران والإرهاب، وتنفي قطر الاتهامات وتقول إن المقاطعة محاولة للمساس بسيادتها وكبح دعمها للإصلاح.

وتحالفات واشنطن قوية مع طرفي الأزمة، وتوجد في قطر قاعدة جوية أميركية هي الأكبر في المنطقة، ولعبت دوراً مهماً في الحملة العسكرية ضد الإرهاب وتنظيم الدولة في سوريا والعراق، وفي الوقت ذاته تقيم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب علاقات أقوى مع السعودية والإمارات.

اجتماعات واشنطن

ويجتمع محمد بن سلمان ولي عهد السعودية مع ترمب يوم الثلاثاء في واشنطن، وسيلتقي بعد ذلك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد مع ترمب خلال شهر أبريل في البيت الأبيض، وقال المسؤول الكبير بالإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» إن محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي طلب الاجتماع مع ترمب بعد لقاء الرئيس الأميركي بالشيخ تميم، وكان من المقرر في الأساس أن يلتقي الشيخ محمد بن زايد بترامب في 27 مارس.

وقال المسؤول الأميركي الكبير: ”طلب محمد بن زايد من ترمب أن يكون آخر من يلتقي به“، ولم يتحدد موعد جديد بعد.

ومن المرجح أن يجري الزعماء محادثات مع ترمب تتعلق بمواجهة إيران ومحاربة التطرف وتعميق الشراكة الاقتصادية والعسكرية، وقال مسؤول أميركي كبير سابق تناول القضايا الإقليمية: «موافقة الشركاء الخليجيين على قمة أخرى بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي يستضيفها الرئيس دونالد ترمب في كامب ديفيد» لن تحقق على الأرجح الكثير من المكاسب.

وعطلت مقاطعة الدول العربية الأربع للدوحة واردات قطر، إلا أن -الدوحة التي تعد أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم- طورت طرقاً جديدة للتجارة، وضخت عشرات المليارات من الدولارات لحماية البنوك.

وتشعر إدارة ترمب بالقلق من أن يعود الانقسام بين حلفاء الولايات المتحدة الخليجيين بالنفع على إيران في الصراع على النفوذ في الشرق الأوسط.

وحتى الآن لا تشعر السعودية والإمارات أن مطالبهما لحل الخلاف نٌفذت، وفي بداية الأزمة أرسلت الدول الأربع قائمة من 13 مطلباً إلى الدوحة تتضمن إغلاق قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية وتقليص علاقاتها مع إيران، إلا أن قطر رفضت الحوار المشروط.

وقال روب مالي رئيس مجموعة الأزمات الدولية إنه وعلى الرغم من زيادة جهود الضغط القطرية في واشنطن فإن الرياض وأبوظبي تعتبران الخلاف «مصدراً بسيطاً للإزعاج»، و«ليس مشكلة ملحة لكنه أمر بإمكانهما التعايش معه لفترة طويلة للغاية طالما لا يؤثر على المصالح الأميركية».

وأضاف مالي، الذي التقى مع مسؤولين سعوديين في الآونة الأخيرة «تريدان التعامل معه على أنه جزء من الأثاث وليس أمراً يتطلب الاهتمام الفوري».

وقال مسؤول أميركي كبير على دراية بجهود الوساطة الأميركية إنه لا يزال هناك استعداد بين الحلفاء الخليجيين لبدء حوار، وأضاف: «بدأوا يدركون أن هذا لا يصب إلا في مصلحة الإيرانيين والسوريين والروس، وأن الوقت حان للتفكير في كيفية حل هذه القضايا».

«بحسابات العقل، يدركون أنه يجب حل هذا الخلاف وأنه سيزداد سوءاً وسيؤثر على أمور، وبحسابات العاطفة، يودون أن يستمر بشكل ما لأن المشاعر قوية جداً».






















التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.