الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
01:45 م بتوقيت الدوحة

المري يطالب الأمم المتحدة بتدوين تداعيات الحصار في تقريرها السنوي

قنا

السبت، 17 مارس 2018
المري يطالب الأمم المتحدة بتدوين تداعيات الحصار في تقريرها السنوي
المري يطالب الأمم المتحدة بتدوين تداعيات الحصار في تقريرها السنوي
أكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن تضييق دول الحصار على المنظمات الإنسانية القطرية واتهاماتها الجزافية لها بممارسة أنشطة إرهابية يدخل ضمن حملات التشويه التي تتعرض هذه المنظمات بشكل عام ، وضرب العمل الإنساني التنموي الذي تقوم به . 

وطالب المري الأمم المتحدة بضرورة اتخاذ مواقف أكثر صرامة من انتهاكات دول الحصار لمبادئ حقوق الإنسان وتدوين تداعيات الحصار في تقريرها السنوي لأمينها العام .

جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات أجراها رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بنيويورك شملت سعادة السيدة أورسولا مولر ، مساعد الامين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية وسعادة السيد خاو بيدرو فالي ، رئيس البعثة الدائمة للاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة ، وكبار المسؤولين بمنظمة "هيومن رايتس ووتش " الى جانب ممثلين لعدد من مندوبيات الدول الاوروبية.

ووصف الدكتور المري إداراج دول الحصار للمنظمات الإنسانية القطرية في قائمتها الخاصة بالإرهاب بأنه سابقة خطيرة تحدث لأول مرة بمنطقة الخليج ، وذلك في محاولات منها لعرقلة العمل التنموي الذي تقوم به المنظمات القطرية ، ما يؤدي إلى حرمان المجتمعات الفقيرة المتلقية لدعمها من المساعدات.

وقال إن هذه الاتهامات الجزافية تعد انتهاكاً خطيراً للحق في التنمية الشاملة والمستدامة وتعطيلا لجهود مكافحة الفقر واستئصاله وتقديم العون والإغاثة لذوي الحاجة ، لافتا إلى أن المستهدف ليس فقط المنظمات الإنسانية القطرية وإنما أيضاَ المجتمعات الضعيفة التي تحتاج إلى الدعم القطري . 

وقد المري السيدة مولر على ما رصدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من خطابات تزييفية ضد المنظمات الإنسانية في قطر، داعياً في الوقت نفسه إلى تفعيل سبل التعاون بين اللجنة والأمم المتحدة لإعطاء العمل الإنساني بعداً حقوقياً في مجال حقوق الإنسان ، وذلك من منظور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للشعوب، وإستناداً على المبدأ الهام الذي اقرته الأمم المتحدة من حيث "محاربة الفقر الزاماً لا إحسانا" " مؤكدا استعداد اللجنة للدخول في شراكة مع الأمم المتحدة لتطوير هذا البعد. 

وفي ذات السياق طالب سعادة الدكتور علي بن صميخ المري الأمم المتحدة بضرورة اتخاذ مواقف أكثر صرامة من انتهاكات دول الحصار للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والتحرك العاجل لمخاطبة أطراف الأزمة للرفع الفوري لتلك الانتهاكات وتعويض المتضررين قبل أية تسويات للحل السياسي . وحث في هذا الصدد على المزيد من التحركات من قبل آليات الأمم المتحدة لإنصاف ضحايا الحصار. وعبرعن مخاوف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من إصرار دول الحصار على التمادي في الإضرار بشعوب منطقة الخليج خاصة وأنها لم تتجاوب مع أي من التقارير الدولية ومطالب المجتمع الدولي بإنهاء معاناة المدنيين جراء الحصار

وفي اجتماعه مع السيد خاو بيدرو فالي ، أشاد الدكتور المري بالدور الذي قام به الاتحاد الأوروبي في هذه الأزمة وتفهمه الكبير للانتهاكات الناجمة عن الحصار.

واستعرض أحدث التقارير التي وثقتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وآخر ما صدر من تقارير عن المنظمات الدولية في هذا الشأن ، مؤكداً أن دول الحصار قد تمادت في انتهاكاتها وخروقاتها في تحدٍ سافر لكل الأعراف الدولية ولكل المطالبات الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والداعية بضرورة تحييد الملف الإنساني عن السياسي وعدم الزج بالمدنيين في الخلافات بين الدول ، وطالب بأهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء معاناة ضحايا الحصار.

كما أكد المري خلال لقائه مع كبار المسؤولين بمنظمة "هيومن رايتس ووتش " بضرورة العمل على ضغط حقوقي للإنهاء الفوري للإجراءات التعسفية أحادية الجانب التي تمارسها دول الحصار على المواطنين والمقيمين بدولة قطر وتعويض المتضررين من الحصار والعمل على عدم إسقاط ملف الانتهاكات الإنسانية من أية تسويات سياسية إلى جانب أدراج الملف الإنساني في المشاورات ما قبل وأثناء كامب ديفيد المقبلة. 

وأضاف قائلا " بالرغم من التقارير التي أصدرتها منظمة هويمن رايتس ووتش وتقارير المنظمة الدولية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والتي أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك الانتهاكات الإنسانية الخطيرة الناجمة عن حصار قطر، فإن قادة دول الحصار يؤكدون بين حين والآخرعدم نيتهم في رفع الغبن عن المتضررين وإنهاء معاناتهم " . 

وقدم رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خلال اجتماعات منفصلة عقدها مع ممثلي عدد من المندوبيات الأوروبية بالأمم المتحدة ، شرحاً مفصلاً لمستجدات الانتهاكات الإنسانية جراء الحصار ، وطالب ممثلي المندوبيات مخاطبة دولهم بضرورة وضع الملف الإنساني كاولوية في كافة مراحل تسويات الحل للأزمة وعدم استثناء الملف الإنساني من أية مفاوضات في هذا الصدد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.