الجمعة 17 ربيع الأول / 15 نوفمبر 2019
11:10 ص بتوقيت الدوحة

«العرب?» تقدم تحليلاً نفسياً لتكرار قولهم إن «الأزمة صغيرة جداً?»

مسؤولو «الحصار» يعانون الانهزامية.. وتصرفاتهم تفضح «اضطراب» شخصياتهم

العرب- حامد سليمان

السبت، 17 مارس 2018
مسؤولو «الحصار» يعانون الانهزامية.. وتصرفاتهم تفضح «اضطراب» شخصياتهم
مسؤولو «الحصار» يعانون الانهزامية.. وتصرفاتهم تفضح «اضطراب» شخصياتهم
أكد مختصون نفسيون أن تصريحات مسؤولي دول الحصار تتناقض بصورة واضحة مع الواقع، ففي الوقت الذي يتحدثون فيه عن أن قضية الحصار صغيرة جداً، يناقشونها على مستوى عالٍ من التمثيل، ويخصصون لها حصة يومية من صحفهم وقنواتهم الإعلامية.

وفي تحليل نفسي لمختصين، أكدوا لـ«العرب» أن تصريحات مسؤولي دول الحصار أنفسهم تؤكد أن القضية ليست بصغيرة، وأن عملية الانشغال السياسي والإعلامي لهذه الدول يثبت ذلك.

كما أشاروا إلى أن الانهزامية باتت جلية على مسؤولي دول الحصار، فهم يسعون إلى تصدير وجهة نظر مغايرة للواقع، من أجل إقناع شعوبهم بأن القضية يسيرة، وأنها لن تُحل إلا بشروطهم، في محاولة لنيل تأييد لخطواتهم الفاشلة في حصار قطر، وللتغطية على النجاحات المستمرة التي تحققها قطر في المجالات كافة.

د. موزة المالكي:
فشلوا في انتهاك السيادة.. فأصيبوا بأزمة نفسية


قالت الدكتورة موزة المالكي، الكاتبة والاختصاصية النفسية: «كون وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال إن قضية قطر صغيرة جداً جداً جداً، وحرص الإعلام السعودي على إثارة هذا الأمر مراراً، فلهذا دلالة سيكولوجية واضحة، خاصةً بعد فشل الحصار على قطر، وهي أن الحالة النفسية لمسؤولي هذه الدول تراجعت بصورة كبيرة، فكان من المنتظر أن يؤتي الحصار نتائجه بصورة سريعة لهم، وفق ما أوهم به مسؤولو دول الحصار شعوبهم».

وأضافت المالكي: «صرف مئات الملايين من الدولارات من أجل تشويه اسم قطر، دون جدوى، ومحاولة الضغط على الدوحة من أجل التنازل عن قرارها السيادي، زاد من الحالة النفسية التي يمكن أن نسميها «منكسرة» لمسؤولي دول الحصار».

وتابعت المالكي: «في الوقت الذي يقول فيه مسؤولو دول الحصار إن قضية الحصار صغيرة جداً جداً جداً، نجد أن صحفهم والقنوات الإعلامية التابعة لهم لا تكف عن طرح القضية بصورة يومية، وهو أمر ينطوي على تناقض واضح، فموضوع صغير جداً لا يمكن أن يتصدر الصحف».

وأوضحت أن جميع المعطيات التي تأتي من دول الحصار -سواء على مستوى المسؤولين، أو على مستوى القنوات الإعلامية المختلفة، أو حتى المستوى الرياضي والاقتصادي- تشير إلى أن القضية ليست بصغيرة، كما يدّعون في إعلامهم. وفي ذلك ازدواجية في تصدير وجهات النظر، ففي الوقت الذي تبحث فيه هذه الدول عن الخروج من المأزق الذي سقطوا فيه، يجدون أن دائرة كذبهم تضيق بهم يوماً بعد يوم.

وشددت المالكي على أن ما قدمته قطر من براهين راسخة على كذب ادعاءات دول الحصار، ضاعف من حالة التخبط التي يعانيها مسؤولو هذه الدول، فتجلّى ذلك في تصريحاتهم. ويكفي أن نذكر أن أحد مسؤوليهم، قال إن حصار قطر «قضية صغيرة»، وأقل من وزير هو من يتولاها، في حين أنها -ووفق قناة العربية- على رأس أجندة مناقشاته مع حاكم دولة أخرى، فكيف لموضوع موكل لأقل من وزير أن يبحثه المسؤول نفسه مع قادة الدول.

وقالت المالكي: «على مدار سنوات، أرادت دول الحصار إفشال النموذج القطري الناجح، وهذا الأمر ترك مردوداً نفسياً سيئاً على هذه الدول، مع كل نجاح تحققه قطر. فقد استطاعت قطر أن تحقق الكثير من النجاحات، وكان هدف دول الحصار أن تواكب هذا التطور، حتى لا ترى شعوبها هذا التراجع المستمر في مختلف المؤشرات المعيشية بهذه الدول، خاصةً بعدما فشلوا في الدخول في منافسة شريفة مع الدوحة في تحقيق الإنجازات المختلفة».

واختتمت المالكي تحليلها النفسي لتصريحات دول الحصار بالقول: «مسؤولو دول الحصار تضاربت كلماتهم وتبيّن كذبهم، وستلاحقهم لعنة هذه الأخطاء على مدار التاريخ، فالأكاذيب باتت السمة السائدة لهذه التصريحات، ويكفي الشرخ الاجتماعي الذي تركوه في الخليج، لنقول إن قضية الحصار ليست صغيرة جداً جداً جداً.. كما يدّعون».

محمد البنعلي:
تحدثك عني باستمرار دليل انشغالك بي!


قال محمد البنعلي، المدير التنفيذي لجمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك»: «من الناحية النفسية، ما دمت تتحدث عني بصورة مستمرة، فهذا دليل دامغ على انشغالك بي. أما ما تدّعيه دول الحصار من أن القضية صغيرة جداً أو غير مهمة، في الوقت الذي لا تكف فيه عن الحديث عنها، فهذا ينطوي على الكثير من التناقض».

وأضاف البنعلي: «وفق رؤيتي -بصفتي مواطناً قطرياً- فمن باتت القضية بالنسبة له صغيرة جداً هو أهل قطر، فقد استطعنا تجاوز جميع التبعات المتعلقة بالحصار، وباتت دول العالم هي التي تضغط على دول الحصار لما رأته من تعدٍّ صارخ من قِبلها على حقوق مواطني دول الخليج. أما على المستوى الاقتصادي والزراعي والصناعي وحتى النفسي، فالحالة النفسية للقطريين أعلى من نظيراتها في دول الحصار، التي تتخبط تصريحات مسؤوليها، ويتجلى خطؤها في حق شعوبها وحق الشعب القطري.

وأوضح المدير التنفيذي لـ «وياك» أن تصريحات مسؤولي دول الحصار شهدت تناقضاً كبيراً من بداية الحصار، بدأت مع سفر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لأوروبا من أجل تبرير خطى دول الحصار الجائر تجاه قطر والمجتمع الخليجي كله.. فكيف لقضية صغيرة أن تشهد هذه الحالة من الاستنفار من مسؤولي دول الحصار، واجتماعات مستمرة من هؤلاء المسؤولين؟!

وأضاف: «الأخطاء المتكررة من دول الحصار تنمّ عن تراجع الحالة النفسية لمسؤولي هذه الدول، وتجلّى ذلك من خلال إقحام اسم قطر في جميع المحافل الاقتصادية والرياضية، فبلغ الأمر عدم ذكر اسم قطر في منافسات رياضية، وهذا له دلالة واضحة أن الأمر يشغل بال مسؤولي هذه الدول إلى حد بعيد.. فهل المقصود من حصارها هو الدولة نفسها -وأقصد هنا أرضها وثرواتها- أم أنه الشعب القطري، أم المقصود القيادة القطرية؟ فلو كان الأمر له علاقة بالقيادة القطرية فحسب، لما كان من حرج لديهم لذكر اسم قطر في منافساتهم الرياضية؛ ولكن الأمر له جذور نفسية وحقد دفين في نفوس قادة هذه الدول تجاه كل أهل قطر.

وأكد البنعلي أن تصريحات مسؤولي دول الحصار تمثل سعياً مستمراً للنهوض بالحالة النفسية المتراجعة لدى مواطنيهم، بعدما ظنوا أن الأمر مسألة وقت وأن قطر سترضخ للتعدي على سيادتها؛ ولكنهم فوجئوا بخطوات متقدمة لقطر، فبدؤوا في محاولة التقليل من حجم القضية، ليصدّروا لشعوبهم شعوراً بأن الأمر يسير وأن الحل بأيديهم، ولكن بشروطهم، وأنهم لن يتراجعوا.

وتابع البنعلي: «المحلل بدقة لتصريحات مسؤولي هذه الدول يجد أن روح الانهزامية بادية في جميع تصريحاتهم، وهو أمر لا يمكن إخفاؤه بابتسامات أو تهكمات، لا محل لها من الواقع الذي يشهد ضغطاً على دول الحصار من الداخل والخارج، نظراً لسقطاتها المستمرة».





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.