الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
08:40 م بتوقيت الدوحة

إطلالة

التغيير يبدأ منك

التغيير  يبدأ منك
التغيير يبدأ منك
التغيير سنة من سنن الله في الكون، وهو ضد الثبات كما أنه تعبير عن الحركة الدائمة للكون، ولكنه قد يقلق البعض، لأنه يخرجه من دائرة الارتياح التي تعود عليها.
«والحقيقة أن معظم الناس يبتعدون عن التغيير، لأنهم يخافون أن يكون مؤقتاً، ولذلك فقد لا يستحق المعاناة أو المحاولة».
ويمكننا تعريف التغيير على أنه «عملية تحول من واقع نعيش فيه إلى حالة منشودة»، وغالباً تكون أفضل من الواقع، يقول الكاتب الأميركي المشهور أنتوني روبنز: «لكي يكون التغيير ذا قيمة ينبغي له أن يكون مستمراً ومنتظماً».
ولكن هذا الطريق الشاق يبدأ منك أيها الإنسان، فأنت صاحب التغيير، لأن الأمة تتكون من مجموع أفرادها، فإذا ارتفعت قيمة حياة الفرد بالإيمان والفاعلية، فإن قيمة الأمة ترتفع بدورها تبعاً لذلك، فإذا نجحت في التغيير وبناء شخصيتك القوية الفعالة، أصبحت أنت النموذج الذي يحتذى بك، وهذه أهم خطوة استراتيجية على طريق الرفعة والتمكين، فالبناء الشامل وحده هو الذي يمكن أن يحدث التغيير.
التغيير يبدأ من دائرة التأثير، وهي دائرة تشمل كل القرارات والأفعال التي تقع تحت تأثيرك وحدك، وتحتاج إلى قرار منك وحدك دون انتظار التدخل من أي طرف آخر، وبهذا تستمد قوتك من ذاتك، بدل من أن تنتظر من الآخرين التدخل لحل مشكلتك، وهذا ما يسمى بالمبادرة.
ولك أن تقرأ في السير الذاتية للعظماء، لتعرف حجم المبادرات التي قاموا بها خلال مسيرة كفاحهم، فإذا كنت في وظيفة مثلاً ولا يعجبك الروتين الإداري والطريقة التي يدار بها العمل، فبادر أنت لفعل شيء مختلف يغير مسار الأمور للأفضل، واترك الشكوى للآخرين فهم يجدون لكل مشكلة شخصاً ليلصقوها به، بينما تجد أنت لكل مشكلة حلاً.
واهتدِ بقول الحق تبارك وتعالى: «فإذا عزمت فتوكل على الله»، واعلم أن المبادرين في العالم قلة، وأقل منهم من يقومون بتغيير أنفسهم، ناهيك عن التأثير في المجتمع.
التغيير يحتاج إلى شخصية مؤمنة فعالة، لا الشخصية العاجزة السلبية التي لا تحرك ساكناً، ناقصة القدرات والمهارات، حتى ولو كان على قدر كبير من الصلاح والتقوى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قوّ عزيمتك

11 أكتوبر 2018

اهتم بنجاحك

12 مارس 2018

الذكاء والإبداع

04 مارس 2018