الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
07:47 م بتوقيت الدوحة

«رويترز»:

السعودية تتفاوض سراً مع الحوثيين منذ شهرين

وكالات

الجمعة، 16 مارس 2018
السعودية تتفاوض سراً مع الحوثيين منذ شهرين
السعودية تتفاوض سراً مع الحوثيين منذ شهرين
تأكيداً للأخبار التي تناقلتها وسائل إعلام في اليمن، كشفت وكالة «رويترز» عن اجتماعات سرية تعقدها المملكة العربية السعودية مع مسؤولين من جماعة الحوثي منذ شهرين، للوصول إلى اتفاق يبدأ بهدنة إنسانية دون علم الحكومة اليمنية.

قال دبلوماسيون ومصادر سياسية يمنية، لـ «رويترز»، إن السعودية وحركة أنصار الله اليمنية (الحوثيون) أجروا محادثات سرية، في محاولة لإنهاء حرب عمرها ثلاث سنوات، تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وفي حديثهما لـ «رويترز»، شريطة عدم ذكر اسميهما، قال دبلوماسيان ومسؤولان يمنيان إن المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، كان على اتصال مباشر مع مسؤولين سعوديين في سلطنة عمان، بشأن حل شامل للصراع.

وقال دبلوماسي للوكالة: «هناك مشاورات بين الحوثيين والسعوديين بدون ممثل للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من الواضح أن هناك رغبة من الحوثيين والائتلاف في التوصل إلى اتفاق شامل».
وأضافت المصادر أن الاتفاق سيبدأ بهدنة لوقف القتال على مستوى البلاد، وسيتم التوقيع لاحقاً على اتفاق سلام يتناول المصالح السياسية للأطراف المتحاربة.

وبحسب «رويترز»، فإن ذلك يأتي بعدما قُتل الآلاف في الغارات الجوية التي قادتها السعودية، في حين أدت الهجمات الصاروخية عبر الحدود التي قادها الحوثيون على السعودية إلى سقوط مئات القتلى، وفي ظل المكاسب المتواضعة التي حققتها قوات التحالف على الأرض، وعجزها عن السيطرة على العاصمة صنعاء.

وبحسب مصادر الوكالة، فإن الحوار بين السعودية والحوثيين مستمر منذ نحو شهرين، وبدا وكأنه يهدف إلى توفير إطار لقرار يتزامن مع وصول المبعوث الجديد للأمم المتحدة إلى اليمن، وهو الدبلوماسي البريطاني السابق، مارتن غريفيث، الذي بدأ ولايته يوم الأحد.

ولم يتضح على الفور مدى التقدم الذي تحقق في الاجتماعات السرية، وكانت آخر جولة لمحادثات السلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من قبل التحالف، حدثت في الكويت، في أغسطس 2016، وفشلت تلك الجولة من الحوار، إضافة إلى محادثات سابقة في سويسرا.

ويبدو أن المحادثات الحالية تجاوزت الحكومة اليمنية، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، والتي كانت إعادة ترسيخها وبسط سيطرتها على الأراضي اليمنية هي المبرر للتدخل الذي قادته السعودية، مما يؤكد سلسلة من الاختلافات الداخلية بين الحكومة وبين قوات التحالف.

ولم يكن المسؤولان الحكوميان في حكومة أحمد عبيد بن دغر، واللذان يعملان بالقرب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، اتصلت بهما «رويترز»، على دراية بالحوار والمحادثات السرية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.