الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
12:55 م بتوقيت الدوحة

موقع بريطاني: زعم الرياض وأبوظبي أنهما سبب إقالة تيلرسون «هراء»

الدوحة - العرب

الجمعة، 16 مارس 2018
موقع بريطاني: زعم الرياض وأبوظبي أنهما سبب إقالة تيلرسون «هراء»
موقع بريطاني: زعم الرياض وأبوظبي أنهما سبب إقالة تيلرسون «هراء»
سلّط موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، الضوء على إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزير خارجيته ريكس تيلرسون، وذكر أنه بينما رحّبت الإمارات بحماس بالخبر، فإن محللين يرون أن سياسة الولايا??ت المتحدة لن تتغير مع مجيء مايك بومبيو؛ لأنها لا تعتمد على أشخاص بقدر ما تعتمد على المؤسسات والمصالح. أضاف الموقع، في تحليل له، أن أبوظبي احتفلت علانية بإقالة رئيس الدبلوماسية الأميركية؛ لكن محللين استبعدوا أن تتبدل سياسة الولايات المتحدة فيما يخص النزاع الخليجي وحصار قطر على يد الإمارات والسعودية.

كان ترمب قد أقال وزير خارجيته زاعماً وجود اختلاف حول البرنامج النووي الإيراني الذي يعتبره ترمب «مريعاً»، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن ترمب أقاله بسبب تحقيق حول تورّط روسيا في الشأن الداخلي الأميركي.

الإقالة وروسيا
غير أن محللي الشأن الخليجي اهتموا بتوقيت إقالة تيلرسون، التي أتت بعد أيام قليلة من رسائل بريدية مسربة تظهر جهداً إماراتياً لطرد وزير الخارجية من منصبه؛ بسبب دعمه لقطر ورغبته في التوسط لحل النزاع.

يرى إياد البغدادي، زميل مركز أبحاث «سيفيتا» النرويجي، إلى أن الكثيرين يعتقدون أن الإقالة لها علاقة بموضوع روسيا، بينما يشير هو إلى أن القصة غير مكتملة، معتبراً أن طرد تيلرسون مثّل ضربة كبيرة للإمارات والسعودية، في وقت ملائم جداً لهما.

ورغم ادعاء عبدالخالق عبدالله -مستشار ولي عهد أبوظبي- وتفاخره بأن «دولة خليجية لعبت دوراً في إقالة وزير خارجية قوة عظمى»، فإن المحللين يقولون إن النزاع الخليجي ليس له علاقة بمغادرة تيلرسون منصبه، وإن استبداله بمدير «سي آي أيه» مايك بومبيو لن يغيّر من السياسة الأميركية.
أستاذ السياسة في جامعة دورهام، كريستفور دافيدسون يقول: «لست مقتنعاً بهذا الهراء الذي يتردد بأن الإمارات والسعودية تمكنتا من التأثير في قرار البيت الأبيض»، مشيراً إلى أن النزاع الخليجي هو حدث جانبي بجانب الحوادث الكبرى التي تشهدها أميركا الآن.

تشجيع المصالحة
ولفت الموقع إلى أن تيلرسون كان من أشد مؤيدي الحل الدبلوماسي لأزمة الخليج، وتمكّن من إثناء ترمب عن رأيه المبدئي؛ إذ بدأ ترمب في شهر سبتمبر الماضي بمهاتفة زعماء الخليج للتوصل لحل للأزمة.

ديفيد دو روشيه، أستاذ السياسة في جامعة الدفاع الوطني الأميركية، لفت إلى أن خروج تيلرسون لا شكّ يمثّل خسارة لدعاة حل الأزمة الخليجة.

لكن روشيه عاد ليؤكد أن سياسة أميركا لا تنبني على الشخصيات، وإن وزارة الخارجية هي التي ستضفي تأثيرها على بومبيو وليس العكس؛ لأن المصالح والمواقف هي من تحكم السياسة، فضلاً عن الموارد التي تضخ فيها.

وأوضح الموقع أن سياسة الولايات المتحدة الآن فيما يخص الخليج مبدؤها تشجيع المصالحة بين الأطراف، وهو أمر حاولت فيه الكويت لشهور لكن دون نجاح.

أنطوني كوردسمان، الخبير بمركز الدراسات الاستراتيجة والدولية في واشنطن ومستشار السيناتور البارز جون ماكين، أكد أن الموقف الأميركي واضح في الأزمة الخليجية وهو إنهاء التوتر بين قطر وجيرانها، مشدداً على أن بلاده لا تقف إلى جانب أي طرف بعينه.

وأضاف كوردسمان: «لا أعتقد أن صنّاع السياسة في الولايات المتحدة يشعرون بأن هذا النزاع معدوم الهدف ومدمر ولا يخدم سوى إيران».

لكن الخبير دافيدسون أضاف ملمحاً آخر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نفسها قد لا تكون راغبة في حل النزاع الخليجي؛ لأنها مستفيدة منه عبر مصدر أموال دول الخليج في صفقات السلاح وشركات الدعاية والعلاقات العامة؛ إذ تحاول واشنطن أن تستفيد من كل طرف.

وحذّر دافيدسون دول الخليج من التنبه لنوايا من تظنهم حلفاءها وموفري الحماية لها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.