الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
05:27 ص بتوقيت الدوحة

خواطر

مسيرة شبابية من قميص!

مسيرة شبابية من قميص!
مسيرة شبابية من قميص!
في ذاك اليوم من سنة 2007، أتذكر عددنا الكبير من الشباب والشابات في قاعة الدفنة بالشيراتون، احتفالاً ومشاركة في أول مؤتمر شبابي مع «أيادي الخير نحو آسيا- إمباور». طاقات مختلفة، كنا من جنسيات مختلفة، نحتفل بشبابنا ونكتشف مواهبنا وطاقاتنا.
أتذكر حينها اختياري مع زميلاتي لإحدى الرحلات الميدانية المصاحبة للمؤتمر، مركزة على مبدأ الخدمة المجتمعية، عبر تأثيث وتحسين أحد المنازل لأسرة متعففة. بينما كنا في القاعة نستعد للانطلاق، تم توزيع قمصان بيضاء، وبها صور لشباب، وكتب عليها باللغة الإنجليزية «نادي روتا الخدمي»، وطُلب منا أن نلبس تلك القمصان قبل الانطلاقة للمنزل. على الرغم من لبسنا العباية نحن الشابات (دون تعميم)، إلا أننا قمنا بلبس تلك القمصان حينها فوق العباية بلا تردد! أود لو أنقل لكم ذاك الشعور حينها، فقد كان مزيجاً من الصداقات الجديدة، العقول المتنوعة، والأفكار المختلفة، التي قدمت لنا حافزاً لفعل الشيء، بدلاً من مجرد الحديث عنه. تلك الرغبة التي كانت لدينا للفعل كانت ممزوجة بتشويق وسعادة وتجربة جديدة من نوعها، ورحلة في باص، وكل تلك الأشياء التي لم نعرف منها إلا الحماس. أتذكر ذهابنا إلى تأثيث المنزل، وذهاب شباب آخرين إلى شارع الكورنيش للحملات المرورية. لم نمانع هذا أو ذاك.
فور وصولنا إلى المنزل، أتذكر تعاوننا مع الزملاء المشاركين في نقل الأثاث من السيارة إلى الغرفة والعكس، ومن ثم تركيب الغرفة الجديدة. وآخرون من الزملاء كانوا مهتمين بزرع شتلات الزهور في الخارج. فور انتهائنا بعد أربع ساعات تقريباً من العمل، جلسنا مع صاحبة المنزل، على الرغم من التعب والجهد الذي بذله الجميع، إلا أننا كنا مبتسمين وحانين الرؤوس تواضعاً واحتراماً لصاحبة المنزل، وكرمها في ضيافتها لنا.
خلاصة هذه الذكرى:
منذ تلك السنة كانت هناك ملهمة ممن لديها نظرة عالمية لمواطنة بدأت بمحلية وانطلقت بالخير إلى من يحتاج إليها. نفس هذه الملهمة كانت لديها مفاهيم عالمية، ودت أن تنقلها للشباب ليتداولوها بفهم عميق وتجارب ملموسة ومبادرات مشابهة، كي تكون أفضل مبادرة تنطلق نحو المجتمع وللعالم، سمو الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، كنت وراء عدم ترددنا في لبس القمصان، وكنت أحد الملهمين في فهم معاني التوعية والخدمة المجتمعية، منذ أول مؤتمر «إمباور» عندما بدأنا مسيرتنا الشبابية إلى ما لا نهاية!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

جوقة العميان!

25 أبريل 2019

العشاء الأخير!

18 أبريل 2019

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019